العدد : ١٤٨٤٥ - الأربعاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٥ - الأربعاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

القوات الموالية للحكومة اليمنية تتقدّم داخل مدينة الحديدة

الجمعة ٠٩ نوفمبر ٢٠١٨ - 01:15

الحديدة - (اليمن) - (وكالات الأنباء): تمكّنت القوات الموالية للحكومة اليمنية من دخول مدينة الحديدة من جهتي الجنوب والشرق، ما ينذر بحرب شوارع وشيكة في المدينة التي تعتبر شريان حياة لملايين السكان في البلد الغارق في نزاع مسلح. وأكد مسؤولون في القوات الموالية للحكومة لوكالة فرانس برس أن القوات الموالية للحكومة أحرزت «تقدما محدودا» في الجهتين الشرقية والجنوبية للمدينة ومينائها. 

وقتل 47 متمردا على الاقل من الحوثيين و11 مقاتلا من الموالين للحكومة اليمنية في الساعات الـ24 الماضية في المعركة الهادفة إلى السيطرة على مدينة الحديدة في غرب اليمن، كما أعلنت مصادر طبية لوكالة فرانس برس امس الخميس.. ليرتفع العدد الاجمالي للقتلى منذ بداية المعارك يوم الخميس قبل الماضي إلى 197 متمردا و53 مقاتلا موالية للحكومة. 

وغالبية الحوثيين قتلوا في غارات جوية نسبت إلى التحالف العربي العسكري كما أوضح أطباء، فيما تتواصل المعارك منذ امس الخميس، بحسب مصادر عسكرية يمنية. 

وبعد أسبوع من المعارك العنيفة في محيط المدينة المطلة على البحر الاحمر، وصلت القوات الموالية للحكومة إلى أول الاحياء السكنية من جهة الشرق اثر معارك مع المتمردين، حسبما أفاد امس الخميس ثلاثة عسكريين من مسؤولي القوات الموالية للحكومة. 

وأوضح المسؤولون أن هذه القوات تقدّمت داخل المدينة من جهة الشرق مسافة كيلومترين على الطريق الرئيسي الذي يربط وسط الحديدة بالعاصمة صنعاء، وباتت تقاتل المتمردين عند أطراف حي سكني. 

كما أنّها تقدّمت ثلاثة كيلومترات على الطريق البحري في جنوب غرب المدينة، وأصبحت تخوض معارك مع الحوثيين عند أطراف جامعة الحديدة على مقربة من مستشفى الثورة الواقع في محيط سوق للسمك، بحسب المصادر ذاتها. 

وقام المقاتلون الموالون للحكومة بإزالة الحواجز الاسمنتية خلال تقدمهم هذا في المدينة الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ 2014، مدجّجين بالأسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ فوق السيارات الرباعية الدفع، حسبما أفاد مصور وكالة فرانس برس. 

وقال القائد الميداني في القوات الموالية للحكومة محمد السعيدي لوكالة فرانس برس وهو يقف بين عناصره الذين كانوا يرفعون شارة النصر: «الآن جارٍ التقدم إلى عمق الحديدة. إمّا يسلّموا المدينة بشكل سلمي وإما نأخذها بالقوة». 

وكانت منظمة «أنقذوا الأطفال» (سيف ذي تشيلدرن) الإنسانية قد قالت ان يمنيا يبلغ من العمر 15 عاما قتل بعد إصابته بشظايا عند أطراف المدينة. 

من جهة أخرى، قالت جماعات حقوقية ومصادر عسكرية ان المقاتلين الحوثيين خاضوا معارك ضد القوات الموالية للحكومة الشرعية في مدينة الحديدة الساحلية باليمن امس الخميس، ونشروا مسلحين على سطح مستشفى، ما جعل الاطباء والمرضى في مرمى النيران. 

وأضافت المصادر أن الحوثيين اقتحموا مستشفى 22 مايو بالضواحي الشرقية للمدينة في وقت تتصاعد فيه الاشتباكات بالتزامن مع دعوات متزايدة من قوى عالمية، منها بعض الحلفاء الغربيين، إلى وقف اطلاق النار. 

واتّهمت منظّمة العفو الدولية المتمردين الحوثيين في اليمن امس الخميس باستخدام مستشفى في مدينة الحديدة (غرب) التي تشهد معارك عنيفة لأغراض عسكرية. وأوضحت المنظمة الحقوقية في بيان ان المتمردين المدعومين من إيران نشروا قناصة على سطح مستشفى رئيسي في حي 22 مايو في شرق مدينة الحديدة المطلة على البحر الاحمر. واعتبرت المنظمة ان هذه الخطوة تنذر بـ«عواقب كارثية» على طاقم المستشفى والمرضى فيه؛ إذ إنها تجعل من المبنى هدفا لغارات جوية محتملة، كما انّها تشكّل «خرقا للقانون الإنساني». 

وقالت سماح حديد مديرة الحملات ببرنامج الشرق الاوسط في منظمة العفو الدولية انه تطور يثير الغثيان قد تكون له تبعات مدمرة بالنسبة إلى الطواقم الطبية في المستشفى وعشرات المرضى المدنيين وبينهم الكثير من الاطفال. وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان القتال يدنو من المستشفى وإن الخدمات توقفت فيه بالفعل. ولم يرد مسؤولون من الحوثيين بعد على طلب من رويترز للتعليق. 

 ويخوض التحالف العربي الذي تقوده السعودية معارك لطرد الحوثيين الموالين لإيران من المدينة التي يسيطرون عليها منذ 2014، وأدى تصاعد القتال خلال الأسبوع الأخير إلى محاصرة الاف المدنيين وسط النيران وغارات التحالف الجوية. 

 وتركز أحدث قتال في منطقة 7 يوليو بشرق الحديدة وفي محيط جامعة تبعد أربعة كيلومترات فقط عن الميناء ولا تفصلها سوى بضعة مبان عن مستشفى الثورة وهو المنشأة الطبية الرئيسية على ساحل اليمن الغربي. 

ومع تصاعد القتال خلال الليل ذكرت وكالة سبأ اليمنية الرسمية للانباء أن الرئيس هادي عين وزيرا جديدا للدفاع هو محمد المقدشي وعين عبدالله النخعي رئيسا جديدا لهيئة الاركان العامة. 

وقال مسؤول كبير في الحكومة اليمنية لرويترز ان المقدشي كان رئيسا لهيئة الاركان العامة ووزير الدفاع الفعلي منذ أكثر من عام وسيمنحه المنصب الرسمي سلطة أكبر في الاشراف على القتال. ويأتي تعيين المقديشي في منصب الوزير السابق محمود الصبيحي الذي يعتقله المتمردون الحوثيون في العاصمة صنعاء. وسعت سلطنة عمان مؤخرا إلى الإفراج عن الصبيحي. 

وانتقلت الحكومة جنوبا إلى عدن لكن هادي وأعضاء اخرين بحكومته موجودون بالرياض. 

وكانت القوات الحكومية قد أطلقت في يونيو الماضي بدعم من التحالف حملة عسكرية ضخمة على ساحل البحر الاحمر بهدف السيطرة على الميناء، قبل أن تعلّق العملية إفساحا في المجال أمام المحادثات، ثم تعلن في منتصف سبتمبر الماضي استئنافها بعد فشل المساعي السياسية. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news