العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

عبدالله بن أحمد: علاقات البحرين وروسيا بلغت مرحلة الشراكة الاستراتيجية

الأربعاء ٣١ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

  أكد الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» أن رؤية مملكة البحرين للتعاون مع جمهورية روسيا الاتحادية تتخطي علاقات موقف، ومنافع وقتية، إلى شراكة استراتيجية متينة ومتنامية.

وأشار الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، خلال محاضرة ألقاها في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية العريق، إلى أن هناك عوامل عديدة ساهمت في تقوية علاقات البلدين، يأتي في مقدمتها: تقارب المواقف البحرينية الروسية تجاه أغلب القضايا الإقليمية والدولية، وتحديدًا الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب، ودعم بقاء الدولة الوطنية في الشرق الأوسط، وحماية مؤسساتها، والتوازن بين الديمقراطية وحقوق الإنسان واستتباب الأمن، فلا ديمقراطية ولا حقوق إنسان ولا تنمية من دون أمن واستقرار.??

وفي هذا السياق، استعرض الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة أربعة مجالات يمكن أن تمثل مساحة مشتركة ورؤى بناءة، لتعزيز العلاقات الثنائية، وهي: 

أولا: انخراط البلدين في مكافحة خطر الإرهاب، الذي يعد من أهم التحديات الأمنية التي تواجه دول العالم، حيث تمتلك مملكة البحرين على غرار روسيا، منظومة ناجحة ومتكاملة في مكافحة التطرف والإرهاب، محذرا من تزايد التدخلات الإيرانية غير المشروعة، عن طريق حروب بالوكالة، وصناعة مليشيات مسلحة، وشبكات وجماعات إرهابية، تزودها بالتدريب والأسلحة والتمويل، استنادا إلى مبدأ تصدير الثورة، موضحًا أنه بمجرد أن تحقق إيران عددا من أهدافها التوسعية بالمنطقة سرعان ما ستتحول بشكل أكبر نحو منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، في تهديد مباشر للمجال الحيوي لروسيا.

ثانيًا: تعتبر مملكة البحرين أحد موانئ العالم القديم، وبوابة رئيسية إلى دول الخليج العربية، ونافذة على سوق استهلاكي ضخم، كما أن البحرين بيئة أعمال جاذبة للتدفقات والفرص الاستثمارية العالمية، بما تملكه من موقع استراتيجي، وبنية أساسية حديثة، وإغراءات تنظيمية وحوافز تشجيعية. وتقدم البحرين نفسها كموقع لوجستي إقليمي للشركات الروسية لتوزيع منتجاتها وخدماتها في منطقة الخليج.

ثالثًا: تهدف مملكة البحرين إلى أن تصبح مركزا إقليميا للطاقة التي تحتاج إلى الغاز الطبيعي بكميات كبيرة، في الوقت الذي لا يمكن للعديد من دول منطقة الشرق الأوسط الاعتماد على الغاز القطري أو الإيراني، بسبب إرهاب الدولة الذي ترعاه إيران والعقوبات المفروضة عليها، وكذلك ممارسات نظام قطر في نشر الفوضى وتمويل الإرهاب، والتحريض الإعلامي.

وتسعى مملكة البحرين إلى إقامة تعاون اقتصادي ممتد مع شركة «غاز بروم» لتصدير الغاز إلى البحرين، وسوف تتيح الاكتشافات النفطية وموارد الغاز التي أعلنتها البحرين مؤخرا، فرصا واعدة وكبيرة للبلدين، لتدشين حزمة من المشاريع الاستثمارية الضخمة في قطاعات النفط والغاز والبنية التحتية والمواصلات وتقنية المعلومات، مع إمكانية الاستفادة من التقنية الروسية المتقدمة.

رابعًا: إن مملكة البحرين، من دون مبالغة، هي نموذج للتسامح والانفتاح والتعايش، بين جميع الأديان والمذاهب والأعراق.

واستشهد المحاضر بتصريح جلالة الملك المفدى، بأن العالم سيكون أكثر أمنًا وازدهارًا إذا تعلم كيف يستوعب التمايزات بين الأفراد كعنصر دعم وقوة وتكامل بين الناس، حيث يعيش المؤمنون بمختلف الديانات جنبًا إلى جنب، ويمكنهم جميعا ممارسة العبادة بحرية تامة. وقد كفلت البحرين حقوق وحريات جميع الأديان وتحميها بالقانون.

وبين رئيس مجلس الأمناء أن تأسيس «مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي» جاء تعبيرا عن رؤية تؤمن بالتسامح والسلام، كما تم إطلاق «إعلان مملكة البحرين» لتأكيد التعايش بين الأديان والثقافات. وفى روسيا، يسمح مناخ الحرية الدينية بأن يلعب المسلمون الروس دورا فعالا في مد الجسور وتوطيد العلاقات الثقافية والإنسانية، بين روسيا والعالمين الإسلامي والعربي.

وفي ختام المحاضرة، نوه الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة إلى أن مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» قاد مؤخرا مبادرة ناجحة ضمت العديد من مراكز الدراسات والأبحاث، لإطلاق وثيقة بعنوان «الفكر في خدمة السلام والتنمية» من أجل صياغة مستقبل أفضل للسلام الإقليمي، عن طريق التفاهم والحوار، وخدمة جهود التنمية المستدامة، والاستثمار في الموارد البشرية، وتقديم مقترحات بناءة لفتح آفاق جديدة للتعاون.

وعقب المحاضرة عقد الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء مركز «دراسات» اجتماعا مع البروفيسور يفغيني كوتشوكين، نائب رئيس معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، بمقر المعهد، حيث تم استعراض أوجه مجالات التعاون بين المؤسستين، والسبل الكفيلة للارتقاء بها خلال الفترة القادمة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news