العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

خميسيّات التشكيل الوزاري الجديد!

لعلكم تذكرون قبل أشهر، حيث كان إعلان خطة التوازن المالي الخليجي، والذي كانت له أهداف محددة في ضبط المصروفات ورفع الإيرادات، والعمل على تقليل العجوزات المالية على خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.

بالأمس القريب تم الانتهاء من الاستحقاق النيابي، وقد كانت النتائج أكثر من واضحة، بتغييرات طالت غالبية أعضاء البرلمان.

ونحن بانتظار التعيينات الوزارية كان الناس يأملون كثيرا أن تكون على مستوى التغييرات في التشكيل النيابي على الأقل، فضلا عن التغييرات الكثيرة الحاصلة في مواقع أخرى في الدولة.

أتى التشكيل الوزاري الجديد، والذي كان ينتظره الناس، لأنهم يؤمنون بأن التوجه العام الذي وُعدوا به كان عنوانه التغيير للأفضل، لكنهم شعروا بخيبة أمل كبيرة مع الإعلان الرسمي عنه قبل يومين.

اليوم يتبقى إعلان تعيينات مجلس الشورى، لتُستكمل حلقات السلطتين اللتين ستقودان البلاد مدة أربع سنوات قادمة، إذا قُدّر لهم ذلك. 

تعيينات شورية هي بمثابة الأمل الأخير، لضخ كوادر وطنية صادقة عالية الكفاءة والمهنية، تعالج النقص الحاصل في المجلس النيابي وتسدد وتقارب، كما بإمكانها أن ترفع من قيمة وسمعة المجلسين.

مع التغييرات الوزارية المتتالية صار المواطن يشعر بأن الكفاءات في البلد تعدّ على الأصابع، مع أن ذلك غير صحيح بتاتا، وهو ما يولِّد كمية من الإحباط والتذمر المتراكم والمتزايد.

نعلم جميعا أن هناك علاقة طردية كبيرة جدا بين الاختيارات الوزارية والشورية، وبين ارتفاع أو انخفاض حالتي الإحباط والتذمر عند المواطنين.

جربنا أنماطا كثيرة من التغيير، عدا التغييرات الجوهرية الجريئة، التي بإمكانها أن تُحدث الفرق على الأرض.

إعادة صياغة علاقة المجلسين بالمواطنين، وإشعار الناس بأن السلطتين التنفيذية والتشريعية تفكر بهم وتعمل لهم ولن تتخلى عنهم، هذا في حد ذاته إنجاز نتمنى أن هناك من يفكر به بجدية حقيقية.

البحرين بحاجة إلى وزراء ميدانيين ومتواصلين مع الناس، وهذا لا يعني ذمّا أو قدحا في السابقين، ولكن التغيير سنّة كونية، وكلما طال مكوث أي مسؤول في موقعه فإن دائرة التطوير والابتكار تتلاشى بل تختفي. 

برودكاست: لأني أعشقك يا وطن كنت أتمنى لك وجود الأفضل، ولكن اتضح أن هناك فجوة عميقة وحلقات مفقودة مازلنا نبحث عنها في همَّنا الوطني الاسمى، وهو الإصلاح والجرأة والجسارة في التغيير والمحاسبة.

مازال المواطن ينتظر ما يُفرحه من تغيير وتجديد، فالكفاءات البحرينية ملء السمع والبصر، يُفتخر بها خارج البحرين قبل داخلها.

دعاؤنا لقيادة الوطن أن يسدد المولى خطاها ويلهمها الرشاد والصلاح والبطانة الصالحة الناصحة.

إجازة سعيدة يا وطن.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news