العدد : ١٥٠٩١ - الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩١ - الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

الضريبة المُضافة.. وفوضى ما قبل البداية؟!

عندما طالب المواطنون بتأجيل تطبيق ضريبة القيمة المُضافة، ليس بسبب أنها عبء جديد سيهبط على عاتقهم فحسب، وإنما لسبب أكثر أهمية، وهو الفوضى التي مازالت تتقاذفهم يمنة ويسرة.

جهات كثيرة لم تُطبَّق التوجيه الملكي الذي طالبها بدراسة الموضوع بصورة متأنية وصحيحة قبل التطبيق.

تخيلوا أن مؤسسة النقد تنشر بيانا بأن الخدمات المالية غير مشمولة في قرار الضريبة الجديد، بينما وصلت إلى غالبية المواطنين رسائل هاتفية من البنوك ببداية احتسابها مع بداية العام الجديد!

جهات رسمية تعلن، وجهات تنفيذية وخدمية ماضية في تطبيق ضريبة القيمة المُضافة، وكأنها تعيش في كوكب آخر!

قلناها سابقا ونكررها، ضريبة القيمة المُضافة ليست جهازا وهيكلا فقط، وإنما هي نظام ضرائبي متكامل، قيمة الحقوق فيه لا تقل عن الواجبات.

نظام الضرائب لا يمكن تطبيقه مرة واحدة، ولكنه يُصقل بالتدرج وسد الفجوات وإصلاح الخلل.

فلسفة جني الضرائب أن المواطن يدفع مقابل الحصول على خدمات نوعية، ومتى ما تضرر فلديه الحماية والتعويضات القانونية التي تكفيه، أين نظامنا الضريبي الخفيّ مما سبق؟!

تذكروها جيدا؛ سنعيش في دوامة وفي فوضى التطبيق، وستبرز الشكاوى من الناس، لأن العملية هبطت بالباراشوت، فلا الناس تعرفوا على آليات احتسابها، ولا الناس عرفوا كيف يحمون حقوقهم من أن يتم التسلّط عليها بسبب ضريبة القيمة المُضافة وغيرها!

ما يحدث هو شبيه بشخص فاقد للتركيز ولا يرى سوى المبالغ والأرباح التي يسعى إلى جنيها بأي طريقة كانت، حتى لو كان النظام مخلخلا ولَم يثبّت بعد!

تصريحات جميلة نقرأها في الصحف للجهات المسؤولة حول التطبيق والإعفاء، لكن الحقيقة أن التنسيق غير واضح، وتطبيق القرار بهذه الطريقة فكرة غير صائبة، بل غير ناضجة، كان بالإمكان علاجها بتأخيرها قليلا لضمان نشر التوعية الكافية بين المواطنين لتقليل الأضرار والأخطاء قدر الإمكان.

للأسف.. تطبيق القرار بتلك الصورة الفوقية هو عدم احترام للمواطنين، فلا حملات إعلامية توعوية ولا هم يحزنون، لأن العين على ما في الجيوب فقط، هذا ما يراه الناس للأسف الشديد!!

أمور أخرى وبرامج أخرى ذات أهمية متدنية كنّا نتابع حملات توعوية لها في الشوارع، لكن قرار معيشي جوهري كهذا لا يعلم الناس عن تنفيذه إلا أنهم سيدفعون يعني سيدفعون، على الرغم من التوجيهات الملكية الواضحة وتوجيهات رئيس الوزراء الصريحة في هذا الشأن!

برودكاست: خطاك الشر يا بوعلي، شفاك الله وعافاك، وكتب لك الصحة والعافية، وأدامك ذخرا للوطن. 

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news