العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

ماي تبدي بعض الليونة بشأن بريكست حيال النواب

الجمعة ٠٧ ديسمبر ٢٠١٨ - 01:15

لندن - (أ ف ب): أبدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس الخميس بعض الليونة لمحاولة إقناع النواب الذين يبدون تحفظا متزايدا على تبني اتفاق بريكست الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي وتجري مناقشته في أجواء متوترة في البرلمان. 

وقالت ماي التي أضعفتها المعارضة التي تواجهها من داخل حزبها وخارجه لاتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي، إن النواب يمكن أن يكونوا أصحاب القرار الأخير بشأن احتمال تفعيل خطة لتجنب إعادة نقاط التفتيش الحدودية بين مقاطعة أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا بعد بريكست، وهي نقطة خلافية كبيرة في اتفاق الانفصال. 

وتنصّ معاهدة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي على «شبكة أمان» (باكستوب بالإنجليزية) تبقي مجمل المملكة المتحدة في اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي، وعلى قواعد أكثر تقدما في هذا المجال بالنسبة لأيرلندا الشمالية، في حال لم يتمّ التوصل إلى أي اتفاق بين بروكسل ولندن بعد فترة انتقالية تستمر 21 شهرا بعد بريكست المقرر حصوله في 29 مارس 2019.

لكن النواب المؤيدين لبريكست وحتى ضمن الحزب المحافظ الحاكم، ينتقدون «شبكة الأمان» ويرون فيها خطر ارتباط دائم للمملكة المتحدة بالاتحاد الأوروبي. ورفض عشرات منهم التضامن مع الحكومة، ويمكن أن يعرقلوا التصويت على معاهدة الانسحاب في 11 ديسمبر في مجلس العموم، ما سيغرق المملكة المتحدة في حال عدم استقرار بشأن مستقبلها. 

وقالت تيريزا ماي لإذاعة «بي بي سي راديو 4» أمس الخميس «نتحدث عن شبكة أمان وكأنها أصبحت مسالة تلقائية. في الواقع، هي لن تحدث تلقائيا»، مشيرة إلى احتمال تمديد الفترة الانتقالية عوضا عن ذلك.  وأضافت أن «لا أحد يريد أن يدخل في شبكة أمان منذ البداية. إذا كان علينا استخدامها، فهناك خيار يجب أن يؤخذ وأنا أدرس مسألة دور البرلمان في هذا الخيار». 

وأشارت ماي إلى أن كل اتفاق يتم إبرامه مع بروكسل سيتضمّن نقاطا مثل شبكة الأمان هذه وعندما يتمّ تطبيقها، لن تتمكن المملكة المتحدة من الانسحاب منها بشكل أحادي. وحذّر الحزب الوحدوي الديموقراطي الأيرلندي الشمالي مرة جديدة الخميس من أنه سيسحب دعمه الضروري لتأمين غالبية برلمانية إذا استمرت ماي في الدفاع عن اتفاق الانفصال وشبكة الأمان. 

وبحسب الصحافة البريطانية، ستحاول ماي تهدئة النواب المحافظين المعارضين للاتفاق عبر اقتراح إمكانية رفض مجلس العموم عبر التصويت شبكة الأمان وكذلك تمديد الفترة الانتقالية. لكن إعادة التفاوض حول الاتفاق التي يطالب بها بعض النواب غير واردة. وتؤكد ماي باستمرار أن الاتفاق «جيد» للمملكة المتحدة وهو «الوحيد» الذي يسمح بتطبيق بريكست الذي تم التصويت عليه في استفتاء في 2016، مع الإبقاء على علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي. 

وقال وزير المالية فيليب هاموند محذرا إن «فكرة وجود إمكانية لإعادة التفاوض في اللحظة الأخيرة هي وهم». وجاءت تصريحاته في بداية يوم ثالث من المناقشات في البرلمان بعد جلستين صاخبتين أضعفت خلالهما الحكومة. أضاف هاموند «حان وقت الخيارات الصعبة والحلول العملية»، مؤكدا أن البدائل هي خروج المملكة المتحدة من الاتحاد بلا اتفاق وهذا سيكون سيئا للاقتصاد البريطاني، أو التخلي عن بريكست. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news