العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٦ - السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

جرس التعليم الذي دُقّ أخيرا..

خلال مؤتمر الشباب 2018 الذي نُظّم مؤخرا، كانت كلمة الشيخ ناصر عفوية في وصفه حال التعليم في البحرين، بل أكاد أُجزم أن توصيفه ينطبق على التعليم في غالبية الدول العربية.

الأسبوع الماضي كانت ذكرى مرور عقد على تأسيس هيئة جودة التعليم والتدريب في مملكتنا الغالية.

وخلال العام القادم، نحن على موعد مع مئوية التعليم في البحرين، ولكن واقع الحال يقول ما قاله الشيخ ناصر في كلمته، من إيمانه بأن أسلوب التعليم لدينا «أسلوب تقليدي»، وهو ما يفسّر حقيقة نتائج تقارير هيئة جودة التعليم والتدريب بشأن مراجعات المدارس والامتحانات الوطنية المنشورة على موقع الهيئة، والمقرّة من مجلس الوزراء.

التقارير تتحدّث عن ارتفاع في عدد المدارس الحكومية التي حصلت على تقدير «غير ملائم»، وهذا وحده مؤشر خطير يحتاج إلى جلسات مصارحة ومكاشفة على أعلى المستويات، فبإصلاح التعليم ينهض الوطن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وعسكريا، والعكس صحيح تماما.

ارتفاع أعداد المدارس الحاصلة على تقدير «غير ملائم» لا يدعونا إلى البحث عن الأسباب فقط، وهي معروفة جيدا للعاملين في الحقل التعليمي والتربوي، ولكن يدعونا إلى ثورة في تغيير وتطوير الاستراتيجيات والأنماط.

لا أعلم ما السبب، لكن للأسف التعليم ومستقبل التعليم في البحرين لم يجد حظه في المناقشات المجتمعية الجدية لمعرفة أوجه الخلل والقصور إعلاميا وصحفيا، وفي المؤتمرات والمنتديات العامة.

لا ينكر أحد الدور الكبير والمبادرات الواعدة التي رعاها ولي العهد في ميدان التعليم والتدريب.

كما لا يمكن إنكار الدور الجلي الذي يقوم به المجلس الأعلى لتطوير التعليم والتدريب برئاسة الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة.

لكن أمام تلك الجهود المبذولة، يحق لنا أن نتساءل، بشفافية متجرّدة تتحدث عن المنظومة التعليمية كمؤسسات وليس كأفراد، ما السبب في عدم تحقيقنا الأحلام المرسومة في التطوير المنشود، على الرغم من مرور عقد من الزمان على تأسيس مبادرات واعدة مثل هيئة جودة التعليم والتدريب وكلية المعلمين؟!

كل ما نرجوه أن تكون كلمة الشيخ ناصر، وقبلها الجهود المشكورة من المجلس الأعلى لتطوير التعليم والتدريب، قد دقّت الجرس، للبحث عن تفاصيل انغماس التعليم لدينا في الطريقة التقليدية، والتي نتج عنها تأخر في مستويات المدارس الحكومية.

هل المشكلة في القيادات والكوادر التعليمية والموارد البشرية؟ هل المشكلة في الموارد المالية؟ هل المشكلة في الجوانب الإدارية، أم في الجوانب التأهيلية لتلك الكوادر؟

علينا تشكيل فرق على أعلى المستويات استراتيجيا لتصحيح المسار.

برودكاست: يقول الدكتور فيكتور شيا خبير جودة التعليم الكوري: «لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل من دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمر الدولة داخليا لتتفتت وتفقد وجودها. الشرق الأوسط أهمل التعليم، والآن يدفع الثمن»!! 

نحن بأمس الحاجة إلى تشخيص دقيق يعالج ويصلح الخلل، فبدون تعليم واعد غير تقليدي سنظل ندور في مواقعنا. 

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news