العدد : ١٤٨٤٥ - الأربعاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٥ - الأربعاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

التسامح البحريني وأعياد الشعوب

منذ أيام تشرف سلطان «البهرة» بلقاء حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى، وأشاد بجهود العاهل المفدى في تعزيز قيم التعايش والمحبة والتسامح الديني والتكافل الاجتماعي ونبذ التعصب والتشدد، وتزامن ذلك مع تدشين (كرسي الملك حمد للحوار بين الأديان والتعايش السلمي) في جامعة «سابينزا بروما».

وفي الأسبوع الماضي شهد الجميع حرص صاحب السمو رئيس الوزراء الموقر على المشاركة في الفعاليات الدولية الخارجية، وتأكيد النهج الحضاري لمملكة البحرين نحو السلام والأمن وتعزيز ثقافة السلم والتسامح، وأهمية ذلك لمستقبل العالم أجمع.

    ونتابع سنويا حرص سمو ولي العهد وإنابة نجله سمو الشيخ عيسى بن سلمان في احتفالات الجالية الهندية والتهنئة بمناسبة (ديوالي) ورأس السنة الهندية، وتأكيد حرص العاهل المفدى في دعم التعددية الحضارية، وتعزيز قيم التواصل والترابط.

     وفي أكتوبر الماضي تابعنا تجاوب سمو ولي العهد عبر حسابه الرسمي مع «تغريدة» لرئيس الوزراء الهندي، حيث قال سموه: «نحن فخورون بتراثنا الممتد عبر العصور الزاخر بالاعتدال والتعايش السلمي. آمل أن تتمكنوا من الحضور قريبا لحفل فني خاص للفنانة نور يقام في مملكة البحرين بقلعة عراد»، وذلك ردا على «تغريدة» رئيس الوزراء الهندي الذي قال: «البحرين هي نموذج للاعتدال الديني والتعايش السلمي حيث تتجسّد فيها مبادئ المهاتما غاندي. صدحت أسوار قلعة عراد بغناء نور».

هذه نماذج بسيطة لما تزخر به مملكة البحرين، فعلا ومنهجا، في تعزيز قيم التسامح والتعايش، وفي إشادة العالم لما تحقق في مملكة البحرين في هذا المجال الحضاري الحيوي، وندرك تماما أنه في الوقت الذي يفخر ويعتز المواطنون المخلصون بأي إنجاز وإشادة مستحقة لمملكة البحرين، فهناك جماعات «راديكالية» بغيضة، تصاب بالحسرة والغضب حينما ترى تقدم البحرين وإشادة العالم بها.

حضارة مملكة البحرين وعبر التاريخ، كانت ولا تزال قائمة على التسامح والتعايش ومشاركة الشعوب في مناسباتهم الدينية والوطنية واحترام الآخر، مع تأكيد التمسك بالثوابت الوطنية والعربية والإسلامية.. هذا جزء أصيل لعراقة الشعب البحريني.. ولكن في المقابل تطل علينا بين الحين والآخر رغبة البعض للترويج لأعياد ومناسبات غير أخلاقية، ليس لها علاقة لا بالتسامح ولا التعايش، ولكنها تسعى إلى هدم الثقافة الأصيل والموروثات السليمة، تحت راية «التسامح»، ومنها احتفالية «عيد الهالوين» الذي تم إيقافه بالأمس في مبادرة مشكورة، لأنه يتنافى مع ما تم الإعلان عنه من مبادئ الدولة وثقافة الشعب.

نعم المسجد موجود، والكنيسة موجودة، ودور العبادة موجودة، وغيرها كذلك موجود ومتاح، ولكن جميع الاحتفاليات والمناسبات التي تتعارض مع قيم مملكة البحرين وانتمائها العربي والإسلامي والحضاري لن نقبل به، وأن كل أشكال الإعلانات عن الاحتفاليات المخالفة للذوق والمزاج العام وللقانون مرفوضة.

سيحاول البعض أن يعيد الكرة وتنظيم فعاليات واحتفاليات غير أخلاقية، بحجة «التسامح والحضارة».. ولكن تلك الدعوات لن تفلح في مملكة البحرين، لأن مفهوم التسامح والتعايش لا يتسق مع عبادة الشيطان والأمور غير الأخلاقية، والمنافية لكل صور الحرية.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news