العدد : ١٥١٥٢ - الثلاثاء ١٧ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٢ - الثلاثاء ١٧ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ محرّم ١٤٤١هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

النتيجة الحتمية لفوضى تحصيل الضريبة المُضافة

بعد حدوث فوضى تحصيل الضريبة المُضافة، اتضح جليا أن المشكلة الأساس تتركز في جهة التطبيق، التي لم تقم بدورها في توعية الناس بحقوقهم كما يحدث في الدول التي تحترم مواطنيها، لحماية الناس من الجشع والطمع، تماما مثل ما هي حريصة جدا جدا على تحصيلها!

اتضح أن من طبق القانون من التجار وأصحاب المحلات، إما لم يتلقّ التوعية الكافية هو أيضا، وإما أنه علِم بأن هناك ثغرات بإمكانه أن يحقق من ورائها ربحا إضافيا، والسبب أيضا يعود إلى الجهة المسؤولة عن التطبيق.

محلات تأخذ ضريبة على البضاعة برفع قيمتها، ثم تأخذ ضريبة 5% على مجموع الرصيد النهائي، وهنا صدقوني نحن لا نلوم الحرامي على سرقته من المواطن وهو يضحك، ولكن نلوم من ارتضى بأن يطبّق القانون بهذه العنجهية، ضاربا بعرض الحائط كل الأصوات الشعبية والنيابية، التي لم ترفض -ولها الحق الكامل في ذلك- ولكنها ومراعاة لظروف الوطن، طلبت التأجيل!

المواطن البحريني، والمستهلك -أيا كان- سيظل عرضة لهذه المسخرة لأن فريقا صغيرا لا يستطيع حمايته، وهو يتعامل شهريا مع عشرات التجار والمحلات لتسيير شؤون حياته الاستهلاكية!

تحركت الحملات التوعوية بصورة متواضعة جدا جدا، وعلى فكرة؛ ليس كل المواطنين يتابعون الصحف!

وفي علم التسويق إذا لم تعلم أين تتلقى الجماهير رسائلك السياسية والاقتصادية والمعيشية، فأنت كمن يرسل رسالة بالبريد إلى عنوان خاطئ، يعني لم تصل ولَم يقرأها الشخص المعني!

قبل أيام نشرت وكالةُ Standard and Poor›s للتقييم الائتماني، أن دول الخليج قد تقوم بزيادة نسبة ضريبة القيمة المُضافة إلى 10%، والسبب هو ضعف آليات التحصيل لضريبة القيمة المضافة في هذه الدول!

ونحن نقول إن هذه الفوضى قد هيّأت وحققت ذلك الهدف سريعا، وكل تصريحات الحماية والتطمين من المسؤولين ذهبت أدراج الرياح، وكان الله في عونك يا ولد بلادي.

برودكاست: يقول ابن خلدون: «الشعوب المقهورة تسوء أخلاقها»!

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news