العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

مقالات

الــجــرائــم الانـتـخـابيــة

بقلم: حسن المعولي

السبت ٢٤ نوفمبر ٢٠١٨ - 01:15

لم يغفل المشرِّع البحريني مسألة حماية سير العملية الانتخابية من بعض الأفعال التي تشكل في حقيقتها اعتداءً على نزاهة العملية الانتخابية ومساسًا بحقوق المرشحين وإرادة ناخبيهم، بل قد يطول هذا الاعتداء أعضاء اللجان القائمة على تنظيم العملية الانتخابية.

ولأن الجرائم الانتخابية ذات طبيعة خاصة ومؤقتة في الوقت ذاته، فقد أفرد قانون مباشرة الحقوق السياسية فصلا خاصًّا عن جرائم الانتخاب.

وقبل الخوض في بيان الأفعال المجرّمة وفقا للقانون السالف ذكره؛ لا بد من الإشارة إلى أن الجريمة الانتخابية قد ترتكب من الأفراد العاديين، وقد ترتكب من أحد الموظفين العاملين على تنظيم العملية الانتخابية، وقد اعتبر القانون الجريمة الانتخابية الصادرة من الموظف العام ظرفًا مشددًا، باعتباره الشخص المسؤول عن حفظ المعلومات والمستندات التي تصل إلى حوزته.

وبناء عليه فإن العقوبة المقررة على الموظف العام هي ضعف العقوبة المقررة على الأفراد العاديين، إذ تصل إلى الحبس مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين. 

ومن جملة الجرائم الانتخابية التي تناولها القانون هو القيام بفعل التزوير أو تحريف أو تشويه أو إخفاء أو إتلاف أو سرقة جدول الناخبين أو ورقة الترشيح أو ورقة الاقتراع أو أي وثيقة تتعلق بعملية الانتخاب بقصد تغيير النتيجة.

وأيضًا يعد من قبيل الجرائم الانتخابية كل من أعطى صوته في الانتخاب وهو يعلم أنه لا حق له في ذلك أو أنه فقد أحد شروط الانتخاب -فقد الجنسية مثلا- أو أنه استعمل حقه في الانتخاب أكثر من مرة واحدة في يوم الاقتراع أو أن يكون قد انتحل شخصية غيره في ممارسة حق الانتخاب.

كما يعد من الجرائم الانتخابية أيضًا من قام بنشر أو أذاع أقوالاً كاذبة عن سلوك أحد المرشحين أو عن أخلاقه بقصد التأثير في نتيجة الانتخاب.

ويعتبر الإخلال بحرية الانتخاب أو بنظام إجراءاته عن طريق استعمال القوة أو التهديد أو التشويش أو بالاشتراك في التجمهر أو المظاهرات من قبيل الجرائم الانتخابية.

وأخيرًا فإن إهانة أي لجنة من اللجان القائمة على سير العملية الانتخابية -الإشراقية أو العامة أو الفرعية- تدخل في نطاق الجرائم الانتخابية المعاقب عليها قانونًا.

من ناحية أخرى، وتأكيدا لما أسلفنا ذكره من أن الجريمة الانتخابية ذات طابع مختلف عن باقي الجرائم، لم يجز القانون إيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة للجرائم المشار إليها أعلاه، وذلك خلافًا للقواعد العامة المقررة لعقوبة الغرامة.

كما اعتبر القانون الشروع في الجرائم الانتخابية في حكم الجريمة التامة، أي أنه حتى إن كان السلوك المقترف من الجاني لم تتحقق نتيجته الإجرامية كاملة فإن العقوبة المترتبة عليه هي ذات العقوبة كما لو اكتملت جميع أركانه. 

ختامًا، نأمل من الجميع -مرشحين وناخبين- أن نكون بمنأى عن ارتكاب أي من الجرائم التي أوردناها في هذا المقال، لنعيش عرسًا ديمقراطيا متميزًا بكل المقاييس.

والله الموفق.

باحث في الشأن القانوني والحقوقي 

Hasan-ali@live.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news