العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

كلهم سواء

ما زلت أضع رأسي بين الوسادة من «الصداع المؤلم» الذي تٌسببه لي القوى اليسارية والعلمانية الداعية إلى فصل الدين عن الدولة.

بكل بساطة، هذه فئة مارقة، حاقدة، منهزمة، فاشلة، جاهلة خاصمت القرآن الكريم، وأعلنت الحرب عليه، والسعي إلى هدم لغته الفصحى واستبدالها بالعامية، كما شوَّهت الحياة في مصر مع بعض الأناجيل على يد مهندس الري الإنجليزي «وليام كوكس» سنة 1883 ميلادية، خلافا للنص الأصلي للعهد القديم، وكذا محاولات «دار الكتاب المقدس» في إنتاج «سفر حبقوق» باللغة العامية، وحاليا ما يقوم به «جون دانيال» على مجموعته المغلقة في «الفيس بوك» من ترجمة الإنجيل من اليونانية إلى العامية المصرية.

مزاعم ودعاوى فاشلة، سعت إليها تلك القوى العلمانية، بزعامة «أمين الخولي، ولويس عوض، وسلامة موسى، وعبد الحميد يونس، ومحمد خلف الله، وأنيس فريحة، ومارون غصن»، مع بداية الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وجهروا بإحلال العامية لهدم كتاب الله وسنة رسوله، وقد استقوا هذه الأفكار الهدامة للعقيدة من أعداء الإسلام في الغرب مثل «سبينا، ودفرين، وولمر، وكوكس، والأسوجي».

للأسف الشديد، مازالت «ذيول» تلك القوى اليسارية القديمة حتى اليوم، تطالب بالمساواة في الميراث بين المرأة والرجل، بينما مبادئ المواريث في القرآن الكريم قاطعة الدلالة والثبوت، بالغة العدل والإنصاف، لا تتغيَّر بتغير الأحوال، ولا تحتمل الاجتهاد أو التأويل، حين ساوت بين المرأة والرجل في 30 حالة من الميراث، وأن المرأة ترث أكثر من الرجل في 10 حالات، و4 حالات فقط يرث الرجل أكثر من المرأة، ولا يوجد نظير لهذه المبادئ التي كرَّمت المرأة، ورفعت من شأنها في أي قانون، أو دستور حول العالم. 

العلمانيون العابثون بأقدار المسلمين لن ينطفئ حقدهم إلا بزوال السنة النبوية الشريفة، أو عزلها عن القرآن، وإضعاف الإسلام، وتخريب العقيدة، بعدما استماتوا لزوال الإسلام، وإحلال علمانيتهم المريضة بدلا منه، بما يتفق مع حقدهم ولؤمهم وخبثهم على ثوابت الدين، وإن ظهروا علينا في الصحف والشاشات ووسائل التواصل، بأسماء إسلامية مستعارة، ونسب لبطون العرب وهم يطالبون بمنع تعدد الزوجات، وإباحة الإجهاض، والسماح للمسلمة بالزواج من غير المسلم، وإباحة الشذوذ المثلي، ومنع ارتداء الحجاب، ورفع سن زواج الذكور إلى 20 سنة، وإلغاء الولي في زواج الفتاة.

كلهم سواء، لا فرق بينهم وبين من يدعمهم، ويدفع إليهم رواتبهم، ويحرك أذنابهم من العرب والفرس والصليبيين، وكل متصهين غربي رأسمالي، أو شيوعي شرقي يجنح بخياله كذبا، إلى الاشتراكية الطوباوية، حين تدعو خداعا إلى العمل الجماعي لبناء مجتمع ماركسي شيوعي بدلا من الإسلام، يقوم على تملك الأفراد، والتساوي في توزيع الثروات والإنتاج.

هؤلاء الفاشلون يعلمون جيدًا، أن المشرّع الحقيقي للإسلام هو «الله عز وجل» وأن هذه الشريعة هي كل ما ورد في القرآن من مبادئ وأحكام صالحة لكل زمان ومكان، لتنظيم المجتمع من معاملات، وعلاقات بين الأفراد، وأنها جاءت لخيري الدنيا والآخرة، كما يفهمون جيدا أن السُّنة النبوية المباركة هي ما صدر عن رسوله «محمد صلى الله عليه وسلم» من قول، أو فعل، أو تقرير، أو قضاء، وأنها تسمو على غيرها من قوانين ودساتير من صنع البشر.

إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news