العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

التشكيل الوزاري

وصف البعض التشكيل الوزاري الأخير بأنه تضمن «تغييرًا محدودًا»، لكن واقع الأمر يقول، وأخذًا في عين الاعتبار طبيعة الحكومات المتعاقبة في البحرين، إن دخول ثلاثة وزراء جدد ضمن التشكيلة الوزارية لا يعتبر تغييرًا محدودًا، بل هو تغيير ملحوظ.

جلالة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه هو من يصدر مرسوم التشكيل الوزاري بعد تعيينه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيسًا لمجلس الوزراء، وتكليفه بترشيح الأسماء الوزارية. وبذلك، يكون القرار النهائي في اختيار وتعيين الوزراء هو للإرادة الملكية السامية وفق ما ترتئيه وتقرره لمصلحة البحرين.

اللافت في الأمر أن عناصر محددة، جزء منها في فضاء التواصل الاجتماعي، وجزء آخر في وسائل الإعلام المحلية المقروءة، راح يهاجم التشكيل الوزاري بشكل فج، وانتقل سريعًا إلى التحريض علنًا، من خلال ترويج المزاعم الجوفاء التي تدعي أن التشكيل الوزاري الأخير لا يحقق تطلعات «الشعب»، أو أنه -كما وصفه بعض المؤدلجين المعروفين- جاء «مخيبًا للآمال»! إنه محض تطاول وتجرؤ على اختيار وقرار جلالة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، فهو السلطة الوحيدة المختصة بإصدار مراسيم تعيين الوزراء في الحكومة.

يريد البعض من هؤلاء أن يوهم المجتمع، وأن يخدع الناس، وأن يصور لهم أنه يفهم ويفقه في تعيين الوزراء، وحتى في اختيار أعضاء مجلس الشورى، أكثر من أهل الاختصاص! وهو بذلك -أي هذا البعض- يزج بالناس البسطاء في أتون نقاش تحريضي على الدولة، من أجل نشر التذمر والضجر والسخط على كل شيء، ويخفي عليهم أن المسألة وما فيها هي أن التعيينات، سواء الوزارية أو الشورية، وحتى خيارات الناس الانتخابية التي أفرزت التشكيلة البرلمانية الأخيرة، لا تخدم المصالح والطموحات الحزبية والإقصائية الضيقة التي يسعى إليها. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news