العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

مقالات

حقوق المواطن السياسية في البحرين

بقلم: دكتورة سعاد ياسين

الاثنين ٢٦ نوفمبر ٢٠١٨ - 03:10

تعد الحقوق السياسية إحدى الحقوق الأساسية للإنسان في وطنه ؛ إذ تعتبر من أبرز مجالات ممارسة الحقوق والحريات العامة التي يمارسها المواطن في بلده، وتتمثل الحقوق السياسية فيما هو متعارف عليه في الحق في إبداء الرأي في الانتخابات العامة، والاستفتاءات، والحق في تأسيس الأحزاب والجمعيات السياسية والانضمام إليها، والحق في الترشيح، والحق في المشاركة السياسية؛ وبالتالي بات يقصد بالحق السياسي للإنسان هو ذلك الحق الذي يتمكن المواطن من خلاله من المشاركة في إدارة شؤون بلده سواء بشكل مباشر - بتوليه المناصب العامة - أم بشكل غير مباشر - باختيار قيادته وممثليه - أي أن هذا الحق هو حق المواطن في ممارسة السيادة الوطنية وتوجيه الشؤون العامة للدولة أو للمدنية أو للبلدية بالترشيح بنفسه أو بالانتخاب لممثليه من المرشحين؛ وإعمالا لهذا الحق وكفالته فقد تضمنت المدونات التشريعية للدول على قوانين خاصة لمباشرة الحقوق السياسية والانتخابات سواء البرلمانية أو البلدية وغير ذلك من انتخابات في هذا الصدد؛ وانطلاقًا من هنا جاء المرســوم بقانون رقـم (14) لسنة 2002 بشأن مباشرة الحقوق السياسية في دولة البحرين واعترف بل وكفل للرجال والنساء على حدٍ سواء التمتع بالحقوق السياسية وذلك في المادة الأولي من المرسوم المشار إليه حيث نص على أن «يتمتع المواطنون - رجالا ونساء - بمباشرة الحقوق السياسية الآتية:

1- إبداء الرأي في كل استفتاء يجري طبقًا لأحكام الدستور.

2- انتخاب أعضاء مجلس النواب.

ويباشر المواطنون الحقوق سالفة الذكر بأنفسهم، وذلك على النحو وبالشروط المبينة في هذا القانون. وبالتالي بات أمر مباشرة الحقوق السياسية لكل أبناء الوطن قاطبة ولم يحرم أحد من التمتع بتلك الحقوق اللهم إلا المحكوم عليهم في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة حتى يرد إليه اعتباره وكذا المحكوم عليه بالحبس في إحدى الجرائم الانتخابية المنصوص عليها في قانون مباشرة الحقوق السياسية، وذلك ما لم يكن الحكم موقوفًا تنفيذه أو كان المحكوم عليه قد رُد إليه اعتباره وذلك وفقًا لنص المادة الثالثة من المرسوم المشار إليه المستبدلة بالقانون رقم (36) لسنه 2006 وبالتالي وفقًا لمفهوم المخالفة فإن المحكوم عليه يحرم فحسب أثناء تنفيذ العقوبة وكذلك بعد رد الاعتبار إليه ؛ وبالتالي بعد التنفيذ تعود إليه حرية التمتع بالحقوق السياسية الخاصة بإبداء الرأي في الاستفتاءات أو انتخاب أعضاء مجلس النواب، ولكن ماذا عن حق الترشح باعتباره من الحقوق السياسية للمواطن؟ في هذا الصدد جاءت المادة الثالثة في الفقرة الثانية المستبدلة بالقانون رقم (25) لسنة 2018 حيث نصت على أن «ويمنع من الترشيح لمجلس النواب كل من:

1- المحكوم عليه بعقوبة جناية حتى وإن صدر بشأنه عفو خاص عن العقوبة أو رُد إليه اعتباره.

2- المحكوم عليه بعقوبة الحبس في الجرائم العمدية مدة تزيد على ستة أشهر حتى وإن صدر بشأنه عفو خاص عن العقوبة.

3- قيادات وأعضاء الجمعيات السياسية الفعليين المنحلة بحكم نهائي لارتكابها مخالفة جسيمة لأحكام دستور المملكة أو قانون من قوانينها.

4- كل من تعمد الإضرار أو تعطيل سير الحياة الدستورية أو النيابية وذلك بإنهاء أو ترك العمل النيابي بالمجلس أو تم إسقاط عضويته لذات الأسباب وبمفهوم المخالفة فإن من لم يأت بهذه الأفعال يكون من حقه الترشيح لمجلس النواب وبالتالي نظم المشرع البحريني حقوق المواطن السياسية سواء بإبداء الرأي في الاستفتاءات أو المشاركة في الانتخابات أو الترشيح لمجلس النواب.

نائب رئيس جمعية المحامين البحرينيين

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news