العدد : ١٥٠٦٢ - الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٢ - الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ شوّال ١٤٤٠هـ

الثقافي

حدث في مثل هذا اليوم.. رحيل المؤرخ والأديب أحمد صدقي الدجاني

السبت ٢٩ ديسمبر ٢٠١٨ - 10:10

إعداد: المحرر الثقافي 

في مثل هذا اليوم التاسع والعشرين من ديسمبر 2003 رحل عن دنيانا المؤرخ والمفكر الفلسطيني أحمد صدقي الدجاني المولود في السابع من مايو 1936. يعد الدجاني أحد مفكري الأمة في القرن الرابع عشر الهجري والخامس عشر الهجري الموافق القرن العشرين الميلادي، وأحد رموز العمل الوطني الفلسطيني وأحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية، وأحد رموز اللسان العربي المبين والفصحى في زمانه، وأحد الأشخاص الذين -على حد تعبير من عرفوه- أخذوا أنفسهم بأعلى مستويات الأخلاق الحميدة.

هو «أحمد صدقي» وكنيته (أبو الطيب) بن «محمد الطيب» الدجاني، وأمه صبحية إبراهيم جبري، وزوجته سنا بنت كامل ابن توفيق الدجاني، ولهما من الأولاد أربعة مزنة والطيب وبسمة والمهدي، وينتهي نسبه إلى مولانا الحسين بن علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء.

 تنتسب عائلة الدجاني إلى القدس إذ سكن قرية دجانية الكائنة ببيت المقدس، كما استقر عدد من أبناء الدجاني في يافا.

اشتهرت عائلة الدجاني باشتغال عدد كبير من أبنائها بالعمل العام وبالافتاء والعلم الشرعي كما اشتغل بعض أبنائها بالتجارة. ومن أعلام عائلة الدجاني في القرن العاشر الهجري أحمد بن يونس القشاشي الدجاني العالم والعارف بالله القطب، ومن أعلام عائلة الدجاني في القرن الثاني عشر الهجري والثالث عشر الهجري الموافقين الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي الشيخ سليم الدجاني مفتي يافا والشيخ حسين الدجاني ابنه المفتي من بعده. وقد كتب عنهما أحمد صدقي الدجاني. ووالد زوجته كامل الدجاني مجاهد وشاعر فلسطيني اشتغل بالعمل العام وله ديوان بعنوان في غمرة النكبة.

ولد أحمد صدقي الدجاني بمدينة يافا على ساحل فلسطين يوم 18 صفر 1355هـ، الموافق السابع من أيار/ مايو 1936م. هاجر مع أسرته من يافا عام 1948 إذ كان يبلغ الثانية عشرة من عمره عندما حصلت نكبة فلسطين. وقد استقر مع عمه في اللاذقية ثم عمل مدرسا وهو في الرابعة عشرة من عمره وهي المرحلة التي ألزم نفسه خلالها بالتحدث باللغة العربية الفصحى حتى وفاته.

حصل على درجة الإجازة في التاريخ عام 1959 من الجامعة السورية. ثم انتقل إلى ليبيا ليعمل في الإعلام والإذاعة الليبية بالإضافة إلى نشاطه في العمل الفكري. حصل على الماجستير في ليبيا وكان عنوان رسالة الماجستير التي كتبها الحركة السنوسية نموها وانتشارها في القرن التاسع عشر. وتعد دراسته هذه إحدى المراجع الأساسية عن الدعوة السنوسية. حصل على درجة الدكتوراه في الآداب من قسم التاريخ في جامعة القاهرة بمصر عام 1969. وكان عنوان أطروحته ليبيا قبيل الاحتلال الإيطالي.

أهم أعماله

أسهم في عام 1964 في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية بالتعاون مع أحمد الشقيري (سياسي فلسطيني). وكان عضوًا بالمؤتمر الفلسطيني التأسيسي. وقد شغل منصب مدير عام دائرة التنظيم الشعبي بالمنظمة عام 1966 ثم أصبح عضوًا باللجنة التنفيذية. أسهم في بدايات السبعينيات في تأسيس جريدة البلاغ بالتعاون مع علي وريث وإبراهيم الغويل.

رشح من الفصائل الفلسطينية المختلفة ليكون عضوًا مستقلا باللجنة التنفيذية عام 1977. وظل عضوا باللجنة التنفيذية حتى عام 1984 إذ أعلن تركه اللجنة التنفيذية عام 1984 باجتماع المجلس الوطني بعمان بالمملكة الأردنية الهاشمية لاختلافه مع قيادة المنظمة حول الخط السياسي العام.

ترأس المجلس الأعلى للتربية والثقافة والعلوم بمنظمة التحرير الفلسطينية مدة طويلة، وظل عضوا بالمجلس الوطني، وعضوا بالمجلس المركزي بالمنظمة منذ عام 1971. وعضو الصندوق القومي منذ عام 1974. وعضو الوفد الفلسطيني للأمم المتحدة بين عامي 1977 و1984. كان مسؤول الحوار العربي الأوروبي بين عامي 1975 و1985 عمل مدرسًا في معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية، ثم رُشح واختير عضوًا عن فلسطين بأكاديمية الملكة المغربية وظل عضوا بها حتى رحيله. أسهم في تأسيس المؤتمر القومي العربي، وكان عضوًا لأمانته العامة. أسهم في تأسيس المؤتمر القومي الإسلامي واختير ليشغل منصب المنسق الأول للمؤتمر بين عامي 1994 و1997. وكان عضوًا بلجنة المتابعة للمؤتمر. أسهم في تأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، وكان عضوا بمجلس أمنائها وعضوا بلجنتها التنفيذية ونائبا لرئيسها.

شغل منصب عضو مجلس أمناء منتدى الفكر العربي وأسهم في فعالياته. أسهم في فعاليات مركز دراسات الوحدة العربية. التزم بكتابة المقال الأسبوعي، إذ غطت مقالاته موضوعات سياسية وفكرية وأدبية وتاريخية وإنسانية. وقد نشرت مقالاته في عدد كبير من الجرائد العربية منها البلاغ (ليبيا) الجمهورية (مصر) والخليج (الإمارات) الأهرام (مصر).

اختير عضوًا مراقبًا بمجمع اللغة العربية في مصر وسوريا. له ما يربو على ستين كتابًا في التاريخ والفكر السياسي والدراسات المستقبلية والتأملات ومسرحية ومجموعة بحوث ودراسات في العلوم الإنسانية. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news