العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

تقارير ديوان الرقابة.. تكرار التجاوزات وردّات الفعل!

أعتقد أن من المهم إضافة مهمة رسمية إلى أجهزة الدولة، تتبع صدور تقرير ديوان الرقابة كل عام، وهي نشر إحصائية بالإجراءات التنفيذية التي قامت بها لمحاسبة المتورطين في التجاوزات والهدر، من إجراءات داخلية أو تحويل إلى النيابة العامة، والفكرة هنا حتى نخرج من دائرة نشر التقارير من دون هدف!

لو رجعنا إلى العام الماضي مباشرة بعد نشر التقرير السابق لديوان الرقابة المالية والإدارية، فسنجد نفس التصريحات الرسمية التي تتحدث عن محاسبة المتجاوزين وأهمية القضاء على الهدر والتجاوزات المالية التي ليس لها سوى نتيجة واحدة، هي الفساد.

سنويا تتكرر نفس الحكاية، وتتكرر نفس ردات الفعل، والنتيجة أن هذا العام، كانت الخسارة أكثر فداحة، وبعضها كان أكثر قسوة!

السبب لا يحتاج إلى عبقرية طبعا، فكما أن «المال السايب يعوّد على السرقة»، فكذلك من أمن العقوبة أساء السلوكيات والممارسات والتجاوزات والهدر، فمن سيحاسب؟!

ما يرفع من سمعة الدول ليس وجود جهات رقابية تُصدر تقارير دورية، مع أهمية ذلك القرار الجرئ الذي خرج بمرسوم ملكي يثبت حسن النوايا في مكافحة الفساد.

ما يرفع من سمعة الدول، هو الإجراءات الحقيقية على الأرض، التي تنفث المتجاوزين ومضيعي المال العام، وتحاسب من يسرق بيضة ومن يسرق بقرة، ومن ينهب دينارا أو مليون دينار.

ما يرفع من سمعة الدول، هو قدرتها على تخطي كلاليب القبيلة والقرابات والطائفية، ومحاسبة كل من يتجاوز أيًّا كان، مع تمكين الكفاءات الوطنية لإصلاح ما فسد.

عندما نقول إننا نسير WRONG SIDE، فإننا نتحدث عن حكاية شبيهة بالأراجيز الشعبية، أو كمثل مناسبات شعبية موسمية مثل «الحيّة بيّه» و«القرقاعون»، تتكرر كل عام في وقت محدد، وتفاعلنا معها شبيه بتفاعلنا معها كل عام، ثم تنتهي وتُنسى حتى العام الذي يليه!

حتى مجالس النواب المتعاقبة، صارت تحتفل مع الناس عبر تصريحات عرمرمية حول التجاوزات الهائلة الواردة في التقارير، ثم تأخذ وضع «الصامت» عنها، لتخبّئ التقارير وتضعها في الأدراج!

برودكاست: الجميع يعلم بأن تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية ليس بإمكانها نشر كل قضايا الفساد والهدر والتجاوزات المالية والإدارية، فضلا عن تجاوزات خفية يتلاعب بها بعض المسؤولين.

لكننا للأسف؛ حتى هذه البقايا الواردة في التقارير، لم تعد تدق نواقيس الخطر على ثرواتنا الوطنية المهدورة، والتي يدفع ثمنها اليوم غاليا غالبية المواطنين على شكل أتاوات وضرائب ومكوس لن تكون ضريبة القيمة المُضافة أولها، ولن تكون آخرها؟!

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news