العدد : ١٤٨٤٥ - الأربعاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٥ - الأربعاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

أهكذا يُردُّ الجميل؟!

أبغضُ الأمور إلى الإنسان هي مقابلة الإحسان والجميل بالنكران، وتقديم قلة الاحترام لمن يفترض أن يُتقدم له بالشكر والامتنان.

عرضنا قبل أسابيع هنا، رسالة أهالي جامع «علي بن محمد كانو» بالحد، والتي أبدى فيها الأهالي تخوفهم من قرار يُتداول بشأن ضغوطات معينة تدفع إلى وقف إقامة صلاة الجمعة في جامعهم، والمستمرة منذ خمس سنوات تقريبا.

قبل ثلاثة أسابيع تقريبا، بلغني أن القرار دخل حيّز التنفيذ، وكنت أظن أن الجهات المعنية على درجة من التروّي لأن تتحلّى بأعلى درجات اللباقة والاحترام، مع عائلة كريمة مازالت تقدم مشاريع الخير في البلد، من بناء المساجد وصيانتها، إلى بناء المراكز الصحية ومراكز غسيل الكلى وغيرها من مشاريع الخدمة الاجتماعية في البلد.

كنت أظن أن القرار وإن كان قد مُرّر بشكل شفوي غريب، أن هناك من تواصل مع مؤسسة مجموعة يوسف بن أحمد كانو لإيصال وجهة النظر على الأقل!

لكني فوجئت قبل أكثر من أسبوع عندما تواصلت مع العائلة الكريمة للاستفسار عن الموضوع، بكمية العتب والشعور بقلة التقدير بسبب تلقيهم القرار من الشارع، وهو تصرف غير مسؤول أبدا وينم عن لباقة غائبة في تقدير الدور الذي تنفذه مؤسسة العائلة دعما للمساجد بناء وصيانة.

ليس للموضوع علاقة بالمنّ ولكن له علاقة بالذوق ورد الإحسان الذي تعودناه في هذا البلد الجميل، والذي لا يليق بأي جهة رسمية فيه أن يسيّرها مزاج متنفّذ أيا كان.

ما كنت أظن أن يصل بنا الحال إلى أن يُغلق جامع بسبب ضغط من شخص معين مثلا، وعلى خلاف رغبة أهالي الجامع؟!

لن أرفع مناشدة ولا نداء، لا لوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، ولا للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ولهما كامل التقدير والاحترام، ولكني أودّ القول هنا، بأن ما حدث لا يليق أبدا، ويجب أن يُتدارك.

لا مؤسسة يوسف بن أحمد كانو ولا مصلو جامع علي بن محمد كانو يستحقون ما حدث.

لمصلحة من يتم تجاهل طلب الأهالي وعريضتهم التي وقعها 250 مصليا من أهل الجامع؟!

ليس في الموضوع عناد، ولا كسر رأس، ولكن أكرر: لا يليق بكم أبدا ما حدث.

برودكاست: عندما يصل التفكير بمؤسسة يوسف بن أحمد كانو أن توقف دعمها للمشاريع الخيرية من بناء وصيانة للمساجد في البحرين، بسبب ما حدث من مواقف غير مسؤولة على أثر تلك القضية، فإنني أرفع النداء إلى من بيده القرار لعلاج ما تم كسره، وتطييب الخواطر، إن كان لأهل الجميل والإحسان خاطر. 

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news