العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

تقرير يكشف «الأسرار الدموية» لنظام إيران

الخميس ٠٦ ديسمبر ٢٠١٨ - 01:15

كشفت منظمة العفو الدولية عن أدلة موثقة على «جرائم ضد الإنسانية» ارتكبها النظام الإيراني بحق المعارضة منذ 30 عاما حتى اليوم، من خلال عمليات إخفاء قسري وإعدام خارج نطاق القضاء، مطالبة الأمم المتحدة بإجراء تحقيق مستقل. وقالت المنظمة في تقرير موثق بعنوان: «أسرار ملطخة بالدماء.. لماذا لا تزال مجازر السجون الإيرانية عام 1988 جرائم مستمرة ضد الإنسانية»، إنه «من خلال إخفاء مصير ومكان وجود الآلاف من المعارضين السياسيين الذين اختفوا قسرا وأُعدموا سرا في السجن منذ 30 عاما فإن السلطات الإيرانية تستمر في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية». وقال فيليب لوثر مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية: «هذه الأسرار الملطخة بالدماء من ماضي إيران لا تزال تخيم على البلاد حتى يومنا هذا». ويكشف التقرير النقاب عن الإنكار والتشويه المستمرين من قبل السلطات الإيرانية على مدار 30 عاما، سواء في الداخل أو على المستوى الدولي؛ لطمس حقيقة أنها أخفت قسريا وقتلت الآلاف من المعارضين السياسيين بشكل ممنهج في غضون أسابيع، بين أواخر يوليو وأوائل سبتمبر 1988. وفي حين أفلت المسؤولون عن هذه الجرائم ضد الإنسانية من العدالة، فقد تقلد بعضهم مناصب نافذة في إيران اليوم. وجمعت منظمة العفو الدولية في تقريرها شهادات أكثر من 100 من أفراد العائلات والناجين من المجازر، من جميع أنحاء إيران، ودرست مئات الوثائق من الأرشيف التاريخي للمنظمة، وتقارير ومذكرات ومواد مكتوبة أخرى من الناجين ومن جماعات حقوق الإنسان الإيرانية، وبيانات من الأمم المتحدة والسلطات الإيرانية.

وقامت المنظمة أيضا بفحص القوائم التي تتضمن أسماء الآلاف من الضحايا، وشهادات الوفاة الخادعة التي لا يعطي كثير منها أي تفسير، أو يذكر «أسبابا طبيعية» باعتبارها سبب الوفاة.  كما أظهر بحث المنظمة تفشي عمليات القتل الجماعي على نطاق صادم، من حيث الاتساع على المستوى الوطني أو الانتشار الجغرافي، وحدد ما لا يقل عن 32 مدينة عبر إيران حيث وقعت هذه الفظائع.

وتقلد عديد من المسؤولين الذين شاركوا في «لجان الموت» عام 1988 مناصب نافذة، وفي بعض الحالات استمروا في تقلدهم هذه المناصب حتى اليوم، وكان آخرها منصب المدعي العام للبلاد حتى عام 2016. 

واعتبرت منظمة العفو أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي خذلا عائلات الضحايا بشكل فادح، فقد «أدى عدم إصدار لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إدانة في ذلك الوقت، وتقاعس الجمعية العامة للأمم المتحدة عن إحالة القضية إلى مجلس الأمن، إلى تشجيع السلطات الإيرانية على مواصلة إنكار الحقيقة، وتعريض العائلات للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة».

واختتم فيليب لوثر قائلا: «إن التقاعس الذريع للأمم المتحدة والمجتمع الدولي عن السعي لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة فيما يتعلق بالفظائع التي ارتكبتها السلطات الإيرانية كانت له عواقب وخيمة، ليس فقط على الناجين وأسر الضحايا بل أيضا على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان في البلاد. ويجب ألا يُسمَح للسلطات الإيرانية بأن تحصن نفسها ضد المساءلة عن جرائمها ضد الإنسانية».

«ومع عدم وجود آفاق لتحقيق العدالة للضحايا داخل إيران، فقد أصبح أكثر أهمية أن تنشئ الأمم المتحدة آلية دولية مستقلة ومحايدة وفعالة للمساعدة في تقديم المسؤولين عن هذه الجرائم الشائنة إلى العدالة»، طبقا للوثر.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news