العدد : ١٤٩٧٥ - الأحد ٢٤ مارس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٩٧٥ - الأحد ٢٤ مارس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٠هـ

الثقافي

حدث في مثل هذا اليوم:رحيل الفنان رفيق السبيعي

رفيق السبيعي.

إعداد: المحرر الثقافي 

السبت ٠٥ يناير ٢٠١٩ - 11:40

 

في مثل هذا اليوم الخامس من يناير 2017 توفي الفنان القدير رفيق السبيعي المعروف بأبي صياح. وهو فنان أحبته الجماهير السورية والعربية.

من مواليد حي البزورية، في مدينة دمشق سوريا لعام 1930 في التاسع من فبراير، رائد من رواد الفن في سوريا شبَّ على حلم الفن، متحديا إرادة الأب، وظنون المحيط. الأمر الذي لم يكن سهلاً في الشام بعد الاستقلال، حيث كان يطلق على الممثل لقب «المشخصاتي» وكان التمثيل عيبا اجتماعيا ما اضطرّه إلى البدء باسم فني هو «رفيق سليمان» عضو في نقابة الفنانين السوريين منذ 1 آذار1968. 

أكثر ما اشتهر به الفنّان الراحل شخصية «القبضاي» الشامي «أبو صيّاح» الخالدة في أذهان المشاهدين السوريين والعرب، كصورةٍ مكتملة لابن البلد، صاحب النخوة والمهابة وخفّة الظل، والتي قال عنها في مقابلة سابقة لـCNN  بالعربية إنّه استقى مفرداتها من المحيط الذي نشأ فيه بحي «البزورية» الدمشقي، فهو لم يؤدها يومًا «على سبيل التمثيل» بل عاشها، ورنين لهجتها كان يتردد في أذهانه منذ الصغر.

لكن «أبو صياح» رغم حضوره الطاغي في الذاكرة الدرامية العربية لا يختصر المسيرة الإبداعية للفنان الراحل، والتي امتدت إلى أكثر من سبعين عامًا، حيث تعود بداياته كممثل ومونولجيست، إلى أواخر أربعينيات القرن الماضي، واعتبره الناقد الغنائي السوري أحمد بوبس، «رائد الأغنية الناقدة في النصف الثاني من القرن العشرين».

أسهم رفيق السبيعي في تأسيس عدة فرق مسرحية بعد استقلال سوريا عام 1946. وشارك في عروض شهيرة للمسرح القومي، وكان من أول الوجوه التي ظهرت على التلفزيون السوري منذ تأسيسه مطلع ستينيات القرن الماضي حينما رآه مؤسسه صباح قبّاني على أحد مسارح دمشق بشخصية «أبو صياح»، واستدعاه ليبدأ المسيرة التلفزيونية مع الثنائي الفني السوري الشهير (نهاد قلعي ودريد لحّام)، التي أثمرت عن «مقالب غوّار» والعمل الكوميدي الشهير «حمّام الهنا».

واستمرت مسيرة السبيعي مع الدراما التلفزيونية، سنوات طويلة، قدم خلالها عشرات الأدوار، كان آخرها مشاركته في مسلسل «حرائر» عام 2015 للمخرج باسل الخطيب، ولطالما حاول الراحل تقديم أدواٍ يؤكد فيها حضوره كممثل بعيدًا عن صورة «أبو صيّاح»، وتمكّن من ذلك بنجاح عبر تقديمه لشخصية «طوطح» اليهودي في مسلسل «طالع الفضة» عام 2011. من إخراج نجله سيف الدين السبيعي، الذي اعتبر أنّ والده أعاد اكتشاف نفسه من خلالها على مشارف الثمانين عامًا، وبدا الأب متفقا مع ابنه في وجهة نظره، حينما قال لـ CNN  بالعربية: «(طوطح) أبرز طاقة بداخلي ربما لم تكن مرئية بالنسبة إلى الجمهور، وأثبت للمشاهدين أن لدي قدرات كممثل تفوق ما شاهدوه في أدائي من قبل، ولطالما كان هذا هدفي طوال حياتي».

في السينما، قدَّم الراحل رفيق السبيعي ما يزيد على الخمسين فيلما، أحدثها «سوريّون.. أهل الشمس» في عام 2015. ويحمل أيضًا توقيع المخرج باسل الخطيب، ومن أبرز مشاركاته السينمائية دوراه الشهيران في فيلمي السيدة فيروز «سفربلك» و«بنت الحارس».

أما على المستوى الإذاعي، فكان الراحل رفيق السبيعي أحد أبرز الأصوات الحاضرة في مسلسلات إذاعة دمشق، وبرامجها، وسيبقى في الذاكرة طويلاً برنامجه الشهير «حكواتي الفن» الذي روى فيه أكثر من عقد بعضا من أسرار الفن السوري والعربي وكواليسه وذكرياته.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news