العدد : ١٤٩٧٥ - الأحد ٢٤ مارس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٩٧٥ - الأحد ٢٤ مارس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ رجب ١٤٤٠هـ

الثقافي

قراءة انطباعية: رواية (النديد) للشاعر الروائي علي الستراوي.. تسافر بقارئها نحو التخيل والتراث الغني بالذكريات

بقلم: ريم الحمادي

السبت ٠٥ يناير ٢٠١٩ - 11:18

بين لوحة واقعية ملوَّنة بالخيال الخصب، وأخرى واقعية ملوَّنة بالواقع المخضرم، يحيّرك الروائي المبدع علي الستراوي أيهما ترجِّح، فكلتا اللوحتين تفرض نفسها بجدارة، وتتعلَّق في فكرك ووجدانك ومشاعرك في أجمل زاوية، حتى تقنع نفسك بأن اللوحتين لوحة واحدة متعددة الأبعاد بامتدادها وعمقها وتجذرها في الزمان والمكان، وصحة نسبها لمبدعها، فلا ملامح ولا سمات مستوردة، بل صنعة إبداعية محلية، عصرت الواقع والأسطورة والتراث في بوتقة الفن، ليأتي الشاعر والروائي، فيرينا كيف يصنع المبدع المتعدد من العوالم المتعددة عالمه الموحد الخاص، في عمل يعلن ميلاد روائي يستحق أن يحتفل به أدبنا.

هكذا قرأت رواية (النديد)، فوجدت فيها الجديد الذي لا يتداخل في ذاكرتي مع قراءاتي المحلية والعربية والعالمية، وقرأت فيها نفسي ومجتمعي وناسي، ووقعت مني موقع المطر على مشاعري وخواطري، فأزهرت في الذات، ورأيت فيها بحرنا ونخيلنا وسماءنا وأرضنا، وسمعت فيها أغانينا الشعبية وحكايات أطفالنا، ولمست فيها أحلامنا وآمالنا وواقعنا، وخبَّأت منها للمستقبل.

لقد أدخلني النديد عالم المغامرة، وسافر بي في الخيال ورجع بي إلى الواقع، من دون أن أعتل بتغيرات المناخ وإيقاعات الأزمنة، فقد أتقن مبدع الرواية صياغة المختلف في المؤتلف، وأضفى على لغتها السردية من عناصر التشويق الفني والإيقاع الشعري ما تسلس معه القراءة، وأنا أشدد على هذا الجانب لكوني أمارس الفنين، وأدرك مقدار الدهشة في قراءة قصيدة يكتبها روائي، ورواية يكتبها شاعر.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news