العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

مقالات

الحاجة إلى تطوير المؤسسة التشريعية

بقلم: إبراهيم المناعي

الاثنين ٠٣ ديسمبر ٢٠١٨ - 01:15

الآن، وبعد ان انفضّ السامر، وذهب كل حيٍّ إلى حال سبيله. يسرنا ان نتقدم بالتهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد إلى كل الذين ترشحوا للمجلس النيابي والبلدي وحالفهم التوفيق وفازوا بالمقاعد للفصل التشريعي والبلدي الخامس.

 ولقد تشرفنا بتحمّل المسؤولية الوطنية وشاركنا في هذا العرس الديمقراطي مترشحين عن الدائرة السادسة الجنوبية إيمانًا منا بمؤازرة المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، وإيمانًا منا كذلك بأنّ التطوير والإصلاح لن يتم إلا من خلال المؤسسة التشريعية ومن تحت قبة البرلمان. حيث كانت لدينا رؤية جليّة وواضحة لأهمية تطوير آليات العمل النيابي وأدواته الدستورية من اجل زيادة الكفاءة والإنجاز، ولكن قدّر الله وما شاء فعل. إلا اننا مازلنا نتطلع إلى زيادة كفاءة اداء الأدوات الدستورية ومعالجة بعض الملاحظات في جسم المؤسسة التشريعية، لكي تقوم هذه المؤسسة بوظيفتها تجاه الرقابة والتشريع على اكمل وجه، حفاظًا على المال العام وحقوق المواطنين ومكتسباتهم، وسعيًا إلى تحقيق الرضا العام تجاه البرلمان وتحقيق المصلحة العامة. ولهذا يسرني ان أبيّن فيما يلي بعض الأمور التي اتمنى إعادة النظر فيها ومعالجتها قانونيا لتحسين اداء ومخرجات المجلس النيابي:

أولا: وجوب التعديل على شروط الترشح.

ثانيا: تذليل العقبات وتهيئة الظروف المالية والإدارية للجمعيات السياسية، من اجل ان ترفد المجلس مستقبلا بعناصرها ذات الكفاءة السياسية والاقتصادية.

ثالثا: إعادة النظر في مآل (توصيات) لجان التحقيق، بما يؤدي الغاية التي من اجلها تم تشكيل هذه اللجان.

رابعا: إعادة النظر بشأن رفض (مجلس الشورى) في يونيو 2017 المقترح المُقدم من مجلس النواب والخاص بالتعديل على المادة رقم (11) من المرسوم بقانون رقم (16) لسنة 2002 بشأن ديوان الرقابة المالية والإدارية والذي يقضي بإلزام الديوان بإحالة ايّ مخالفة انطوت على جريمة جنائية إلى (النيابة العامة) دون الاخلال بالمسؤولية التأديبية، بحيث تُصبِح الإحالة (وجوبية) بعد التعديل المُقترَح بعد ان كانت (جوازية) في النص السابق. وأرى في هذا الصدد تشكيل لجنة مشتركة بين الجهات ذات العلاقة (مجلس النواب وديوان الرقابة والنيابة العامة) من دون الإخلال بمبدأ الفصل ما بين السلطات، وذلك من اجل الحد من توالي المخالفات المالية والإدارية في بعض الأجهزة التنفيذية والشركات التابعة لها الواردة في تقارير ديوان الرقابة السنوي، حمايةً للمال العام وزيادةً في كفاءة اداء الأجهزة التنفيذية.

خامسا: وجوب إعادة النظر في مادة الاستجواب، بعد ان تم تغليظها بشرط مرور الاستجواب على (لجنة فحص جديّة الاستجواب)، ثم الحصول على نسبة تصويت ثلثي أعضاء المجلس (27 صوتا) لطرح الثقة في الوزير. وذلك بعد ان زالت الأسباب التي ادت إلى تغليظ هذه الأداة، علمًا بأن الاستجواب ليس غاية في حد ذاته، ولكنه وسيلة لنشر ثقافة الاستشعار بالمسؤولية وامكانية المحاسبة.

سادسا: التأكيد على أعضاء مجلس الشورى بأن يتّبعوا في جميع قراراتهم المستقبلية (بوصلة الإرادة الشعبية).

هذه هي بعض الأمور -وهناك أمور أخرى- نتمنى من السلطة السياسية ان توليها العناية والاهتمام، من اجل تطوير كفاءة الأداء التشريعي والنيابي. 

عندما لبى شعب البحرين الكريم نداء الواجب، وشارك في إنجاح العملية الانتخابية للفصل التشريعي الخامس، إنما كان يُعبّر عن إيمانه بالمشروع الإصلاحي الرائد، وتمسكه بالبرلمان الذي يعوّل عليه كثيرًا في ان يتبنى قضاياه الوطنية، ويدافع عن حقوقه الدستورية، ويحافظ على الأموال العامة، ويصون الحريات والمكتسبات والكرامة لجميع المواطنين. ونحن نأملُ ذلك، والله وليّ التوفيق.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news