العدد : ١٥٠٩١ - الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩١ - الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

المال و الاقتصاد

مذكرة تفاهم مهمة بين «التنمية الاقتصادية» وحكومة ماهاراشترا الهندية

الأربعاء ٠٥ ديسمبر ٢٠١٨ - 01:15

مومباي – محمد الساعي:

في إطار جهوده لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وعقد شراكات مع شركاء خارجيين، وقع مجلس التنمية الاقتصادية صباح أمس مذكرة تفاهم مع حكومة ولاية ماهاراشترا الهندية تمثل إطار عمل للتعاون من أجل الترويج للتكنولوجيا المالية بين البحرين والهند.

وجاء توقيع المذكرة في إطار جهود الزيارة التي يقوم بها وفد من مجلس التنمية الاقتصادية لجمهورية الهند بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. حضر توقيع المذكرة القنصل البحريني في الهند السيد علي عبدالعزيز البلوشي.

وخلال الزيارة التقى الوفد الذي يرأسه الدكتور سايمون غالبين العضو المنتدب لمجلس التنمية الاقتصادية مع السيد شري إس في آر سرينيفاس الأمين العام لمديرية تكنولوجيا المعلومات بولاية ماهاراشترا الهندية، حيث جرى توقيع مذكرة التفاهم التي تستمر مدة ثلاثة أعوام. وتلتقي الاتفاقية مع أهداف مجلس التنمية الاقتصادية في التعرف على فرص أكبر للتعاون بين البحرين والهند في مجال التكنولوجيا المالية.

وطبقا لمذكرة التفاهم، ستقوم حكومة ولاية ماهراشترا الهندية ومجلس التنمية الاقتصادية في البحرين بدعم كل منهما الآخر في الترويج للبرامج التدريبية المعنية بالتكنولوجيا المالية، إلى جانب تنظيم زيارات الوفود بين البلدين، وتسهيل التعاون بين الأطراف المعنية مثل المؤسسات المالية، والجامعات، ومؤسسات البحث، وخبراء التكنولوجيا، والمؤسسات الحكومية.

ويأتي قطاع الخدمات المالية على رأس القطاعات الأساسية التي يروج لها مجلس التنمية الاقتصادية ضمن مسؤوليته لاستقطاب الاستثمارات إلى مملكة البحرين للمساهمة في خلق الوظائف. 

وفي تعليقه على توقيع المذكرة، أكد الدكتور سايمون غالبين العضو المنتدب لمجلس التنمية الاقتصادية أن قطاع التقنيات المالية أو ما يُعرف بالفنتك يتطور في مملكة البحرين بشكل كبير وقوي، وما أسهم في ذلك هو الجهود الملموسة لوضع إطار تنظيمي متطور لهذا القطاع، وبالتالي تبرز أهمية الخطوة التالية والمتمثلة في تعزيز الفرص الجاذبة التي تقدمها البحرين لشركات الفنتك من خارج البحرين.

وأضاف الدكتور سايمن: من أكثر الأسواق التي تركز عليها المملكة وتهتم في التعاون معها هي الهند التي تتمتع باقتصاد قوي وفرص استثمارية كبيرة، وفي الهند نركز على مومباي ولاية ماهاراشترا بشكل خاص، حيث تمثل العاصمة المالية للهند. وبالتالي، فإننا نعمل على تقديم التسهيلات والإمكانيات اللازمة لاستقطاب مثل هذا التعاون وتوطين منتجاتهم في البحرين بما يجعلها متوافقة مع الشريعة الإسلامية، حيث إن البحرين تمثل بوابة إلى سوق إسلامي أوسع.

وأكد الدكتور سايمن أن القطاع المالي يمثل عصبا رئيسيا في الناتج المحلي الإجمالي للبحرين، ما يضمن للقطاع المالي القدرة التنافسية من خلال توفير فرص التواصل مع قطاع الفنتك وجلب الشركاء ومقدمي الخدمات، الأمر الذي يوفر فرصا أكبر لنمو الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم ويعزز من دور هذا القطاع في المملكة.

وأضاف العضو المنتدب لمجلس التنمية الاقتصادية: هذا الاتفاق يعتبر نموذجا لتعزيز وتعميق الروابط بين كلا البلدين، حيث من شأن هذه الشراكة الاستراتيجية أن تدعم البيئة المساندة للتكنولوجيا المالية، والتي تصنف حاليًا باعتبارها مستقبل القطاع المالي. هذه الاستراتيجية ستحقق إضافة نوعية لإنجاز الخدمات المالية التقليدية، وزيادة الوعي بأهمية الابتكارات التكنولوجية المالية، والخدمات المصرفية للأفراد والاستثمار.

ولطالما كانت البحرين مركزًا للخدمات المالية في الخليج ومع إطلاق مبادرة خليج البحرين للتكنولوجيا المالية في أول هذا العام ستحتضن المملكة أكثر البيئات الداعمة للتكنولوجيا المالية تخصصية على مستوى المنطقة، وستكون بذلك مركزًا رائدًا للتكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأضاف الدكتور سايمن: مما زاد في تسارع هذا القطاع قيام مصرف البحرين المركزي بإنشاء إطار عمل تنظيمي داعم للابتكار متمثلاً في مبادرة «البيئة الرقابية التجريبية» وهي المبادرة الأولى على مستوى المنطقة والتي أصبحت أرضية لاختبار الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية.

وساهم التعاون بين القطاعين العام والخاص بصورة أساسية في تقدم النمو والأنشطة الخاصة بالتكنولوجيا المالية، وذلك مع ارتفاع مساهمة الخدمات المالية بنسبة 17% في الناتج المحلي الإجمالي، حيث تلتزم البحرين بتمكين المبتكرين من خلال توافر بيئة داعمة للتكنولوجيا المالية.

من جابنه علق الأمين العام لمديرية تكنولوجيا المعلومات بولاية ماهاراشترا الهندية شري إس في آر سرينيفاس، مؤكدا أن العلاقات بين البحرين والهند لها جذورها التاريخية العميقة، وأن توقيع مثل هذه الاتفاقيات يعكس بُعدا آخر لهذه العلاقات، وخاصة فيما يتعلق بالقطاع التكنولوجي والمالي.

وأشاد شري إس في آر سرينيفاس بجهود مجلس التنمية الاقتصادية، مؤكدا أن هذا التعاون سيعزز العلاقات الثنائية بين البحرين والهند ويصنع مستقبلاً جديدا، ويسهم في إطلاق جيلا جديدا من المواهب والإبداع والابتكار، ويمهد إلى مستقبل تكون فيه التكنولوجيا أداة لتغيير المفاهيم وخلق الفرص. كما سيحدد هذا التعاون مجالات جديدة للنمو داخل قطاع الخدمات المالية ويستكشف مشاريع مبتكرة في مجالات مثل المدفوعات الرقمية عبر الهاتف المحمول، وفي تقنيات سلاسل الكتل الرقمية blockchain والدفاتر الموزعة، والبيانات الضخمة، والمنصات المرنة (APIs)، وتقنية تحديد مواقع الهواتف الذكية المتطورة AML، وتقنية نظام التعرف الإلكتروني على العملاء eKYC، وغيرها من التقنيات الجديدة».

وأشار إلى أن ولاية ماهاشترا تمتلك سياسة واضحة فيما يتعلق بالتكنولوجيا المالية، ولا سيما في قطاع التأمينات والقطاع المالي، كما أن هناك العديد من الشركات الناشئة في مومباي. وبالتالي فإنه من المهم وجود مثل هذا التعاون في قطاع الاستثمارات وتبادل الخبرات.

من جانبه قال السكرتير الأول لرئيس ولاية ماهاراشترا بوشان جاجراني إن العلاقات المتجذرة بين البحرين والهند ستستفيد من التكنولووجيا الجديدة وتوفر فرصا استثمارية كبيرة إلى جانب فتح أبواب الشراكات والتعاون الاقتصادي والتجاري. وأكد بوشان أن توقيع مثل هذه الاتفاقية سيصب في صالح النظام الاقتصادي لكلا الطرفين ويعزز من الفرص الاقتصادية.

وفي تعليقه على توقيع مذكرة التفاهم هذه، قال القنصل العام في الهند علي البلوشي إن توقيع هذه الاتفاقية يأتي في إطار التطورات الكبيرة التي تشهدها العلاقات البحرينية الهندية، والتعاون المشترك بين الجانبين، وخاصة فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والتقنية المالية. 

وقال إن ما يتم التركيز عليه في هذه المرحلة هو البدء بالخطوات العملية لتنفيذ بنود الاتفاقية، مؤكدا أن البحرين ونتيجة للتوجيهات السديدة من قبل القيادة الحكيمة والخطوات الكبيرة التي اتخذتها في هذا الجانب باتت مستعدة لمثل هذه الاتفاقيات الهامة بما يتوافق والطموحات الكبيرة التي تتمتع بها البحرين حيث تحرص دوما على أن تبقى في المقدمة والريادة.

وأضاف البلوشي أن توقيع مثل هذه الاتفاقية من شأنه أن يسهم في تدشين المزيد من الشراكات والاتفاقيات المستقبلية مع الهند التي تتمتع باقتصاد قوي ينمو بشكل مميز. وهذا ما يمثل فرصا كبيرة يجب استثمارها من خلال عقد مثل هذه الاتفاقيات والشراكات التجارية بما يعود بالمنفعة على جميع الأطراف.

من جانبها أكدت مدير أول الخدمات المالية في مجلس التنمية الاقتصادية دلال عادل بوحجي أن التقنية المالية باتت تمثل قطاعا مهما في مملكة البحرين، وبالتالي فإن توقيع مثل هذه الاتفاقيات مع شركاء من خارج المملكة يُعد أمرا مهما لتطوير هذا القطاع المتنامي. وأضافت بوحجي أن البحرين تتطلع دوما إلى بناء علاقات خارجية، والهند تمثل وجهة نموذجية وسوقا مهمًّا لا يمكن تجاهله. وهذا ما يجعل توقيع مثل هذه المذكرة خطوة مهمة لبناء علاقات أقوى مع الهند، ونحن متحمسون جدا لذلك ونتطلع إلى جني ثمار ذلك ورؤية النتائج والمخرجات قريبا. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news