العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

مقالات

المرأة والبرلمان

بقلم: د. ثائرة محمد قاسم الشيراوي

الثلاثاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٨ - 01:15

‎لم تكن مفاجأة تلك التي فجرها مؤتمر المرأة بأنه قد آن الأوان لكي ترأس المرأة البحرينية إحدى غرف البرلمان، نيابية كان أم شورية.

‎لم تكن مفاجأة لسبب بسيط مفاده أن المرأة البحرينية قد قطعت أشواطاً تاريخية بعيدة على طريق المساهمة في بناء المجتمع القوي، وفي تشييد العمود المتين لوحدة الوطن، وتعميق الوعي الثقافي بأهمية البناء على الثوابت والمقدرات.

‎قدر المرأة البحرينية كان ومازال محكوماً عليه بالنجاح لأنها تشارك الرجل في التنمية، وأنها تقف جنباً إلى جنب بجواره، تشد من أزره، وتستكمل مسيرة كفاحه وتُعاونه على إنجاز ما لا يمكن إنجازه في خضم التحديات والصعاب التي يتعرض لها الإنسان في أي زمان وأي مكان.

‎لقد كان الحرص على تثبيت هذه الحقيقة جلياً من خلال الاهتمام الكبير من صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة العاهل المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة وحضورها كافة جلسات مؤتمر المرأة حتى تتأكد بنفسها من أن البحرينية قادرة على المشاركة بفاعلية في إعداد مادة الإعلان العالمي الخامس المقرر له في عام 2020م، وأن حفيدات ديلمون وتايلوس وأرادوس يمكنهن قيادة إحدى غرف البرلمان بالكفاءة ذاتها التي يتمتع بها الرجل، وبالانضباط ذاته الذي تحتاج اليه السلطة التشريعية بما لها من صولجان رقابي، ومن أدوات تشريعية، آن الأوان لكي تشهد منحىً جديداً ، بل آن لها أن تخرج من سكونها الرتيب لتصل إلى طموحات القيادة والناس، محققة لهم أمانيهم، ومؤكدة في كل وقت أنها قادرة ومتمكنة وقديرة .

‎نحن نعلم أن مؤتمر المرأة قد جاء في موعده حيث الانتخابات البرلمانية على الأبواب، والصمت الانتخابي أصبح قاب قوسين أو أدنى، وأن دخول عشرات السيدات إلى خط المواجهة في الاستحقاق المؤرخ بالرابع والعشرين من شهر نوفمبر الجاري إنما يشير إلى أن عقارب الساعة لن تعود أبداً إلى الوراء، وأن المرأة بقدرتها التصويتية، وبعنفوانها الإداري، وحسها الوطني، تستطيع أن تبلغ مكانة أفضل على طريق المشاركة في صناعة القرار وأي قرار.

‎الشعارات جميعها رُفعت قبل أن تُرفع الأقلام وتجف الصحف، والاستعدادات أصبحت على قدم وساق من جميع المرشحين، معظمهم من فئة الشباب والوجوه الجديدة الحريصة على وضع الديمقراطية البحرينية التوافقية، والمشروع الاصلاحي الكبير لجلالة الملك، ضمن أفق حرية جديد، وفي سياق تناغم وطني يُرسي قيم التسامح والقبول بالآخر، ويضع مصلحة البحرين العليا فوق أي اعتبار وكل اعتبار عن طيب خاطر، ونبل مقصد، وحسن تدبير. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news