العدد : ١٤٩١٤ - الثلاثاء ٢٢ يناير ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ جمادى الاول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٩١٤ - الثلاثاء ٢٢ يناير ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ جمادى الاول ١٤٤٠هـ

قضـايــا وحـــوادث

قضية بشعة لاغتصاب طفل عمره 12 عامًا

الاثنين ٠٧ يناير ٢٠١٩ - 10:30

المغتصبــون 4.. بينهــــم طــــالـب جـــامعــي و3 أطفــــال 

في عمـــر الضحيــة.. والاغتصــاب في بنـــايـة مهجــورة

«أخبار الخليج» تتابع خطوات الجريمة التي تبنت قضيتها الدكتورة شريفة سوار.. وترفض أي تنازل!

كتب فاضل منسي:

تصوير: عبدالأمير السلاطنة

في قضية يشيب لها الولدان لبشاعتها وقسوتها ضد طفل لم يتجاوز الـ12 عاما، تم اغتصابه على يد أربعة أشخاص، من ضمنهم طالب جامعي «تخصص قانون» و3 أشخاص أعمار كل منهم 15 سنة «طلاب في المرحلة الإعدادية» في إحدى العمارات غير المأهولة في أكتوبر 2018 في المحافظة الشمالية.

«أخبار الخليج» حصلت على التفاصيل الكاملة للقضية بعد محاولات عديدة كادت تبوء بالفشل بسبب الحالة الضبابية التي رافقت القضية، وبسبب تستر أهل الضحية وأهالي الجناة على تفاصيلها بسبب تخوفهم من «العار» والفضيحة، إلا أن «أخبار الخليج» واصلت البحث عن خيوط الجريمة. وقد تبنت الطبيبة والأخصائية شريفة سوار قضية الطفل بعد أن تنازلت والدة المعتدى عليه عن القضية, كما يحصل في غالب قضايا التحرش والاعتداء الجنسي في البحرين.

الدكتورة شريفة سوار أو (الملاك الأبيض) بالنسبة إلى ضحايا الاعتداءات الجنسية منذ 1992 حتى يومنا هذا، سردت لنا القضية بالتفاصيل الكاملة وهي متألمة لما عاناه الطفل خلال الأشهر الماضية معاناة «تهد الجبال» يحملها طفل ليس له ذنب سوى أنه ولد في بيئة لا تستطيع حماية طفلها من الذئاب البشرية التي أصبحت تنهش في الأطفال لإشباع شذوذها الجنسي، وتشير الدكتورة شريفة إلى أن طفلا عمره 12 عاما تم الاعتداء عليه جنسيا من قبل أربعة أشخاص في أكتوبر 2018 بعد أن تم استدراجه إلى عمارة غير مأهولة بالسكان، إذ بدأت الحادثة من خلال سحب الطفل إلى العمارة وتهديده بالرضوخ وإلا الإلقاء به من الطابق الثالث، فلم يقاوم الطفل تهديدهم وتم التناوب عليه من قبل أربعة أشخاص من ضمنهم طالب جامعي و3 طلاب «زملاء المعتدى عليه في المدرسة» بطريقة بشعة وحيوانية!

وبعد ذلك، طلب الطفل من والدته أخذه للدكتورة شريفة سوار بسبب معرفته بها شخصيا، لأنها تقدم دروسا تثقيفية في المدارس بشكل مستمر عن حالات الاعتداء الجنسي, وعن كيفية التصرف في تلك الحالات، وتقول د. شريفة: وصل الطفل مع والدته الى مكتبي وهو يحمل ورقة بها أربعة أسماء مع أرقام هواتفهم، وبدأ في وصف طريقة اغتصابه من قبل المعتدين، وقال لي إنه لا يستطيع الجلوس منذ أسبوعين من شدة الألم، ثم أخذته مباشرة إلى مركز الشرطة مع والدته التي تنازلت عن القضية في وقت لاحق بسبب طلب والد الجاني «ثاني سنة جامعية»، كما أنه من ذوي الذكاء المنخفض.

ويقول الطفل: إن الطالب الجامعي الذي اعتدى على عرضي سبق له أن اغتصب 9 أطفال في القرية نفسها، وهم مستعدون للشهادة ضده، لكنهم عاجزون بسبب عدم رغبة أهاليهم في تقديم بلاغات تخوفا من «الفضيحة».

وبعد تقديم البلاغ، تقول د. شريفة: اتصل بي مباشرة والد الجاني، وقال لي إنني مصاب بالجلطة وأنا مربّ وأستاذ تخرج من تحت يدي آلاف الطلبة ويجب أن تتنازلي فورا، إلا أنني أجبته غاضبة: هذه خيانة أمانة، ولن أتنازل عن القضية حتى يأخذ القانون مجراه، وخصوصا أنني قدمت البلاغ باسمي بعد الاتفاق مع والدة المعتدى عليه.

وتواصل الحديث، وفي اليوم التالي فاجأتني والدة المعتدى عليه باتصال هاتفي تخبرني فيه بأنها تنازلت عن القضية، فانهرت من البكاء، وأخبرتها بأنني سأتكفل بعلاج الطفل وتأهيله مجانا، أرجوك لا تتنازلي، ولكن باءت جميع محاولاتي بالفشل، وتم الإفراج عن الجناة مع تحويل القضية الى النيابة العامة، بسبب أن البلاغ مسجل باسمي.

وتواصل الحديث: وصلني اتصال آخر من والد الجاني «ثاني سنة جامعية» يطلب مني التنازل مرة أخرى، عرض عليّ رشوة، إذ عرض أن يتكفل بعلاج جميع الأطفال الذين اغتصبهم ابنه على حساب الجمعية الخيرية التي يترأسها في المحافظة الشمالية في عيادتي الخاصة وبتكلفة تصل إلى عشرات الآلاف من الدنانير، ولكنني رفضت ذلك بقوة لأنني لن أتنازل عن حقوق عشرة أطفال تم الاعتداء عليهم بوحشية.

وتشير شريفة إلى أنها طلبت مقابلة النائب العام الدكتور علي البوعينين مباشرة بعد تنازل والدة المعتدى عليه.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news