العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

رغم أن التشكيل الوزاري الجديد لم يرُق للكثيرين؟!!

قد يكون البعض لم يجد مبتغاه، أو ما كان يتوقعه في تشكيلة الحكومة الجديدة.. من منطلق أن هذه التشكيلة لم تشتمل إلا على تغيير ثلاثة وزراء فقط.. وقد كان الكثيرون يتوقعون تغييرا ظاهرا يتوافق مع علامات وتحولات مضيئة راقته كثيرا قد أطلت على الساحة البحرينية في الآونة الأخيرة.. ومنها على سبيل المثال وليس الحصر: أن رياح التغيير قد هبت كما أعلن.. وكما عبّرت عنها نتائج العملية الانتخابية الأخيرة.. ثانيا: أنه قد ظهر في لحظة من اللحظات أنه تعلو تباشير التوجه بقوة نحو صبغة المجتمع في كل أعماله وتوجهاته بالصبغة الشبابية الساطعة.

وقد تكون الصبغة الشبابية غير ظاهرة في عملية التشكيل الوزاري بالدرجة التي كانت متوقعة.. وزيران فقط محسوبان على فئة الشباب.. أما الثالث فإن المجال وطبيعة الجهة التي ينتمي إليها تتطلب رتبة كبيرة لا يجوز النزول عنها.. ومما جعل البعض لا يرى بوضوح الصبغة الشبابية فيمن شملهم التغيير هو أن هذا التغيير قد جاء محدودا.. لكن ما يعوّض ذلك هو أن جميع المواطنين عن بكرة أبيهم قد شعروا بالرضا والارتياح.. بل وبالسعادة الغامرة بأن يجيء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في مقدمة وعلى رأس التشكيل الحكومي الجديد.. فلست أعتقد أن أي مواطن كان يمكن أن يشعر بأي راحة لو كان هذا التشكيل الوزاري الجديد قد جاء وليس على رأسه أو في مقدمته خليفة بن سلمان.

كما أن ما يجعل المواطن يشعر بالطمأنينة والراحة الأكبر على مستقبل وطنه هو استمرارية وتواصل وجود هذا التوافق والتناغم والانسجام والحب الكبير الذي يتمتع به قادة الوطن: جلالة الملك.. وسمو رئيس الوزراء.. وسمو ولي العهد.. بين بعضهم البعض.. وبينهم وبين جميع المواطنين.. والتبادل الكامل لهذا الحب وكل هذه المشاعر والثقة الكاملة.

وقد رأينا ذلك مُتجسدا بقوة من خلال البرقيات المتبادلة بين القادة الثلاثة في أعقاب الاتفاق على خطوات التشكيل الوزاري الجديد.. وكيف أن سمو لي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء قد عبّر عن شعوره بسعادة غامرة بتواصل عمله إلى جانب سمو رئيس الوزراء.. وكيف يشعر الاثنان معا بسعادة لا تُضارَع بالعمل معا في تنفيذ رؤى جلالة الملك في إسعاد هذا الشعب الوفي الذي يستحق كل جهد مبذول.

ومن أبرز ملامح هذا التشكيل الوزاري الجديد أنه أبقى على هذا الفيض الكبير من الحب والمشاعر المتدفقة بين سمو رئيس الوزراء وشعب البحرين.. ومنطلقه بالضرورة هذا التفاني وهذا الحرص الكبير من لدن سمو رئيس الوزراء على الشعب.. وجعل المواطن هدفه الأكبر.. وعدم زحزحة مكانة المواطن عند سموه أو في تفكيره عن مكانة الصدارة.. فللمواطن الأولوية المُطلقة في حياة خليفة بن سلمان، وكأنه لم يُخلق إلا ليكون في خدمة هذا الشعب.

لذا؛ فإن هذا الحب المُتبادَل بين القيادة والشعب هو الذي صنع ويصنع المعجزات التي تتحقق على أرض البحرين.

وقد جاءت الرسائل المُتبادلة بين جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء حول مسار خطوات التشكيل الجديد للحكومة الجديدة مُعبرة عن فيض المشاعر بين القيادة.. ومُجسدةً للدور الكبير لكل منهم في خدمة الوطن، ومكانة كل قائد في قلب ومشاعر الآخر.

ونجد جلالة الملك في رسالته إلى سمو رئيس الوزراء يقول: «ونحن نتطلع إلى غد أفضل نسعى إلى تحقيقه لبلادنا ولشعبنا العزيز، لنستذكر بكل التقدير والاعتزاز جهود سموكم في قيادة الحكومة، وإنجاز مكتسبات ومنجزات كبيرة».. وجاء أيضا من جلالته إلى سموه: «رغم الظروف والتحديات الكبيرة خلال السنوات الأربع الماضية فقد تمكنت بلادنا بفضل من الله، ثم بحكمة سموكم وإدارتكم الصائبة، من تجاوز هذه التحديات وإنجاز العديد من المشروعات والبرامج التنموية وتحقيق نتائج مهمة ومستويات متقدمة في ترجمة الأهداف والخطط الطموحة التي اشتمل عليها برنامج عمل الحكومة».

كما قال العاهل المفدى لسمو رئيس الوزراء: «إنه لمن دواعي سرورنا واعتزازنا أن نعهد إلى سموكم بتشكيل الوزارة الجديدة انطلاقا من ثقتنا بقدرة سموكم على مواصلة الجهود لتحقيق الأهداف المنشودة، وإمضاء خطط الحكومة وبرامجها وسياساتها».. إلى آخر ما جاء في رسالة الملك إلى سمو رئيس الوزراء بشأن هذا التكليف.

لذا؛ كان لا بد لسمو رئيس الوزراء أن يعبّر لجلالة الملك عن مشاعره واعتزازه بهذه الثقة في هذا الظرف التاريخي في رسالة أخرى بعث بها سموه إلى جلالته، مُعبرًا عن سعادته بمواصلة العمل على تنفيذ رؤية وتطلعات جلالته من أجل استمرار نهضة وتقدم وازدهار البحرين، وتوفير أفضل مستويات العيش الكريم للمواطنين، مؤكدا أنه يُشرِّفه كثيرًا قبول التكليف السامي لجلالته والاستمرار في حمل الأمانة.. ومجددًا العهد لجلالته.. إلخ.

***

وكان سمو رئيس الوزراء شديد الحرص على أن يلتقي الفائزين في انتخابات مجلس النواب حتى قبل أن يصدر التشكيل الجديد للحكومة.. ذلك لأن سموه هو الذي يعلم أهمية التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية؛ لأن المستفيد الأول والأكبر بهذا التعاون هو الشعب.. كما أن سموه هو صانع هذا التعاون بين السلطتين في صورته المثلى.. وهو الأشد حرصًا عليه وعلى تواصل تماسكه وقوته ليعطي أُكله لصالح شعب البحرين.

ولذلك وجدنا سموه يعلي خطى وقواعد جديدة لهذا التعاون بين السلطتين خلال التقاء نواب الشعب الجدد.. وخاصةً عندما قال: «إن أولوياتنا المشتركة معًا يجب أن تكون الحفاظ على كرامة المواطن ومعيشته».. وقول سموه أيضا: «إن المواطنين الذين هبُّوا لنداء الواجب بمشاركة غير مسبوقة في الانتخابات يستحقون أن تكون الموضوعات التي تهمهم تشريعيا ورقابيا هي أولوية في عمل مجلس النواب، وسيجدون من الحكومة كل الدعم والمساندة في ذلك».

وحرص سمو رئيس الوزراء أيضا على القول على مسمع من السادة النواب الجدد: «كلنا نعمل على الاستجابة لطموحات شعبنا العزيز في العيش الكريم بما يليق من كرامة وعزة، وأنه بقيادة جلالة الملك المفدى ستظل البحرين واحة للعطاء والعزَّة والكرامة والأمن والاستقرار».

وكان سموه الحريصَ أيضا على أن يقول للنواب الجدد: «إننا نرى فيكم شبابا منفتحين للعمل الوطني.. وإن نجاحكم يُفرحنا كثيرًا».

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news