العدد : ١٥٠٦١ - الثلاثاء ١٨ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦١ - الثلاثاء ١٨ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤٠هـ

المال و الاقتصاد

في ورقة عمل بندوة دولية حول «الدبلوماسية الاقتصادية وبيئة الاستثمار»

الجمعة ١١ يناير ٢٠١٩ - 01:15

الدبلوماسية البحرينية عززت أهداف التنمية الاقتصادية في المملكة

الاستثمارات الأجنبية نمت بنسبة 138% في 2018.. وشبكة السفارات أحد العوامل


 شارك المحاضر الأكاديمي والباحث السياسي بمعهد البحرين للتنمية السياسية محمد فوزي شهاب الدين بورقة عمل في ندوة دولية نظمت في مراكش بالمغرب حول الدبلوماسية الاقتصادية وبيئة الاستثمار، والتي نظمها كل من مختبر الدراسات الدولية حول تدبير الأزمات، ومؤسسة هانس زايدل الألمانية.

     وجاءت ورقة عمل شهاب الدين تحت عنوان «أثر الدبلوماسية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي.. دراسة حالة: مملكة البحرين» وتطرقت الورقة إلى عدد من المحاور المتعلقة بالاقتصاد البحريني وانعكاس السياسات الرسمية والبرامج الحكومية على الاقتصاد خلال السنوات الماضية.

     وأشار الباحث في ورقته إلى أن مملكة البحرين تتمتع بعلاقات متميزة مع المجتمع الدولي وللمملكة نحو 30 بعثة دبلوماسية حول العالم بالإضافة إلى استضافتها أكثر من 115 بعثة دبلوماسية من مختلف دول العالم، وتسعى مملكة البحرين لتحقيق الرفاهية الاقتصادية عن طريق رفع النمو في الناتج الإجمالي كما تسعى أي دولة في العالم من أجل توفير حياة كريمة لمواطنيها. 

     وتطرق شهاب الدين إلى الاستقرار السياسي ومؤشراته وارتباط ذلك بالتنمية الاقتصادية، وقدرة النظام السياسي جعل الوحدة الوطنية هي أساس وجود واستمرار الدولة وتماسك فئات المجتمع وترابطهم فيما بينهم وبين السلطة من جهة أخرى، موضحا العلاقة بين الدبلوماسية الاقتصادية وتحسين المؤشرات الاقتصادية وكيف أن الدبلوماسية الاقتصادية طورت الاقتصاد ونوعت النسيج الاقتصادي.

    وبيَّن أن الدور الدبلوماسي بشقيه السياسي والاقتصادي عزز تحقيق أهداف تنموية في الأسواق الخارجية من خلال شبكة السفارات، منها استقطاب الاستثمارات الأجنبية التي من نتائجها المستدامة استحداث الوظائف وفرص العمل المناسبة للمواطنين والترويج للمصالح الاقتصادية، ففي عام 2017 بلغت قيمة الاستثمارات (733) مليون دولار، وتوفير 2831 وظيفة، مقابل (281) دولار في عام 2016 وتوفير 1647 وظيفة، أي أن استثمارات 2017 بزيادة 161% عن عام2016.

    ووصل إجمالي الناتج المحلي للمملكة من (6,621) بلايين دولار منذ تولي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في عام 1999 إلى أن بلغ (35,31) بليون دولار خلال مشروعه الإصلاحي. كما وصل النصيب المحلي للمواطن البحريني إلى (22,111,5) اثنين وعشرين ألفا ومائة وأحدى عشر دولارا سنويًا. 

     وتحدث الباحث في ورقته حول الوضع الاقتصادي لمملكة البحرين التي تبلغ مساحتها 765,3 km²، وعدد سكانها بحسب تقرير البحرين في أرقام 2017 والصادر عن هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية (1,424 مليون وأربعمائة واثنين وأربعون ألف نسمة عن عام 2016)، البحرينيون (ذكور 665 – إناث 337)، بالألف. وعندما بدأت الرؤية الاقتصادية 2030 بهدف مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي ونتحدث عن الفترة من 2002 إلى 2017 التي سجلت القطاعات غير النفطية نموا في المتوسط بنسبة (7,5%) ولابد من المقارنة ففي عام 2002 مثَّل القطاع النفطي (42%) وغير النفطي (58%) بناتج إجمالي (6,076 ملايين دينار بحريني) مقارنة بعام 2017، إذ قل الاعتماد على النفط بنسبة (18%) وارتفع الاعتماد على القطاع غير النفطي إلى (82%) وبزيادة (104%) في الناتج المحلي الإجمالي إذ وصل إلى (12,432 مليون دينار بحريني)، وذلك لجهود عديد من المبادرات أسهم فيها مجلس التنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار ودعم هيئة تنظيم سوق العمل ومؤسسات القطاع الخاص ومن هذه الجهود والمبادرات: 

تهيئة البنية التحتية والبيئة المنظمة والتي تهدف إلى خلق بيئة داعمة للتنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال بهدف خلق فرص عمل نوعية للمواطن.

    وفيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية التي جذبها مجلس التنمية الاقتصادية خلال الـ9 أشهر الأولى من عام 2018، أوضح الباحث أن هذه الاستثمارات قد نمت بنسبة 138% بمقارنة العام الماضي حيث جذبت المملكة 76 شركة ومجموع استثمارات بلغت (305 ملايين دينار بحريني) وهو ما يعادل (810 ملايين دولار) مقابل استقطاب 71 شركة باستثمارات (276 مليون دينار بحريني) بما يعادل (733 مليون دولار خلال 2017، ويتوقع مجلس التنمية الاقتصادية أن تسهم الاستثمارات في خلق أكثر من 4200 فرصة وظيفة خلال الـ3 سنوات القادمة براتب أساسي (1850 دولارا أمريكيا). 

    ومنها مشاريع كبرى بقيمة (32,5 مليار دولار) القطاع الخاص يسهم بـ (15 مليار دولار – والشركات الحكومية بـ10 مليارات دولار – وبرنامج التنمية الخليجي 7,5 مليارات دولار. ومن هذه المشاريع الأفنيوز – مراسي البحرين – ديار المحرق – الخط السادس ألمنيوم ألبا – توسعة مصفاه التكرير بابكو) وللعلم فإن برنامج التنمية الخليجي هو دعم الأشقاء سعودي إمارتي كويتي. وأيضا منها توسعة مطار البحرين (مليار دولار) ليصل الطاقة الاستيعابية إلى 14 مليون مسافر سنويا، وتوسعة مصفاة تكرير شركة نفط البحرين (بابكو) بكلفة (4,2 مليارات دولار لترتفع القدرة الإنتاجية للشركة من (265,000 برميل) إلى (360,000 برميل يوميا) – خط المصهر السادس لشركة (ألبا) مطلع عام 2019 لتحويل الطاقة الإنتاجية بزيادة 52% أي (1,5 مليون متري سنوبا) ويكون أكبر مصهر للألمونيوم في العالم.

     ويرافق هذه الجهود تطوير وتسهيل الإجراءات الحكومية منها إطلاق نظام للسجلات التجارية يعمل على مدار الساعة بخدمات إلكترونية لأكثر من (550) نشاطا، ومبادرة «سجلي» للمؤسسات الفردية البحرينية ومباشرة العمل دون عنوان أو مقر، كما تم التحول الإلكتروني ووقف التعاملات الورقية للخدمات الحكومية لأكثر من 90 خدمة، وإقرار سياسات فتح باب التمليك للاستثمار الأجنبي بنسبة 100%. كما نجح مجلس التنمية الاقتصادية بقيادة سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين إلى تنوع الاقتصاد المحلي عبر تنمية القطاعات الاقتصادية إلا أن هذا النمو لم ينعكس على الإيرادات غير النفطية، وتحقيق الاستفادة المباشرة للمواطن من النمو الاقتصادي إذ ارتفع دخل الأسرة البحرينية بنسبة (47%) بين تدشين الرؤية الاقتصادية 2030 ما بين عام 2008 لعام 2016، وقد أدى ارتباط الإيرادات الحكومية بأسعار النفط العالمية بالإضافة إلى الإيرادات غير النفطية إلى عجوزات متتالية في الميزانية العامة أدت إلى تراكم الدين العام ليصل إلى 87% من الناتج الإجمالي مع النصف الأول من عام 2018، وقامت الحكومة بإطلاق حزمة من المبادرات بين عامي 2015, و2017 أسهمت في تحقيق أثر مالي سنوي يسهم في تقليص العجز بمبلغ (854 مليون دينار) إذ تم التركيز على ثلاثة محاور (خفض المصروفات – زيادة الإيرادات – إعادة توجيه الدعم الحكومي لمستحقيه). 

    وتناولت ورقة الباحث شهاب الدين صندوق احتياطي الأجيال القادمة بمملكة البحرين والذي يحقق عوائد إجمالية قيمتها (24,1 مليون دولار) بما في ذلك تحقيق عائد على متوسط الاستثمارات بنسبة (5,3%) وتحقيق أرباح كل عام دون أدنى خسارة منذ إنشاء الاحتياطي بموجب القانون رقم (28) لسنة 2001.

     وقال إن تلك التحولات بما تشهده مملكة البحرين من تطور ديمقراطي منذ انطلاق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك تؤكد أن النظام السياسي البحريني ينمو ويتطور بصورة متسارعة وغير مسبوقة، كما تتنوع فيه وسائل التعبير عن الرأي لدى المواطنين وتتسع أمامهم مساحة الحرية بالإيجاب على المواطن والمجتمع البحريني، وتقوية أركان الدولة سياسيا واقتصاديا وعسكريا. 

     وخلصت ورقة العمل إلى توصيات أهمها ضرورة وضع وإعلان الخطة الوطنية في مجال العهدين الدوليين على المستوى الوطني وفق ما تقدمة مملكة البحرين في تقاريرها للأمم المتحدة وتسويقها ونشرها ومناقشتها في البرامج الإعلامية للمواطنين.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news