العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

لجنة الـ300.. وأذرعها الأخطبوطية!
ماذا تعرف عن نوادي الليونز الدولية (LCI)؟ (2-2)

بقلم: حسن علي البنفلاح

الأربعاء ٠٥ ديسمبر ٢٠١٨ - 01:15

نختم في مقالنا هذا ما بدأناه عن نوادي الليونز بشهادات وآراء تؤكد طبيعة اتجاهات مثل هذه الأندية المشكوك في توجهاتها وأهدافها. لقد دار جدل كثير حول هذه الأندية وحقيقة أغراضها ومراميها واشترك في هذا الجدل الكثير من أصحاب العلم والمعرفة والخبرة والتجربة سواء كان ذلك إقليميا أو دوليا، وهذا الجدل كان قائما على تساؤل مشروع من أفراد يريدون التوصل إلى حقيقة هذه الأندية ومن يقف وراء تغلغلها في العالم العربي والإسلامي، ودفع هذا التساؤل بعض الباحثين إلى الغوص لمعرفة نوعية وطبيعة نشوء مثل هذه الأندية وعلى رأسها نوادي الليونز، وقد توصل البعض منهم إلى حقائق دامغة يرويها أحد الإعلاميين اللبنانيين الذين انضموا إلى أحد فروع نوادي الليونز في لبنان، حيث يروي قصته!

يقول هذا الراوي باعتباره عضوا جديدا انضم إلى شباب الليونز عندما كان شابا يافعا: «كنت طالبا أدرس في بلدي لبنان، ولدي طاقة كامنة، وكنت متحمسا وأحب التجربة، وذات مرة دعاني أحد زملائي إلى الانضمام إلى نادي «الليونز» فلم أمانع وذهبت معه، وانضممت إلى النادي، وكنت أداوم على الذهاب أسبوعيا، كما كنت منسجما مع زملائي وأحسست أنني قد استفدت كثيرا» ولكن جاءني الاستغراب لاحقا عندما شعر المشرف على المجموعة التي كنت أنتمي إليها، أنني لم أعد قادرا على الابتعاد عن النادي، طلب مني حينها أمرا غريبا، إذ دعاني إلى الذهاب إلى حمام السباحة عاريا بلا ملابس، والأكثر غرابة أنه طلب من إحدى زميلاتي أن تشاركني السباحة، عندها لم أفكر كثيرا، بل سألته قبل أن أغادر، لماذا أفعل ذلك؟ فرد عليّ حتى تنزع الخجل. فقررت منذ تلك اللحظة أن أترك النادي الذي اتضح لي انه يريد هدم القيم الأخلاقية والإنسانية، وعندما اطلعت على مزيد من المعلومات حول هذه الأندية بحكم اختصاصي كرجل إعلامي تنبهت إلى حقيقة هذه الأندية وكيف تكون البداية فيها!

في أيام خلت ألقى أحد المندوبين العامين لشبكة نوادي الليونز في الشرق الأوسط محاضرة في الكويت، كشف خلالها خططا لإنشاء نادي الليونز في الكويت، فقوبل طلبه باستنكار من قبل الحضور وكان بعضهم نواب في مجلس الأمة الكويتي، ما أغضبهم هذا الحديث وسجلوا تحفظهم ورفضهم القاطع على ما دار في المحاضرة التي ألقاها هذا المندوب وتحدث فيها عن خطط لإنشاء نادي الليونز في الكويت خصوصا أن هذا المندوب حاول خلال طرح عرضه هذا، نفي علاقة نوادي الليونز بمنظمة الماسونية العالمية المعروف علاقتها بالصهيونية على الرغم من كثرة الأدلة والشواهد على علاقة نوادي الليونز بالماسونية، والتشابه الكبير بينهما في التنظيم وأسلوب العمل.

يقول أحد نواب مجلس الأمة في الكويت: «إن الأنشطة التي تزعم أندية الليونز القيام بها لصالح المجتمع تقوم بها بالفعل جمعيات نفع عام كويتية كثيرة تتنوع في اختصاصها ونطاق أعمالها، ما ينفي الحاجة إلى جمعيات أجنبية للعمل داخل الكويت، خصوصا إذا كانت تدور حولها الشبهات مثل أندية الليونز، ويطالب الجهات الحكومية المختصة بعدم إفساح المجال لجمعيات أجنبية مشبوهة للعمل في الكويت. ويعبر عن معاناة المجتمع الكويتي بما فيه الكفاية من محاولات دول وحكومات وتنظيمات للتغلغل فيه والإضرار بوحدته وهويته الثقافية».

ونائب كويتي آخر استنكر إقامة ترتيبات لاستضافة إحدى الفعاليات الاجتماعية الدعائية لنادي الليونز الذي اعتبره أحد أندية المنظمة العالمية للماسونية، وقد عبر عن ذلك بقوله: «إن الكثير من أفراد المجتمع الكويتي يرفضون استضافة مثل هذه المنظمات الماسونية في الكويت، وهو البلد المحافظ الذي جبل أهله على مناصرة القضايا العربية والإسلامية، وكعادتها فإن المنظمة الماسونية دائما ما تتستر خلف ستار الأعمال الخيرية والاجتماعية، في وقت تحاول بث سمومها لهدم الأديان، وإباحة المحرمات، ولها مخططات سرية تديرها أصابع يهودية.

ويقول أحد الدعاة الموثوقين: «إن منظمة الليونز هي مجموعة نواد تابعة للماسونية العالمية، والماسونية كما هو معروف هي الذراع الفكرية لليهود في محاولاتهم اختراق عقائد الناس وتغييرها من أجل تسويق اليهودية في العالم، وعلى أقل تقدير، كما يرى أن اليهود ليسوا أعداء للأمم، بعد أن اتفقت كلمة العالم على أن اليهود هم شر ملّة على وجه الأرض من حيث إنهم يسعون في الأرض فسادا، ويوكلون الحروب، بل إنهم تجار حرب ودمار، وأدواتهم السلاح والجنس» فهذه الأندية تسعى إلى تسويق اليهودية وتلميع صورتها عن طريق التبادل الفكري الثقافي ضمن أنشطتها واجتماعاتها. والمؤسف أنهم استطاعوا باسم الفكر الولوج إلى بلاد العرب والمسلمين عن طريق إقامة حفلات مختلطة للتواصل مع المفكرين ومخاطبتهم للانضمام كأعضاء في المنتديات الفكرية التي يقيمونها لتحقيق أهدافهم المريبة.

يقول أحد شيوخ الدين: «إن جذور الماسونية يهودية صرفة من الناحية الفكرية ومن حيث الأهداف والوسائل وفلسفة النقاش، فهي بضاعة يهودية أولا وأخيرا، حيث اتضح أنهم وراء الحركات الهدّامة للأديان والأخلاق، فعلى سبيل المثال نجحت الماسونية بواسطة جمعية الاتحاد والترقي في تركيا القضاء على الخلافة الإسلامية وكان سلاحهم في ذلك مصطفى أتاتورك الذي أنهى الخلافة بجرة قلم عام 1924م، ويقول المؤرخون إنه في الأصل يهودي القومية، وعن طريق المحافل الماسونية سعى اليهود في طلب أرض فلسطين من السلطان عبدالحميد الثاني ولكنه رفض -رحمه الله- طلبهم هذا. وفي عام 1965م قامت مصر بإغلاق محافل الماسونية بعد أن ثبت تجسسهم لحساب إسرائيل».

كما يضيف هذا الشيخ الوقور القول: «يتضح من ذلك أن الماسونية تعادي الأديان جميعا، وتسعى إلى تفكيك الروابط الدينية، وخلخلة أركان المجتمعات الإنسانية، وتشجع على التفلت من كل الشرائع والنظم والقوانين، وقد أوجدها في الأصل حكماء صهيون لتحقيق أغراض التلمود وتنفيذ بروتوكولاتهم، وطابعهم في ذلك التلون والتخفي وراء شعارات براقة، ومن تبعهم أو انتسب إليهم من المسلين فهو غائب العقل ضعيف الفكر».

ويقول أحد الباحثين: «إن الماسونية أول ما ولدت على يد الملك هيرودوس وهو أحد ملوك اليهود، وهو الملك الذي قتل النبي يحيى والنبي زكريا لأنهما عارضا زواجه من ابنة أخيه، ثم جاء الحاخام (حيرام) ليرسى قواعدها، ولمّا أحس اليهود أنهم مازالوا غير قادرين على التحكم في مصائر الشعوب والحكومات بحكم قوة الدين وتعاظم الأخلاق، فكان من أهم أهدافهم القضاء على الدين والأخلاق لدى شعوب العالم، فكانت فكرة الماسونية التي أرادوها كسلاح خفي يستخدمونه لتحقيق أغراضهم.

ولكن ما الماسونية، ومن أين أتت؟

يقال إن كلمة الماسونية مشتقة من كلمة (Macon) الفرنسية التي تعني البناء، وتقابلها كلمة (Macouneries) «البناءون الأحرار» وفي اللغة الإنجليزية تأتي كلمتا (Free –Mason) وهي بنفس معنى «البنائين الأحرار».

إذن الماسونية منظمة سرية يهودية عالمية قامت أساسا لخدمة الصهيونية بهدف إخضاع العالم للسيطرة اليهودية تحت شعار «الحرية والإخاء والمساواة والإنسانية» كما تسعى إلى القضاء على الأديان وإفساد الأخلاق الفاضلة وإحلال القوانين الوضعية محل التشريعات الدينية. والمحفل الماسوني الأكبر الذي أقيم سنة 1922م، قالها صراحة: «سوف نقوي حرية الضمير في الأفراد بكل ما أوتينا من قوة، وسوف نعلنها حربا شعواء على العدو الحقيقي للبشرية الذي هو الدين».

الموقع الإلكتروني: https://halbinfalah.wordpress.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news