العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

تحذيرات من أزمة مالية عالمية جديدة بحلول 2019

متابعة - علي عبدالخالق:

الاثنين ٢٤ ديسمبر ٢٠١٨ - 01:15

جعفـــري: خيــــار «الحمــاقـــة» مطــــروح.. ودول الخليـــج فـــي مـــأمــــن


تزداد المخاوف من وقوع أزمة مالية عالمية جديدة بحلول عام 2019،  بعد مرور نحو عشر سنوات على الأزمة المالية الأخيرة. ووفقًا لـ«سكاي نيوز العربية»، تشهد الأسواق العالمية تخبطًا وتراجعات قياسية، وكذلك هبوط في أسعار النفط، وارتفاع مستويات الدين، وغيرها، ما ينذر بحدوث أزمة مالية مرتقبة.

من جانبه، حذر البنك الدولي من أن العالم ليس في انتظار عاصفة مالية وحسب، بل لا يبدو أنه يقف على استعداد لاستقبالها. ومع حلول العام المقبل، سيكون قد مر عشر سنوات على آخر أزمة مالية شهدها العالم في عام 2008. وهي أزمة بقيت في الأذهان سنوات، إذ اعتبرت الأسوأ من نوعها منذ الكساد الكبير عام 1929. وفي هذا السياق، صرح الخبير الاقتصادي، د. أكبر جعفري لـ«أخبار الخليج»، مؤكدًا أن الوضع الحالي غير مطمئن، فعدم الوضوح هو سيد الموقف في الأزمات الحاصلة بين الدول، وخاصة بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية والصين.

وأضاف جعفري، خيار الحماقة مطروح على الطاولة، فالتحولات المتسارعة في العلاقات الأمريكية الصينية قد تتطور لحدوث أزمة عالمية كبيرة، ولكن في الجهة المقابلة نرى هناك من يريد السلام والأمن للمنطقة.

وفيما يخص تأثر البحرين والخليج عمومًا بتلك الأزمة المالية المتوقعة، أشار جعفري إلى أن البحرين ودول الخليج في مأمن بإذن الله من هذه التحولات، إذ ان احتياطات دول الخليج كبيرة فلا يمكن أن تتأثر خلال سنة واحدة فقط، ولكن هناك دولا أخرى سوف تتأثر.

وعبر عن قلقه بشأن حدوث صدام في بحر الصين الجنوبي، حيث إن 40% من التجارة العالمية تمر من هذا البحر، فأي صدام بين الولايات المتحدة والصين في هذا البحر، سوف يسبب كارثة اقتصادية كبيرة.

وعلى صعيد متصل، لفت الخبير الاقتصادي، د. عمر العبيدلي، إلى أن محاولات تنبؤ الأزمات المالية العالمية فشلت عبر التاريخ. مؤكدا أن الأزمات المالية عادة ما تفاجئ المحللين والخبراء.

وأضاف العبيدلي، فيما يتعلق بالبحرين، فإن الالتزام ببرنامج التوازن المالي والاستمرار في تنفيذ الرؤية الاقتصادية 2030 سوف تحصن المملكة اقتصاديًا.

ووفقًا للشواهد التاريخية، فإن العالم يشهد أزمة مالية كل عشر سنوات تقريبًا، ما يعني أن العالم قد يكون على أعتاب أزمة مالية جديدة تلوح في الأفق مع حلول عام 2019، لكن المخاوف والتحذيرات من أزمة مالية جديدة، بدأت تتعمق، مع حالة التخبط والتراجعات القياسية التي تشهدها الأسواق المالية وفي ظل التدهور الكبير في أسعار النفط، وهو ما بات يثير الهلع لدى أوساط عدة في الولايات المتحدة.

فضلاً عن الحرب التجارية المستمرة بين واشنطن وبكين، وإن هدأت وتيرتها بعد إعلان هدنة مؤقتة بينهما في قمة العشرين الأخيرة، لكن المؤكد أنها باتت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي المثقل أصلا، وفقًا لخبراء. بينما تؤكد التقارير أن مستويات الدين العالمي أصبحت أكبر من أي وقت مضى. وفي حال وقوع أزمة مالية بالفعل، فإن تأثيرها لن يكون محدودًا على الاستثمارات الصغيرة والأفراد فقط، بل سيطول المؤسسات الاستثمارية الكبيرة بحسب خبراء اقتصاديين.

وفي سبتمبر 2008 بدأت أزمة مالية عالمية اعتبرت الأسوأ من نوعها، حيث بدأت أولاً بالولايات المتحدة الأمريكية ثم امتدت إلى دول العالم ليشمل الدول الأوروبية والدول الآسيوية والدول الخليجية والدول النامية التي ترتبط اقتصادها مباشرة بالاقتصاد الأمريكي، وقد وصل عدد البنوك التي انهارت في الولايات المتحدة خلال العام 2008 إلى 19 بنكًا، كما توقع آنذاك المزيد من الانهيارات الجديدة بين البنوك الأمريكية البالغ عددها 8400 بنك.

وحينها، صاغ وزير الخزانة الأمريكية هنري بولسون، خطة الإنقاذ المالي، وذلك لإنقاذ النظام المالي الأمريكي، بعد أزمة الرهن العقاري، والتي ظهرت على السطح سنة 2007، واستمرت تداعيات أزمة الرهن العقاري حتى العام 2008. ولقد أثرت أزمة الرهن العقاري على قطاع البنوك والأسواق المالية الأمريكية مهددةً بانهيار الاقتصاد الأمريكي، وتداعي الاقتصاد العالمي.

وكانت تهدف الخطة إلى تأمين حماية أفضل للمدخرات والأملاك العقارية، والتي تعود إلى دافعي الضرائب؛ كما تهدف إلى حماية الملكية وتشجيع النمو الاقتصادي وزيادة عائدات الاستثمارات إلى أقصى حد ممكن. كما وضعت الخطة التي جاءت لمواجهة أخطر أزمة عقارية شهدتها الولايات، لمساعدة المقترضين الذين يواجهون صعوبات في تسديد أقساطهم عن طريق رفع سقف القروض العقارية التي بإمكانهم تقاضيها مقابل ضمانة عامة.

ولقد عارض الرئيس الأمريكي جورج بوش في بداية الأمر خطة الإنقاذ المالي، حيث اعتبرها لإنقاذ المقترضين والمقرضين الذين لا يشعرون بالمسؤولية، ولكنه بعد ذلك تراجع عن التهديد باستخدام الفيتو (حق النقض) ضد الخطة بعد قول وزير الخزانة الأمريكي هنري بولسون ان دعم الشركتين (فاني ماي وفريدي ماك) هو أمرٌ ضروريٌ لتهدئة الأسواق المحلية والخارجية.

الأزمة المالية العالمية التي ضربت أروقة الاقتصادات حول العالم قبل عقد من الزمن، ألقت بظلالها السلبية على الأسواق والتدفقات النقدية، ولا تزال تداعياتها تتوالى حتى يومنا هذا في عدد من الأسواق العالمية، فضلاً عن تأثيرات كبرى غيّرت وجه الاقتصاد العالمي.. بدأ العالم يدرك أن هذه الأزمة لن تقتصر على الولايات المتحدة فحسب، بل ستتعداها لتضرب جميع أنحاء العالم، فكيف يمكن أن تستعد تلك الدول لمواجهة هذه الأزمات، بعد عشر سنوات خبرة يفترض أن تكون قد اكتسبتها؟

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news