العدد : ١٤٨٧٣ - الأربعاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٣ - الأربعاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

لجنة الـ300.. وأذرعها الأخطبوطية! : ماذا تعرف عن نوادي الليونز الدولية (LCI)؟ (1-2)

بقلم: حسن علي البنفلاح

الأربعاء ٢٨ نوفمبر ٢٠١٨ - 01:15

الليونز مسمى لمجموعة نواد ذات طابع خيري اجتماعي في ظاهرها، لكنها لا تعدو أن تكون واحدة من المنظمات العالمية التابعة للماسونية التي تدار بواسطة أيدي يهودية بغية إفساد العالم وإحكام السيطرة عليه، مركزها الرئيسي الحالي هو مدينة (أوك بروك) بولاية الينوي في الولايات المتحدة الأمريكية. ويخبرنا التاريخ البشري، كما ورد ذكره في القصص التي جاءت في التنزيل الحكيم وروتها آيات الله المحكمات أن قوما كاليهود كفروا بالله تعالى، وجحدوا نعمه، وعادوا دينه وشرائعه، بل هم من نقضوا العهود والمواثيق، وقتلوا الأنبياء بغير حق، وافتروا على الله جل جلاله الكذب، حيث قال فيهم رب العزة: «فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِم الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلاً (155)» النساء، كما ذكرهم سبحانه وتعالى بالتقول عليه بالقول الكاذب: «لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181)» آل عمران.

بل لم يكتف اليهود بتحريف كتابهم التوراة المنزل من رب العالمين على نبيهم موسى -عليه السلام- بل حرّفوا الإنجيل كذلك، وحاربوا أتباع عيسى بن مريم -عليه السلام- وكان من بين أدواتهم في حربهم على الدين النصراني تشكيلهم الماسونية العالمية التي يرجح بعض المؤرخين ظهور المرحلة الأولى لها عام 43م، وسميت آنذاك بالقوة الخفية، وكان الهدف الرئيسي لها التنكيل بالنصارى واغتيالهم وتشريدهم ومنع دينهم من الانتشار. وكانت للحركة الماسونية مرحلة ثانية على يد آدم وايزهاويت النصراني الألماني عام 1770م، الذي قام بوضع خطة حديثة للحركة الماسونية تهدف إلى السيطرة على العالم بأسره، حيث انتهى مشروعه الشيطاني هذا عام 1776م، عندما وضع أول محفل لتلك الفترة تحت اسم (المحفل النوراني) نسبة إلى الشيطان الذي يقدسونه. وفي الوقت نفسه لم يقتصر أمر المكر اليهودي الشيطاني على إنشاء الحركة الماسونية فحسب، بل شمل تأسيس بعض النوادي التابعة للماسونية والتي تتصف بالمظهر الاجتماعي والثقافي والخيري من أجل التغطية على الأهداف والمخططات الخبيثة التي تتخفى خلفها تلك النوادي ومن بينها ما عرف باسم «الليونز».

انبثقت الفكرة الأولى لتأسيس مثل هذه النوادي وعلى رأسها «نادي الليونز» عام 1915م، على يد مؤسس هذه النوادي واسمه «ملفن جونز» وهو رجل أعمال من مدينة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية، عندما دعا إلى فكرة إنشاء نواد تضم رجال أعمال من مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، وكان أول نادٍ تأسس من هذا النوع في مدينة سانت انطونيو في تكساس.

وكانت بدايات التأسيس، عندما تساءل ملفن جونز في اجتماع مع زملاء له: «ماذا لو قام هؤلاء الرجال الناجحون نظرا إلى حسهم القيادي وذكائهم وطموحهم بتركيز مواهبهم للعمل من أجل تطوير مجتمعاتهم؟ وهو ما حدد الهدف الظاهري لمثل هذه النوادي، كأفكار لتطوير المجتمعات وخدمة الآخرين، لتخفي وراء هذا الستار مخططات اليهود في السيطرة على العالم، وإفساد عقيدته ودينه وأخلاقه. وهذا ما كان، ففي شهر مايو من عام 1917م، ظهرت المنظمة العالمية لنوادي الليونز إلى الوجود حيث عقدت اجتماعها الأول في مدينة شيكاغو الذي يعتبر أقدم مقر لنوادي الروتاري هناك. ويعتقد بعض الباحثين أن هذا النادي يتبع نوادي ما يسمى بـ«بناي برث» أي (أبناء العهد) الذي تأسس عام 1834م، في مدينة نيويورك. وقد أنشئ نادي الليونز ليكون بديلا عن نواد سابقة في حالة انكشاف هذه النوادي أو اضطهادها على الرغم مما تتمتع به من مظهر اجتماعي إصلاحي خيري. على كل حال فإن نوادي الليونز في مجملها تتبع بشكل أو بآخر منظمة البنّائين الأحرار «الماسونية».

ما لبثت الفكرة الخبيثة من تأسيس نوادي الليونز أن انتشرت في جميع أنحاء العالم، بادعاء هذه المنظمة أن عدد أعضائها في بدايات عام 1970م كان يربو على 934.000 عضو موزعين في 146 بلدا، ويذكر موقع ويكيبيديا أن لدى هذه المنظمة حاليا ما يفوق 44.500 ناد تحتضن عددا من الأعضاء يبلغ حجمه 103 ملايين عضو منتشرين في 203 بلدان حول العالم.

ونوادي الليونز كغيرها من نوادي الماسونية تحمل في طياتها أفكارا ظاهرة معلنة، وأفكارا أخرى مستترة، بمعنى آخر أن هناك أهدافا ظاهرة وأهدافا شيطانية خفية تكون السرية غطاءها ولحافها. ومن الأفكار المعلنة التي تتظاهر هذه النوادي بها وتعمل على تحقيقها في شتى ميادين العمل على سبيل المثال لا الحصر الدعوة إلى الإخاء والحرية والمساواة ونشر مقاصد الخير والتعاون بين الشعوب، وتنمية روح الصداقة بين الأفراد بعيدا عن الروابط العقيدية، كذلك تقديم الخدمات العلمية والثقافية، وإقامة المسابقات الترفيهية، وتشجيع اللقاءات وتبادل الزيارات والرحلات، والعمل على نشر المعرفة بكل الوسائل الممكنة، ومن بين مقاصدها مساعدة المكفوفين وتقديم الخدمات الاجتماعية الأخرى التي تخفف من متاعب الحياة اليومية عن المواطنين بتقديم الخدمات المتعلقة بالبيئة المحلية، كدعم المشروعات الخيرية، ودعم المشاريع القائمة على إنجازها منظمات الأمم المتحدة.

كل هذه أفكار وأهداف في ظاهرها الخير والعمل الصالح، ولكن ما هي الحقيقة المختبئة وراء هذه الأفكار الطيبة كما تبدو في الظاهر وفي العلن؟ الحقيقة كما يقال مخالفة تماما لما سبق ذكره، فهذه النوادي تتخذ من هذه الأنشطة الخيرية الظاهرية مصيدة تخفى وراءها أهدافها الحقيقية ضمن اعتبارات سرية، وأهمها: التخطيط الدقيق لكل أنشطتها وبرامجها، إذ تعمل على أساس من السرية في جمع المعلومات المهمة لأغراضها، وذلك عن طريق التعرف على أسرار مهن أعضائها من خلال اللقاءات التي تحدث وفقا لبرامج اجتماعاتها، ولا شك أن ذلك يعطي القائمين عليها القدرة على التحكم في أنشطة السوق المحلي، ما يعينهم على التدخل في الشأن الاقتصادي للبلد الذي توجد فيه، كما يبذلون جهدهم في جمع المعلومات المتعلقة بالشأن السياسي والديني للبلد الذي يعملون فوق أرضه ويرسلونها إلى مركز المنظمة العالمي التي تقوم بدورها بتحليل المعلومات المجمعة ووضع الخطط اللازمة والمناسبة لكل شأن منها.

إن القائمين على هذه النوادي في تطبيقاتهم لمخططاتهم يقسّمون المنطقة التي يعملون في نطاقها، ومن ثم يتم تغطية كل قسم بنشاطه بحسب القطاع المتعلق به، كما تتصف أنشطتهم السرية بالغموض الشديد الذي يخفي أسرارهم ومواردهم ووسائلهم، تطبيقا لشعار يرددونه دائما وهو «الدين لله والوطن للجميع». وفقا لظاهرهم فإن الإسلام لديهم يقف على قدم المساواة مع الديانات الأخرى سماوية كانت أم بشرية، ولكن الحقيقة تقول إنهم يكيدون له أكثر مما يكيدون لغيره.

وأخطر ما في هذه النوادي أنهم دائما يركزون في دعواتهم ومحاضراتهم على إبراز مكانة إسرائيل وشعبها، ويقومون بزراعة أفكار صهيونية في عقول أعضائها بوسائل قذرة، ومنها حفلات مختلطة ماجنة راقصة تحت عنوان (حفلات خيرية). ولنوادي الليونز مقار كثيرة، حيث تتوزع نوادي هذه المنظمة في أمريكا وأوروبا، وفي الكثير من بلدان العالم، ومنها منطقة الشرق الأوسط خاصة في مصر وسوريا ولبنان والأردن والعراق وتونس والمغرب والبحرين، ففي لبنان على سبيل المثال تم تأسيس أول نادي ليونز منذ ستين عاما أو أكثر، حيث بدأت مسيرة الليونز في لبنان في عام 1952م، لتنتشر فيما بعد في كل الأراضي اللبنانية، ويقدر عدد أعضاء النادي في لبنان بما يقارب 2000 منتسب يضمهم 92 ناديا.

ولكن ما حكم الإسلام في الانتساب إلى هذه النوادي؟

جاء الجواب من المجمع الفقهي في دورته الأولى المنعقدة في مكة المكرمة بتاريخ 10 رمضان 1398ه، بأن أصدر قرارا بيّن فيه أن مبادئ حركات الماسونية والليونز والروتاري تتناقض كليا مع مبادئ وقواعد الإسلام، ومن ثم لا شك في وجوب تجنب الانتساب إلى هذه النوادي.

الموقع الإلكتروني:

 https://halbinfalah.wordpress.com.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news