العدد : ١٤٨٧٣ - الأربعاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٣ - الأربعاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

مقالات

كيف يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تصنيف أذكى للماس؟

بقلم: د. جاسم حاجي

الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ - 01:00

هل تستخدم التكنولوجيا القائمة على الذكاء الاصطناعي؟ الاحتمالات قوية. وفقا لاستطلاع واحد، يعتقد 33% من المستهلكين أنهم يستخدمون تقنية الذكاء الاصطناعي، ولكن في الواقع نسبة المستهلكين الذين يستخدمون تقنية الذكاء الاصطناعي هي 77%.

سواء كنت تعرف ذلك أو لا، فإن الذكاء الاصطناعي هو أحدث ثورة تكنولوجية تجتاح الحياة الحديثة. يتم الآن تنفيذ الذكاء الاصطناعي أو التعلم الآلي في كل شيء بدءًا من السيارات المستقلة، إلى المساعدين الشخصيين الظاهريين، مثل Siri من شركة Apple، إلى عمليات بحث  Googleالتنبؤية التي تتسم بالدقة الفائقة. الآن تم دمج الذكاء الاصطناعي في عالم جديد تمامًا من التطبيقات، تصنيف الألماس.

أين بدأ تصنيف الماس

القائم على الذكاء الاصطناعي 

كانت عملية تصنيف الماس عملية يدوية معقدة ومربكة. إن حدود العين البشرية والإدراك البشري تجعل من الصعب للغاية ضمان التصنيف الموحد للماس. وقد أدى ذلك إلى وجود تناقضات بين درجات الماس ومعايير التصنيف الخاصة بمختبرات الأحجار الكريمة المختلفة.

خذ تقييم القَطع على سبيل المثال، تقييم القَطع هو تقييم لقَطع الماس المصقول، والذي له تأثير مباشر وحيوي على مظهر الماس وقيمته. في بعض الأحيان يتم الخلط بين مستوى القطع والشكل الماسي (الدائري، والاميرة، والزمرد)، ولكن في الواقع يرتبط مستوى القطع بالطريقة التي تتقاطع بها جوانب الماس، ما يخلق أبعاد ونسب الماس الفريدة.

كان تقييم القطع عملية يدوية بصرية، نفذت من خلال فحص دقيق للماس من قبل اختصاصي في الأحجار الكريمة. وقد تغير هذا الأمر في عام 1992 عندما تم تقديم البرنامج لأول مرة والذي يوفر قياسًا آليا وحاسوبيا لنسب الماس. وحتى في ذلك الحين، منذ ما يقارب ثلاثين عامًا، كان جهاز تصنيف القطع الجديد القائم على الكمبيوتر قادرًا على توفير مستويات من الدقة والتي كان من المستحيل على البشر تحقيقها. في السنوات التي تلت ذلك، أصبحت تقنية تقييم القطع في كل من الماسحات الضوئية المستخدمة لإنشاء نموذج من الماس، والبرمجيات المستخدمة لتحليل وقياس الماس، أكثر تطورًا. مستويات الدقة في تقييم القطع هي بمستويات فائقة، دقة ميكرون، في الواقع.

الذكاء الاصطناعي ينتشر إلى تصنيف الماس بالكامل.. وثقة العملاء الكاملة

أدى تطوير تكنولوجيات متقدمة أكثر فأكثر، سواء في الذكاء الاصطناعي أو في تحليل الماس، إلى القدرة على توسيع التكنولوجيات المستندة إلى الذكاء الاصطناعي لتغطية المجموعة الكاملة من تصنيف الألماس. تم إعلان تقنيات تصنيف الألوان والوضوح بناء على الذكاء الاصطناعي في عام 2016، وفي عام 2018 تم افتتاح أول مختبر أوتوماتيكي بالكامل قائم على الذكاء الاصطناعي لتصنيف الماس في العالم.

ولكن ماذا سيكون تأثير تصنيف الماس باستخدام الذكاء الاصطناعي على الصناعة؟

لا تزال مجمل الآثار المترتبة على تصنيف الماس باستخدام الذكاء الاصطناعي غير معروفة، وسوف تتكشف بالتأكيد في السنوات المقبلة. ومع ذلك، فيما يأتي أربع طرق يؤثر فيها الذكاء الاصطناعي بالفعل على صناعة الماس العالمية:

تصنيف الماس موثوق به

يقوم تصنيف الماس القائم على الذكاء الاصطناعي بإزالة عامل الخطأ البشري. الذكاء الاصطناعي لا يحل محل معرفة وخبرة علماء الأحجار الكريمة. بدلا من ذلك، فإنه يخلق دقة موحدة غير متحيزة يمكن الاستفادة منها من قبل مختبرات الأحجار الكريمة لتحسين الاتساق في تصنيف الماس، والتقيد بشكل أكثر صرامة بمعايير تصنيف الصناعة. وهذا يزيد من موثوقية واتساق النتائج، وهو ما يعود بالفائدة على جميع الأطراف من المصنعين، ومختبرات الأحجار الكريمة، وتجار التجزئة والمستهلكين.

ثقة المستهلك

مع ازدهار الماس الذي يتم تطويره في المختبر وتغيير عادات المستهلكين من جيل الألفية والجيل Z، واجهت صناعة الألماس أوقاتًا صعبة. يساعد تصنيف الماس باستخدام الذكاء الاصطناعي على تعزيز ثقة العملاء من خلال توفير نتائج تدقيق دقيقة وغير قابلة للجدال وتدعمها عمليات تكنولوجية موضوعية.

الدقة التي تتحسن باستمرار

ويستند تصنيف الماس باستخدام الذكاء الاصطناعي على التعلم الآلي. كلما زاد عدد الماس الذي تم مسحه بواسطة جهاز تصنيف الماس باستخدام الذكاء الاصطناعي، كلما أصبح الجهاز أكثر ذكاءً، وكلما كانت نتائجه أكثر دقة. يدمج التعلم الآلي البيانات التي يجمعها الجهاز ويستخدمها لإتقان خوارزمياته الخاصة. بمرور الوقت، سوف يصبح تصنيف الماس باستخدام الذكاء الاصطناعي أكثر دقة وكفاءة.

ما وراء التصنيف إلى الفرز والعرض

ويمكن استخدام منهجيات تصنيف الماس القائمة على الذكاء الاصطناعي لمساعدة المصنعين على فرز مخزونهم من الماس وفقا لاحتياجات السوق، ما يعني وجود عرض أكثر كفاءة ويستند إلى المستهلك. على سبيل المثال، يمكن أن يكون لدى الماس الذي تم تصنيفه كـ I2للوضوح العديد من الاختلافات. مع التصنيف والفرز القائم على الذكاء الاصطناعي يمكن للشركات المصنعة اختيار مجموعة من الماس I2 مع عدم وجود شوائب سوداء، بطريقة أسرع وأكثر دقة. يمكن استخدام مرشحات الفرز لمساعدة تجار التجزئة على إنشاء مجموعات الألماس التي تتوافق مع احتياجات سوقهم المحددة.

وعلى الرغم من أن التخيلات بالروبوتات الذكية وشوارع المدينة المليئة بالسيارات من دون سائق لا تزال بعيدة بعض الشيء، فلا شك أن العالم يتحرك في اتجاه محدد للغاية. ووفقًا لـ Adobeفإن 15% من الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي اليوم، ولكن 31% لديها الذكاء الاصطناعي على جدول الأعمال في الأشهر الـ12 المقبلة. وفي بعض الصناعات، مثل تصنيف الماس، فقد وصل الذكاء الاصطناعي بالفعل.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news