العدد : ١٤٨٧٣ - الأربعاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٣ - الأربعاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

مقالات

تــهــنــئــة

بقلم: يوسف صلاح الدين

الأحد ١٨ نوفمبر ٢٠١٨ - 01:15

سعدت وغيري كثيرون بسماعنا إعلان تدشين كرسي الملك حمد للحوار بين الأديان والتعايش السلمي لدى اكبر وأعرق الجامعات الايطالية وهى جامعة سابينزا، وهو ما يظهر الرؤى الحكيمة والفكر التقدمي والحضاري لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه في نقل التجربة البحرينية العريقة في التعايش عبر التاريخ القديم إلى العالم واهتمام جلالته الشخصي في نشر ثقافة التسامح والتعايش والتحاور والسلام التي هي ركيزة أساسية لمحاربة جميع أنواع العنف والتطرف والتفرقة وقد ترسخ هذا المفهوم أكثر مع بداية المشروع الإصلاحي لجلالته بجميع أبعاده ومقوماته، وقد أناب جلالته سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس التعليم العالي لحضور حفل التدشين الذي أقيم بمدينة روما في ايطاليا، وقد حضر الاحتفال وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد النعيمي والدكتور خالد بن خليفة آل خليفة رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي والسيدة بتسي ماثيسون النائب الثاني لرئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي رئيسة جمعية «هذه هي البحرين» ورئيس جامعة البحرين الدكتور رياض حمزة والوفد المشارك في الاحتفال.

إن تدشين هذا الكرسي له فوائد عديدة لا تحصى في الوقت الحاضر والمستقبل، إذ يعتبر إنجازا عالميا كبيرا لشباب البحرين والعالم فهو سيزيد ويعزز الأنشطة الأكاديمية والتعليمية والثقافية، ما يسهم في إظهار أهمية وسماحة الأديان عامة والدين الإسلامي خاصة في نشر مفاهيم التعايش السلمي ويعزز جسور التواصل الثقافي والحضاري بين البحرين خاصة ودول مجلس التعاون عامة مع إيطاليا والاتحاد الأوروبي.

وبحسب متابعتي لما نشر في الصحف عن هذا العمل الجليل، فإن كرسي جلالة الملك سوف يضم ثلاثة مستويات هى: درجة البكالوريوس في التاريخ والعلوم الاجتماعية والأديان ودرجة الماجستير في دراسات الأديان ودرجة الدكتوراه في الأديان والتأملات الثقافية، ومن المتوقع أن ينضم إلى الكرسي الأكاديمي 250 طالباً وطالبة للدراسة العام القادم، كما تضم الجامعة أكبر جالية من الطلبة والأساتذة الجامعيين في أوروبا إذ يوجد بالجامعة 120000 طالب وطالبة و3500 أكاديمي و11 كلية و63 قسما و81 برنامجا.

تعتبر جامعة سابينزا «وتسمى أيضا جامعة روما» أكبر جامعة في أوروبا وأفضل جامعة في ايطاليا إلى جانب جامعة بولونيا وجامعة بادوفا، وهذه الجامعات الثلاث تحتل أفضل 3 جامعات في ايطاليا وتعتبر جامعة سابينزا أقدم جامعة في مدينة روما ولها سجل أكاديمي وتاريخي وديني حافل منذ تأسيسها بشكل رسمي من قبل البابا بونيفاتشي الثامن في 20 أبريل 1303م، ويتم في الجامعة تدريس مواد عديدة منها: الزراعة والفن والعلوم والهندسة والاقتصاد والقانون والرياضيات والطب والصيدلة وتدريب المهندسين وهي من الجامعات الأعضاء بشبكة سانتاندير «تكتل للجامعات الأوروبية أنشى في ديسمبر 1988 بهدف تعزيز التعاون والتبادل العلمي بين الجامعات الأعضاء» ومركزها من بين أول ثلاثين جامعة أوروبية كبرى، كما أن العديد من أساتذة الجامعة والخريجين حصلوا على جوائز نوبل وجوائز مرموقة أخرى في مختلف الميادين الأدبية والعلمية.

وبهذه المناسبة السعيدة يشرفنا جميعا أن نرفع إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى أخلص التهاني والتبريكات بمناسبة هذا العمل الجليل الذي سوف يخلد اسم جلالته ومملكة البحرين حكومة وشعبا عاليا على مر السنين ويعرف العالم بأن مملكة البحرين كانت وما زالت بوتقة حضارية متميزة، وأنها بلد الأمان والتسامح والعدل وتحرص على نشر التعايش والمحبة والسلام ووضعت لها القوانين التي تكفل للجميع الاحترام والتقدير على مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات وأنها ستظل على الدوام واحة التعايش والتسامح والوسطية والاعتدال فهي بوتقة حضارية متجانسة انصهرت فيها كل الأديان والمذاهب والأفكار وحاضنة لجميع من يعيش على أرضها ويعمل لخيرها وصلاحها ومن دون أي تفرقة أو تمييز حيث تتجاور الجوامع والمساجد والمآتم والكنائس والكنيس والمعابد في ألفة ومحبة وحرية في التعبير والمعتقد في إطار حضاري بهر الآخرين، فهناك الكثير من الشعائر والمناسبات الدينية الإسلامية والوطنية التي تقام في الجوامع والمساجد وفي المآتم خاصة أثناء أداء الشعائر الحسينية والاحتفالات المسيحية بعيد الفصح ومولد السيد المسيح عليه السلام في الكنائس والاحتفالات اليهودية بعيد الغفران والاحتفالات الهندوسية بعيد ديوالي وهولي والاحتفالات الأخرى، وإن تكاتف أبنائها والمقيمين على أرضها مع القيادة الحكيمة قد أسهم في إبعاد مملكة البحرين عن التعصب والتطرف.

وما يزيد من فخرنا كمواطنين أن يتزامن حفل تدشين كرسي الملك حمد للحوار مرور مائة عام على التعليم النظامي الحديث في مملكة البحرين. 

yousufsalahuddin@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news