العدد : ١٥٤٤١ - الخميس ٠٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤١ - الخميس ٠٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

سؤال

سيــد عبــدالقــــــادر

سفير الديمقراطية

من السهل أن تلقي محاضرة عن الديمقراطية والإصلاح السياسي، وتسحر مستمعيك ببلاغتك وبكلماتك التي ربما كانت مجرد شعارات جوفاء لا تعنيها، لكن الاختبار الحقيقي أن تعمل وتبذل الجهد الكبير في صمت من أجل أن تتحول الديمقراطية من مجرد مبادئ وشعارات إلى حقيقة نعيشها على أرض الواقع.

انتابني هذا الخاطر وأنا أتابع عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية في السفارة البحرينية بالقاهرة، فقد شاهد الجميع الشيخ راشد بن عبدالرحمن آل خليفة سفير مملكة البحرين في مصر وهو يدخل إلى مبنى السفارة يوم المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب يوم 20 نوفمبر قبل الثامنة صباحا. وقد استمر في العمل حتى الساعة الخامسة من صباح اليوم التالي، وهو ما يزيد على 21 ساعة متصلة، من دون أن يفكر في ترك الأمور للمساعدين رغم ثقته الكبيرة بهم، وقد تكرر نفس الأمر يوم انتخابات الإعادة في 27 نوفمبر.

أعترف أنني كنت -ومازلت- من المعجبين بما يفعله الشيخ راشد منذ أن تعاملت معه لأول مرة في أثناء عمله في إدارة الإعلام الخارجي، فقد كان على اتصال مباشر بكل مراسلي الصحف ووسائل الإعلام الأجنبية، يساعدهم ويقدم لهم كافة التسهيلات ويضيء عقولهم بروح وطنية خالصة جعلته يدرك أن عمله -آنذاك- ليس مجرد وظيفة ولكنه رسالة لخدمة الوطن، وقد نجح بهذه الروح في أن يجعل من كل مراسل عربي أو أجنبي صديقا مقربا له، يسمح له بالاتصال في أي وقت، ويعطيه من وقته الكثير حتى يتيح له القيام بعمله على أفضل وجه، وحتى ينقل صورة حقيقية عما يحدث في البحرين.

 وقد أعجبت أيضا، عندما عدت لأستقر في مصر، بهذا السفير الشاب الذي يحمل بجدارة لقب عميد السفراء العرب في القاهرة، حيث تناهز مدة خدمته كسفير في العاصمة المصرية السنوات العشر، وقد استطاع خلال هذه السنين أن يحظى باحترام ومحبة الجميع، وأصبح عدد أصدقائه يفوق أيام عمله هنا.

وقد كانت مفاجأة بالنسبة إلي أن أعرف أن الشيخ راشد بن عبدالرحمن آل خليفة، من الناحية الفعلية هو سفير للبحرين ليس في مصر فقط بل في تسع دول إفريقية أخرى.

ما شاهدته خلال يومي الانتخابات النيابية 2018 في القاهرة، جعلني أتيقن أن هذا الرجل يحب البحرين كثيرا، ويحول كل هذا الحب إلى طاقة إيجابية وعطاء للبحرين الغالية على نفسه وعلى نفوسنا جميعا، وأنا أدرك أنه كان سفيرا بمعنى الكلمة للبحرين، قبل أن يدخل السلك الدبلوماسي ويتولى مهامه الجسام التي يؤديها بكل حب وبكل وطنية.. وهو اليوم يستحق عن جدارة لقبا جديدا وهو «سفير الديمقراطية»، لأنه يعمل من أجل ترسيخها بالعمل، في نفوس مواطنين يعيشون بعيدا عن البحرين بمئات الأميال.

إقرأ أيضا لـ"سيــد عبــدالقــــــادر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news