العدد : ١٤٨٧٣ - الأربعاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٣ - الأربعاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

مقالات

«كلمــــة واجبـــة!!»

الخميس ٢٩ نوفمبر ٢٠١٨ - 01:00

يدعي البعض أنني قد أقحمت نفسي في معركتين انتخابيتين، الأولى لعضوية مجلس إدارة الغرفة التجارية، والثانية لعضوية مجلس النواب الموقر، وأنني قد منيت بالخسارة.

فمن ذا الذي يقول إنني قد تكبدت الخسارة؟.. فقبل كل شيء.. فإن المشاركة في الانتخابات مثل المشاركة في المنافسات الرياضية تماما.. تكون نتيجتها بالضرورة: هزيمة أو نصر.. وكلاهما فوز! فإذا لم يكن لي نصيب في المرتين فإنني قد فزت كثيرا.. وحق الجميع عليَّ -بعدالله- الشكر والعرفان.

وأستطيع الآن أن أؤكد للجميع أن السعادة التي كنت أشعر بها قبل الإقدام على العملية الانتخابية في الحالتين.. فإنني أشعر الآن بنفس الدرجة من السعادة ولم يُنتَقص منها شيء.. وإن كنت أشعر الآن أنني قد أحرزت استفادة كبيرة ستنفعني كثيرا في القريب أو البعيد بإذن الله وتوفيقه.

لقد بادرت إلى تلبية نداء الواجب  دعما للمشروع الإصلاحي لجلالة الملك والمشاركة في عمل وطني أشعر أنه في الحالتين كبير جدا، وأنني قد تجنبت السلبية التي تكون نتيجتها الفشل المحتوم للأوطان دائما، فسلبية المواطنين تقتل الأوطان وهي أغلى ما نملك.. وتصيبها بالتأخر والجمود والخسران.

أما على المستوى الشخصي فأنا أشعر -رغم أنني لم أظفر بالفوز- أنني ربحت واستفدت كثيرا.. وتحققت لي تجربة خصبة.. ستفيدني حتما إن آجلا أو عاجلا.. فلن أتوانى عن تلبية نداء الواجب بالمشاركة في أي عمل وطني يكون هدفه الإسهام في بناء الوطن ونفع المواطنين.. فهذه التجربة لا تُقدر بثمن.

مكاسبي كثيرة جدا جرَّاء المشاركة في هذه العملية الانتخابية في الحالتين.. تعرفت على أناس طيبين وإخوة أعزاء في الوطن لم أكن أعرفهم أو يعرفونني.. وشعرت أنهم قد وقفوا بجانبي، وساعدوني بجوارحهم وإخلاصهم.. لكن التوفيق هو من عند الله.. وأشعر الآن أن كل الذين تعرفت عليهم وعرفوني سيكونون رصيدي الذي لا ينفد في هذه الحياة.. وأنهم سيكونون بعد الله عوني الكبير في المستقبل.

وأعترف هنا بأنني قد تمردت على السلبية أو الاعتكاف بعيدا.. وقد تأخرت كثيرا في أن أنخرط في قلب المجتمع.. وأصبحت فوق أنني سيدة أعمال سيدة مجتمع أمارس العمل والعطاء الوطني عبر قدر من الإيجابية أراه مناسبا جدا في الوقت الحاضر.. وإذا كانت التجربة الانتخابية من أجل المشاركة في عمل كبير لن تتاح لي سريعا أو قريبا.. فإنني أعلن أنني قد خاصمت السلبية والجمود إلى الأبد.. وسأواصل العمل والعطاء الوطني في ميادين أخرى وهي كثيرة بإذن الله، وعلى رأسها العمل الخيري الذي هدفه مرضاة الله والوطن معا، والإسهام في نفع مواطنين هم في حاجة إلى جهودنا جميعا.

سأحاول دائما أن أكون نافعة للوطن وللجميع لأن سعادتي الكبيرة تكمن في هذا النهج الذي اخترته لنفسي مؤخرا.. سواء في مجال العمل الخيري.. أو العمل الاجتماعي.. أو العمل الجماعي في الميدان التجاري والاقتصادي أو النفع الوطني العام.

وما أمتعني كثيرًا أنني قد خضت تجربة تكللت بالنجاح، وأن نجاحها الكبير قد أسعد قادة الوطن الأوفياء كثيرا.. وأن سعادتهم هي ما أسعدنا أكثر.. وقد غمرت السعادة بنجاح تجربة الانتخابات هذه المرة قلوب كل المواطنين المخلصين المحبين لوطنهم.. وأصابت أعداء الوطن شعورا بالفشل وخيبة آمالهم المريضة بالنيل من وطن قد أراد الله له التوفيق والنصر دائما في إحراز كل ما يصبو إليه.

وأخيرا.. لا يسعني إلا أن أرفع عبارات الشكر والتقدير والعرفان إلى كل من أعطاني صوته.. ومن لم يعطني صوته.. وكلها أصوات غالية.. وطاهرة.. في الحالتين.

كما أشكر من قاموا مخلصين على إنجاز مهمة إجراء الانتخابات من أولها حتى آخرها.. وقد كانت مهمة وطنية أدوها في اقتدار وإخلاص كبيرين.. وأشكر أهلي وخلاني وأحبابي وأصدقائي وجيراني، سواء كانوا من بين أهل دائرتي الانتخابية أو خارجها.

وأخيرًا.. أشكر هذا الوطن الغالي الذي حباني وأكرمني وهيأ لي فرصة الشعور بسعادة لم أكن أحلم بها.. واعتزاز وفخر كبير به هو كل زادي في هذه الحياة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news