العدد : ١٤٩١٤ - الثلاثاء ٢٢ يناير ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ جمادى الاول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٩١٤ - الثلاثاء ٢٢ يناير ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ جمادى الاول ١٤٤٠هـ

هوامش

عبدالله الأيوبي

ayoobi99@gmail.com

مكانة الأمير خليفة لدى أبنائه

هذه المشاعر الفياضة التي يغمر بها المواطنون سمو رئيس الوزراء، في المناسبات وغير المناسبات، إن دلت على شيء فإنما تدل على مدى المكانة التي يتمتع بها الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة في قلوب أبنائه الذين ترجموا هذه المحبة وهذا التقدير من خلال مختلف وسائل التواصل الاجتماعي التي غصت بالتغريدات الداعية لسموه والمهنئة كذلك بعد العارض الصحي الذي مر به واجتازه بصحة وعافية. هذه المواقف الشعبية تجاه الأمير خليفة ليست بغريبة، فهذا القائد الذي كرس جل حياته لخدمة شعبه ووطنه عرف كيف يكون دائما في وجدان أبناء شعبه عبر سياسة الأبواب المفتوحة التي كرسها سموه نهجا ثابتا في علاقاته مع أبنائه من مختلف الشرائح الاجتماعية من خلال مجلسه الأسبوعي الذي يعد بمثابة المكان المفتوح الذي يتبادل فيه سموه مختلف الآراء ويستمع إلى عديدها من هذه الشرائح.

لا تقتصر علاقة الأمير خليفة مع ابنائه ومع مختلف شرائح المجتمع البحريني من خلال فتح أبواب مجلسه الأسبوعي أمام الجميع فحسب، وإنما اختط لنفسه منهجا آخرا يتمثل في الالتقاء المباشر بالمواطنين عبر الزيارات الميدانية التي يقوم بها بين فترة وأخرى لمدن وقرى البحرين ليكون قريبا من الجميع وعلى اطلاع دائم ومباشر على احتياجاتهم ومطالبهم، فقنوات الاتصال المباشرة بين الأمير خليفة والمواطنين نسجت علاقة التقدير والمعزة في قلوب أبنائه الذين لا تراودهم أدنى شكوك في المكانة التي يحتلونها في قلب سمو رئيس الوزراء.

انطلاقا من حرص سموه على مصالح المواطنين في مختلف مناطق البحرين، مدنها وقراها، فإن سموه لم يكتف بزياراته المباشرة لهذه المناطق ولقاءاته بالمواطنين في مناطق سكنهم، وإنما أعطى توجيهات وتعليمات صريحة ومباشرة لجميع المسؤولين في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية بضرورة وأهمية النزول إلى الشارع والاستماع مباشرة إلى أصوات المواطنين والوقوف على احتياجاتهم ومطالبهم المختلفة، يأتي ذلك كله كترجمة عملية للنهج الذي اختطه وكرسه سموه في هذا الشأن. 

ليس أمرا مستغربا ولا مفاجئا كذلك أن يحظى الأمير خليفة بن سلمان بهذا الاحترام والتقدير والمعزة، ليس من أبناء شعبه فحسب، وإنما على المستويات الخليجية والعربية والدولية، هذا القائد له مواقف وطنية وقومية ودولية جعلت منه أحد القادة الذين لا بد أن تستمع إلى آرائهم ومواقفهم وقراءاتهم لما يدور من حولنا من أحداث، وما تعج به الساحات المختلفة من قضايا ومن خلافات وصراعات، إذ كان سموه دائما يحذر من مغبة ما تحمله مثل هذه الأحداث من مخاطر على شعوب المنطقة ودولها، فالخبرة العملية التي يتمتع بها الأمير خليفة بن سلمان ومعايشته للكثير من الأحداث تعطي الجدية والثقة لهذه التحذيرات.

فسمو الأمير يتحلى ببصيرة وبنظرة ثاقبة بعيدة المدى في قراءة ما خلف هذه الأحداث وما قد ينجم عنها من نتائج، قد لا تصب أحيانا في صالح شعوب المنطقة ودولها، بل على العكس من ذلك، قد تكون مدمرة ومؤثرة على مستقبل شعوبها ومشاريع التنمية فيها، مثل هذه القراءة الثاقبة أثبتت صحتها من خلال النتائج التي نجمت عن الكثير من الأحداث التي شهدتها المنطقة وغيرها خلال السنوات الأخيرة، والمرء لا يحتاج إلى أدلة وبراهين لتأكيد صحة هذه القراءة؛ ذلك أن الأوضاع التي تعيشها المنطقة العربية تؤكد صحة التحذيرات التي يطلقها سمو الأمير بين الحين والآخر.

لا يخفى على أحد حجم وخطورة الأوضاع التي تعصف بالمنطقة العربية، وبمنطقة الخليج العربي بشكل خاص، هذه المنطقة التي مرت بأحداث جسام تسببت في تعطيل وإبطاء جزء من حركة التنمية فيها، وألحقت باقتصادات دولها اضرارا مادية كبيرة كان يمكن أن تستغل في مشاريع اقتصادية تعود بالفائدة على شعوبها، وعلى الدول الأخرى بشكل عام، نقول إن خطورة مثل هذه الأوضاع تتطلب عقولا نيرة وقادة يملكون من الرؤى، ما يمكن أن يسهم في تجنيب المنطقة مزيدا من الخسائر والكوارث.

مثل هذه الأوضاع الخطيرة كانت دائما محل اهتمام سمو الأمير خليفة، وطالما حذر من مغبة عدم الالتفات إليها أو التهاون مع المخاطر التي تنتج عنها وما قد تلحقها من أضرار بالجميع من دون استثناء. وقد أصابت هذه التحذيرات عين الحقيقة؛ إذ لم تسلم دولة واحدة من تداعيات الأحداث التي تعرضت لها المنطقة العربية وتلك التي شهدتها منطقة الخليج العربي. 

كرس الأمير خليفة على مدى سنوات قيادته للعمل الحكومي جل جهوده وعطاءاته من أجل خدمة البحرين وشعبها، فكان بحق ركيزة أساسية وبارزة بين ركائز التنمية التي استطاعت البحرين أن تحققها على مدى العقود الماضية، ومع ذلك كان سموه يردد باستمرار: «إن ما حققته البحرين من إنجازات إنما تم على ايدي أبناء البحرين من جميع الشرائح الاجتماعية»، هذا القول إنما يعبر عن مدى التقدير الذي يكنه سموه لأبناء شعبه الذين هم بدورهم يبادلونه الشعور نفسه ويعترفون بالدور المحوري والحيوي الذي يقوم به سموه ويؤديه خدمة لهذا الوطن وأبنائه، وخدمة لشعوب المنطقة الخليجية والعربية بشكل عام.

إقرأ أيضا لـ"عبدالله الأيوبي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news