العدد : ١٤٨٤٥ - الأربعاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٥ - الأربعاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

مخاوف بشأن مصير تحقيق مولر بعد إقالة وزير العدل الأمريكي

الجمعة ٠٩ نوفمبر ٢٠١٨ - 01:15

واشنطن - (أ ف ب): تثير إقالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء وزير العدل جيف سيشنز وتعيين أحد المقربين منه مكانه، غداة انتخابات منتصف الولاية الحاسمة، تساؤلات حول مستقبل التحقيق في تدخل روسي في انتخابات 2016. 

ووضعت الإقالة حدا لأكثر من عام من الانتقادات الحادة من الرئيس إزاء قرار مستشاره القانوني النأي بنفسه عن التحقيق في تدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية 2016، ممهدا الطريق لتعيين المستشار الخاص روبرت مولر. 

وفي إعلانه الإقالة في تغريدة شكر فيها السيناتور السابق عن ألاباما «على خدمته»، عين ترامب على الفور ماثيو ويتيكر، مدير مكتب سيشنز في وزارة العدل، في منصب المدعي العام بالإنابة. 

وأطلق ذلك الإعلان على الفور جرس الإنذار.. فطالما كان ويتيكر من أشد المنتقدين للصلاحية الواسعة الممنوحة لفريق مولر في التحقيق فيما هو أبعد من الاتهامات بتواطؤ حملة ترامب مع روسيا في 2016، لتشمل علاقات أخرى بين ترامب وأسرته ومساعديه مع روسيا وهو التحقيق الذي يندد به الرئيس ويصفه «بحملة مطاردة». 

وفي مقال رأي في اغسطس الماضي حضّ نائب المدعي العام رود روزنستاين -الذي يشرف على التحقيق- على «حصر نطاق تحقيقه في الزوايا الأربع لأمر تعيينه مستشارا خاصا». وبصفته مدعيا عامًّا بالإنابة، يمكن لويتيكر الآن انتزاع التحقيق من روزنستاين وتوليه بنفسه. 

ودعا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر على الفور ويتيكر إلى النأي بنفسه عن التحقيق كما فعل سلفه «نظرًا إلى تصريحاته السابقة المؤيدة لقطع التمويل وفرض قيود» على ذلك. أما المرشح الرئاسي السابق بيرني ساندرز فقد كتب في تغريدة أنّ «أي محاولة للرئيس أو وزارة العدل للتدخل في تحقيق مولر ستكون عرقلة لسير العدالة واتهامًا يستدعي العزل». 

وانضم السيناتور الجمهوري ميت رومني، وهو مرشح رئاسي سابق ومن ابرز منتقدي ترامب وفاز بمقعد في الكونجرس في انتخابات الثلاثاء، إلى هذه المطالب أيضا. وشكر رومني سيشنز على خدماته، لكنه أكد أنّه «لا بد من أن يستمر العمل المهم لوزارة العدل، وأن تتواصل تحقيقات مولر إلى نهايتها من دون إعاقة». 

وأصبح سيشنز أول ضحية للتعديل الوزاري الذي كان متوقعا أن يجريه ترامب بعد انتخابات منتصف الولاية التي فقد حزبه الجمهوري خلالها سيطرته على مجلس النواب لكن احتفظ بغالبية مقاعد مجلس الشيوخ. لكن عزله كان متوقعا منذ بداية العام الحالي، إذ يأخذ ترامب على سيشنز خصوصا سحب يده من تحقيق المدعي الخاص مولر في التدخل الروسي في الانتخابات، الذي توسّع ليشمل مسألة تواطؤ محتمل لفريق حملة ترامب مع روسيا وعرقلة عمل القضاء إضافة إلى التعاملات المالية لمساعدي الرئيس، كذلك موقفه بشأن المنع الذي فرضه الرئيس على سفر مواطني عدة دول مسلمة إلى الولايات المتحدة. 

وفي أول سطر في خطاب الاستقالة الذي أرسله إلى ترامب ونشرته وزارة العدل حرص سيشنز على التوضيح أنّه يتنحّى بطلب من الرئيس، إذ قال: «بناء على طلبكم أتقدّم إليكم باستقالتي». وفي موسكو، أكد الكرملين أن التحقيقات التي تجريها واشنطن في مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2016 هي أمر «لا يخص» روسيا. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news