العدد : ١٥١٧٨ - الأحد ١٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٧٨ - الأحد ١٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤١هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

صوتك.. يصنع مستقبلك

يتوجه الناخبون في البحرين يوم غد (السبت) إلى مراكز الاقتراع في كل أرجاء البلاد لانتخاب أعضاء المجلس النيابي الجديد وأعضاء المجالس البلدية للسنوات الأربع القادمة.

والحقيقة أن المواطنين الذين سيشاركون في الانتخابات على موعد مع التاريخ؛ فأمامهم فرصة تاريخية لانتخاب برلمان قوي ومجالس بلدية ذات كفاءة عالية، مستفيدين من خبرة السنوات السابقة، التي لا شك أنها ستكون في أذهان الناخبين عندما يدلون بأصواتهم. 

فقد حان الوقت لتصحيح الأوضاع واختيار المرشح الأكفأ القادر على تحمل المسؤولية الوطنية وتحقيق تطلعات المواطنين وخدمة الوطن بكل إخلاص وجدارة. 

فهذه رسالة مباشرة إلى كل مواطن ومواطنة لأن يدركوا تماما أنه حينما يحدد اختياراته ويضع صوته في صندوق الاقتراع فإنه يرسم إلى حد بعيد معالم مستقبله ومستقبل أبنائه سنوات طويلة قادمة.

فالبرلمان حينما يضع تشريعات أو يسهم في صياغة قوانين معينة فإنه يضع الإطار القانوني الذي يخدم مصالح المواطنين، ليس فقط للسنوات الأربع المقبلة، بل ربما لعقود طويلة.

فهناك تشريعات، وخاصة في مجالات الاستثمار وتطوير أداء قطاعات الدولة، يمتد تأثيرها عقودا طويلة قبل أن يتم إدخال بعض التعديلات عليها لضرورات تفرضها التجربة الميدانية والخبرات العملية.

وكما أكد نائب جلالة الملك سمو ولي العهد وسمو رئيس الوزراء خلال اجتماعهما بالأمس أن مملكة البحرين على أعتاب محطة مضيئة أخرى في مسيرتها الوطنية في ضوء أهمية الاستحقاق الانتخابي الذي سيلعب دورا مؤثرا في تعزيز أسس البناء الراسخ لحاضر ومستقبل المملكة وفق المسيرة التنموية الشاملة لعاهل البلاد المفدى.

من هنا، ندعو كل أبناء الوطن المخلصين ممن يحق لهم التصويت إلى التوجه صباح غد السبت للمشاركة بكل فاعلية في العرس الانتخابي الديمقراطي البحريني، ليس فقط لترسيخ مبدأ المشاركة السياسية الذي هو أحد ركائز نجاح التجارب الديمقراطية والبرلمانية في العالم كله، ولكن أيضا لتأكيد جدارة هذا الشعب واستحقاقه لممارسة الحياة الديمقراطية كاملة.

لقد ناضلت أجيالٌ كثيرة طوال تاريخ البحرين من أجل الوصول إلى هذه اللحظة التاريخية، وهي امتلاك الحق في انتخاب مجلس نيابي حر ومجالس بلدية مقتدرة.

وكان جلالة الملك ذا رؤية ثاقبة حينما استهل عهده الميمون بإطلاق مشروع الإصلاح الشامل الذي أتاح لشعبنا الكريم صياغة دستوره وبدء تجربة نيابية وديمقراطية واعدة وقادرة على التطور باستمرار.

ومن هنا، فعلى أبناء هذا الجيل تأكيد جدارتهم بالفوز بهذه المكتسبات الديمقراطية الكبيرة، وإثبات أهليتهم للقيام بالواجب الوطني في إنجاح تجربتنا الديمقراطية الواعدة.

نقول ذلك ونحن على ثقة بأن شعب البحرين قد عودنا دائما، على مدى تاريخه العريق، على أنه يبادر دائما إلى القيام بواجباته الوطنية وتحمل مسؤولياته على نحو يُذهل العالم.

ولا شك أننا يوم غد السبت سنشهد إقبالا كثيفا من كل فئات الشعب لإنجاح هذا العرس الوطني الديمقراطي الذي يزيد من تعزيز مكانة البحرين الحضارية بين الأمم في هذا العصر.. عصر الشعوب الحرة.. والمواطنين الأحرار.

إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news