العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

مقالات

عيادة لتقنيات التعلم الآلي تسعى إلى إحداث ثورة في الرعاية الصحية

بقلم: باميلا كسرواني

السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨ - 01:15

طرحت باميلا كسرواني أسئلة على فادي جميل رئيس جمعية جميل الدولية وجيمس كولينز، القائد المشارك في عيادة عبداللطيف جميل لتقنيات التعلم الآلي في مجال الرعاية الصحية؛ للحصول على مزيد من التفاصيل حول العيادة الجديدة التي تسعى إلى تطوير تقنيات في مجال الوقاية من المرض والكشف عنه وعلاجه.

لا يعتبر خبر الشراكة بين معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجمعية جميل، المؤسسة الاجتماعية التي أسسها ويرأسها محمد عبداللطيف جميل، وهو خريج دفعة عام 1978، لإطلاق عيادة عبداللطيف جميل لتقنيات التعلم الآلي في مجال الرعاية الصحية J-Clinic، أمرًا مفاجئًا.

فهذا هو المشروع الرابع المشترك بين المؤسستين، أضف إلى ذلك الاهتمام المستمر لجمعية جميل في دعم الابتكار في تكنولوجيا الرعاية الصحية. فيطلعنا فادي جميل رئيس مجتمع جميل الدولية أن «مستشفى عبداللطيف جميل لإعادة التأهيل الطبي في جدة تُعدّ أول مركز تأهيل طبي غير هادف إلى الربح في المملكة العربية السعودية. ويعود تاريخ افتتاحها إلى عام 1996. وباتت اليوم تُطبق تقنيات جديدة لإعادة تأهيل المرضى، بما في ذلك إدخال الأطراف الهجينة الطبية المساعدة إلى المنطقة». ويضيف: «مجتمع جميل شريك في مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، إذ يتم إجراء أبحاث متطورة لتحسين الرعاية المقدمة لذوي الإعاقة».

 ويرى جميل أن «J-Clinic» تشكّل الخطوة القادمة في هذه المسيرة، كما تُعتبر المشروع المشترك الكبير الرابع الذي يقام بالتعاون بين جمعية جميل ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، شريكنا في مجموعة من مبادرات التنمية العالمية.

في ظل الاهتمام المتزايد بتقنيات التعلم الآلي في مجال الصحة الآيل إلى الوقاية من الأمراض وتشخيصها وعلاجها بشكل أفضل، ما الذي تضيفه عيادة J-CLinic؟ هنا يجيبنا جيمس كولينز القائد المشارك في عيادة عبداللطيف جميل لتقنيات التعلم الآلي في مجال الرعاية الصحية قائلا: «ربما بات التعلم الآلي التكنولوجيا المهيمنة في هذا العقد، إلا أن مساهمتها في مجال الرعاية الصحية لا تزال متواضعة حتى الآن. وتعتزم العيادة لعب دور ريادي في تطوير أساليب الجيل القادم من التعلم الآلي وتسخيرها للارتقاء بقطاع الرعاية الصحية عبر النهوض بطرق الوقاية، والتشخيص، والعلاج لعديد من الأمراض».

ولهذا الغرض، يقول كولينز بشكل عام: سنُركز على التعلم الآلي التقليدي والجيل القادم من التعلم الآلي الذي يشمل المعرفة العميقة. 

وبالفعل، ستركّز العيادة على مجموعة واسعة من الأمراض التي تصيب الملايين، من السرطان حتى الاضطرابات العصبية مثل الزهايمر، وباركنسون، وصولاً إلى الأمراض المزمنة مثل السكري، وأمراض الكلى، والربو. 

تركيزٌ بفضل ابتكار تقنيات التعلم الآلي العالية الدقة والقابلة للتطور، والأهم هو توفيرها بأسعار معقولة، وتسويقها لتلبي احتياجات قطاع الرعاية الصحية بكل مجالاته من التشخيص حتى الأدوية. وفي التفاصيل، تريد عيادة J-CLinic أن تركّز على ثلاثة مجالات رئيسية، أولاً: تسعى إلى تطوير طرق وتقنيات الطب الوقائي مع إمكانية تغيير مسار الأمراض غير السارية وإيقافها في مساراتها. وثانيا: تأمل الوصول إلى اختبارات تشخيصية فعالة من حيث الكلفة تتيح الكشف عن المشكلات الصحية والتخفيف من حدتها. وثالثًا: تعمل جاهدة على اكتشاف وتطوير العقاقير الطبية وتمكين اكتشاف الأدوية الجديدة وتطويرها وتصنيعها بشكل أسرع وأقل كلفة، ولا سيما التي تستهدف العلاجات المخصصة لحالات فردية.

 كل ذلك يبقى مُتاحًا بفضل النهج الشمولي الذي تعتمد عليه عيادة عبداللطيف جميل لتقنيات التعلم الآلي في مجال الرعاية الصحية؛ نهجٌ يستعين بالخبرة القوية لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في البيولوجيا الخلوية والطبية، وعلوم الكمبيوتر، والهندسة، والعلوم الاجتماعية، وغيرها من المجالات.

مازالت عيادة J-Clinic تخطو أولى خطواتها في تقنيات التعلم الآلي في مجال الرعاية الصحية، إلا أن الطموحات والإرادة متوافرة، ولا سيما لتحسين حياة ملايين الأشخاص.. طموحات تتحوّل إلى واقع لا شك أنه سينعكس إيجابًا على عالمنا العربي. 

ويفسّر لنا كولينز: «أعتقد أنه سينعكس إيجابًا بطريقتين: الأولى ستُقدم دليلاً واضحًا على مدى التزام جمعية جميل بدعم التكنولوجيا المتقدمة التي يمكن استخدامها لتحسين صحة الأفراد في العالم العربي، وحول العالم بشكل عام. وثانيا: يمثل العمل على نشر هذه التقنيات حول العالم، بما في ذلك العالم العربي، جزءًا من رسالتنا في عيادة عبداللطيف جميل لتقنيات التعلم الآلي في مجال الرعاية الصحية». 

ويتابع: «نسعى أيضًا إلى تدريب جيل الكوادر البشرية المقبل وتأهيلهم للتفاعل مع علوم الكمبيوتر، وعلوم الحياة، والطب، كما نأمل أن يتوجه كثير من هؤلاء الشباب إلى العمل في العالم العربي، والمساعدة على الارتقاء بهذه التكنولوجيا».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news