العدد : ١٤٨٤٥ - الأربعاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٥ - الأربعاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

الباكستانية المسيحية آسيا بيبي لا تزال في باكستان رغم الإفراج عنها

الجمعة ٠٩ نوفمبر ٢٠١٨ - 01:15

إسلام اباد- (أ ف ب): باتت الباكستانية المسيحية آسيا بيبي التي أُفرج عنها ليل الأربعاء-الخميس بعد أن برّأتها المحكمة العليا من تهمة التجديف وحكم بالإعدام، في «مكان آمن» لكنها لا تزال في البلاد. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية محمد فيصل أنّ بيبي «لا تزال في باكستان»، في وقت تحدث فيه بعض وسائل الإعلام عن مغادرتها البلاد خلال الليل. 

وتُعتبر حياة بيبي معرضة للخطر في البلاد وقد طلب أفراد أسرتها في الأيام الأخيرة المساعدة من دول غربية عديدة لاستقبالهم. وأثار الإفراج عن هذه المرأة المسيحية غضب الإسلاميين المتشددين الذين يدعون منذ وقت طويل إلى إعدامها فورًا، وقد نظّموا أمس الخميس احتجاجات كبيرة في أرجاء البلاد. 

وشارك آلاف من أنصار الأحزاب الإسلامية في تظاهرات في كراتشي كبرى مدن جنوب باكستان للاحتجاج على إطلاق سراحها والمطالبة بإعدامها فورا. وقال مشارك في الاحتجاج «يمكن أن نضحّي بحياتنا لكن لا يمكن أبدا أن نساوم على شرف نبيّنا». وأتت التظاهرات بعيد ساعات من نقل بيبي التي كانت مسجونة منذ سنوات في مدينة مولتان (وسط) مساء الأربعاء على متن طائرة إلى مكان «آمن» في باكستان. ويرجّح أن تُنظّم تظاهرات أخرى اليوم الجمعة. 

وكتب رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني في تغريدة «آسيا بيبي غادرت السجن ونُقلت إلى مكان آمن! أشكر السلطات الباكستانية»، مضيفًا أنّه ينتظرها «في أقرب وقت ممكن مع زوجها وعائلتها» في بروكسل. وكتب محاميها سيف الملوك في رسالة نصية إلى وكالة فرانس برس «تمّ الافراج عنها. قيل لي إنّها استقلّت طائرة ولكن لا أحد يعلم أين وجهتها». 

وأثار الإعلان عن خروج بيبي من السجن غضب «حركة لبّيك يا رسول الله الباكستانية» وهو حزب راديكالي صغير أغلق الطرقات الرئيسية في البلاد لمدة ثلاثة أيام الأسبوع الماضي احتجاجًا على تبرئتها، ما دفع حكومة عمران خان إلى أن تبرم معه اتفاقًا مثيرًا للجدل. وينصّ الاتفاق على ألا تعترض الحكومة على طلب لمراجعة حكم البراءة الصادر عن المحكمة العليا، وأن تبدأ إجراء يهدف إلى إدراج اسم بيبي على قائمة الممنوعين من مغادرة البلاد. 

وكان زوج آسيا بيبي طلب السبت اللجوء لأسرته في الولايات المتحدة أو بريطانيا أو كندا متحدثاّ عن خطر كبير يحدق بهم في حال ظلّوا في باكستان. وقال عاشق مسيح في مقطع فيديو «أطلب من الرئيس (الأمريكي) دونالد ترامب مساعدتنا من أجل المغادرة. بعد ذلك، أطلب من رئيسة الوزراء البريطانية (تيريزا ماي) القيام بما وسعها لمساعدتنا». وطلب أيضا زوج بيبي «مساعدة» رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو. 

وفي فيديو نُشر على الإنترنت على موقع جمعية «ايوتو الا كييزا كي سوفري» الإيطالية الكاثوليكية الأربعاء، طلب الزوج مساعدة الحكومة الإيطالية لإخراج الأسرة من باكستان حيث باتت ظروف العيش صعبة جدًا، على حد قوله. وبعد هذه الرسالة، كتب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني على تويتر «سأقوم بكل ما هو ممكن إنسانيًا لضمان مستقبل هذه المرأة».

وصرّحت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون المساواة بين النساء والرجال مارلين شيابا بأنّ فرنسا «تدرس» من جهتها في أي شكل يمكنها «مع شركائها الأوروبيين والدوليين» استقبال المسيحية الباكستانية، وأعلنت رئيسة بلدية باريس آن إيدالغو الاثنين أنّها «مستعدة لاستقبالها» مع عائلتها في العاصمة الفرنسية، حيث تُعتبر مواطنة شرف. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news