العدد : ١٤٨٤٤ - الثلاثاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٤ - الثلاثاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

الاسلامي

واجبُ المجتمع المسلم نحو الأرملة

الجمعة ٠٢ نوفمبر ٢٠١٨ - 01:15

الأرملةُ هي: المرأةُ التي فقدت زوجها، ومعنى كلمة أرْمَلة يأتي مِن أرملَ فلانٌ إذ نفدَ زادُهُ وافتقر ومِنه أرملت المرأةُ إذ مات عنها زوجها، ومِنه حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوبٍ واحدٍ ثم اقتسموه بينهم في إناءٍ واحدٍ بالسوية فهم مني وأنا مِنهم –رواه البخاري ومسلم.

ومعنى أرملوا: لم يبق عندهم شيء كأنهم لصقوا بالرمل، وبين نفاد الزاد والافتقار وبين الترمل علاقة وهي: أن الأرملة تفقد زوجها فتفقد كل شيء بفقدها له: تفقد الإحساسَ بالاستقرارِ والأمانِ فقد كان بالنسبة إليها الزوج والحبيب والأنيس ورفيق العمر.

ولا شك أن الترمُّلَ صدمةٌ كبيرةٌ على المرأة وذلك لأن المرأة مخلوقٌ ضعيفٌ رقيق الإحساس بطبيعته، ولضعفها قرنها النبي (صلى الله عليه وسلم-)باليتيم في الوصية فقال:اللهم إنى أُحرِّج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة-رواه النسائي.

ومعنى أُحَرِّج: أُلحق الحرج وهو الإثم لمن ضيَّع حق المرأة.

ومما يضاعف عناء الأرملة نظرة بعض الرجال -في بعض المجتمعات -إليها على أنها شؤم وكأنها سبب في وفاة زوجها، وهذا اعتقاد خاطئ فقد كان شأن الصحابة -رضوان الله عليهم- في صدر الإسلام أنهم يسارعون إلى الزواج مِن الأرامل حرصا منهم على الأرملة مِن الانحراف وعلى أولادها مِن الضياع.

وخير مِثال على ذلك: السيدة أسماء بنت عُميس (رضي الله عنها) فقد كانت زوجة لجعفر بن أبى طالب (رضي الله عنه) الذي استشهد في غزوة مؤتة فلما انتهت عدتها تزوجها أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) وبعد أن أمضى معها سنتين ونصف السنة توفي عنها فتزوجها علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) وكان عندها أولاد مِن كل من تزوَّجتهم.

وينبغي للمجتمع أن يسارع في مساعدة الأرملة لتعويضها -ولو قليلا -عن فقدها لزوجها وترملها، فليلُ الأرملةِ طويلٌ وهَمُّها ثقيلٌ وعيشُها مريرٌ ومُعينُها مِن الناس قليلٌ.

كما ينبغي أن تكون المعاملة مِن الناس لهذه الأرملة ليس لمطمع فيها بل رغبة في مرضاة الله ونيل رضاه، فالمرأة الأرملة ينبغي ألا تكون مطمعا للرجال بأي حال مِن الأحوال فقد قال الله تعالى: (ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد مِن المصلح) آية رقم 220مِن سورة البقرة.

الشيخ عثمان إبراهيم عامر

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news