العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

مقالات

لنضع حدًا للعنف القائم على النوع الاجتماعي

بقلم: جاستين سيبريل

الجمعة ٣٠ نوفمبر ٢٠١٨ - 01:00

احتفل مجلس الشورى البحريني في الخامس والعشرين من نوفمبر الجاري باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد النساء، وكذلك فعل الأمريكيون. وقد كتب وزير الخارجية مايك بومبيو «العنف ضد المرأة هو قضية عالمية تؤثر على ملايين الأشخاص سنويًا. كل امرأة وفتاة تستحق حياة خالية من العنف. لقد كان يوم الـ25 من نوفمبر بداية لـ 16 يومًا من النشاط ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي. ففي كل عام، تتوِّج هذه الأيام الـ16 من النشاط باليوم العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من ديسمبر. لقد تأسست هذه الحملة عام 1999 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث توفر منصة عالمية للعمل الحكومي والمنظمات والأفراد حول العالم من أجل حشد الاهتمام بالحاجة الملحة إلى إنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي بجميع أشكاله.

يتخطى العنف القائم على النوع الاجتماعي الخطوط الإثنية والعرقية والاجتماعية الاقتصادية والدينية في كل مكان؛ وكما يحدث في البحرين يحدث أيضًا في الولايات المتحدة، وفي كل بلد آخر. ووفقًا لـهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (UN Women)، فإن 37% من النساء العربيات تعرضن لشكل من أشكال العنف في حياتهن. وبالمثل، تعرضت واحدة من كل أربع نساء أمريكيات للعنف الجسدي الشديد على يد شريك حميم وذلك وفقًا لإحصائيات مراكز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة. وبالرغم من هذا الانتشار، فإن أكثر من ست نساء من بين 10 من الناجيات من العنف يبقين صامتات بشأن تجربتهن ولا يلتمسن الدعم أو الحماية. كما يؤثر العنف القائم على النوع الاجتماعي على الرجال والفتيان كذلك، سواء بشكل مباشر بوصفهم ناجين من العنف، أو بشكل غير مباشر من خلال دائرة العنف. لذلك، فمن الأهمية بمكان أن يتم تضمين الرجال والفتيان في المحادثات والجهود المبذولة لمنع العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستجابة له.

تشجع الولايات المتحدة المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات، وهو حجر الزاوية في سياستها الخارجية. نحن نُدرك أن العنف القائم على النوع الاجتماعي يعوق بشكل كبير قدرة الأفراد -وخاصة النساء والفتيات- على المشاركة الكاملة في أسرهم ومجتمعاتهم والإسهام فيها - اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا إذ يؤثر العنف القائم على النوع الاجتماعي على المجتمع ككل، حيث تظهر آثاره الضارة على الصحة والعدالة والاقتصاد والأمن الدولي. وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن إجمالي التكاليف المباشرة وغير المباشرة للعنف ضد المرأة قد تصل إلى 2% من إجمالي الناتج القومي على مستوى العالم.

وتواصل الولايات المتحدة عملها لزيادة تنسيق جهود الوقاية من العنف والاستجابة عبر وكالات الحكومة الأمريكية ومع أصحاب المصلحة الخارجيين، بما في ذلك الحكومات الشريكة والمجتمع المدني والقطاع الخاص. وعلى حد تعبير الوزير بومبيو «تلتزم الولايات المتحدة بتعزيز المساواة بين الجنسين ومنع جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات والرد عليه» فعلى سبيل المثال، في عام 2017 كانت الولايات المتحدة واحدة من كبار المانحين لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، إذ أسهمت بأكثر من 16 مليون دولار للمساعدة في إنهاء العنف ضد النساء في جميع أنحاء العالم.

لكن إنهاء هذا الوباء العالمي للعنف المبني على النوع الاجتماعي سوف يتطلب منا جميعًا -نساءً ورجالاً- في جميع أنحاء العالم اتخاذ إجراءات؛ وخلال الـ16 يومًا من الفعاليات، دعونا نجدد التزامنا بالعمل معًا يدًا بيد لإنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي.

سفير الولايات المتحدة لدى مملكة البحرين

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news