العدد : ١٤٨٤٦ - الخميس ١٥ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٦ - الخميس ١٥ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

الثقافي

مـسـرحـيـة «XO» تـجـسـيـد حـي لـلـتـنـاقـضـات الإنـسـانـيـة

تكريم الفائزين.

السبت ٢٧ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

كتبت زهراء غريب:

ارتكزت مسرحية «XO» في مشهديتها على شخصيتين متطابقتين ومتشابهتين تماما، إلا من اختلاف رمزي بسيط ينم عن كون أحدهما رجلا والآخر امرأة، كعشيقين يوشكان على الانفصال، لكنهما يعودان ليقترنا برباط الحب، وينصهرا في كيان واحد، فيتلاشى الاختلاف بينهما منهزما أمام جوهرهما البشري والإنساني. المسرحية المستوحاة من نص «اللغز» للمؤلف الأمريكي الراحل فلويد ديل، حازت مؤخرا جائزة أفضل عمل مسرحي متكامل في مهرجان سمو الشيخ خالد بن حمد للمسرح الشبابي الرابع للأندية الوطنية والمراكز الشبابية ولذوي العزيمة، فيما نال طاقمها نصيب الأسد من جوائز أفضل مخرج لحمزة العصفور، وأفضل ممثل دور أول لعقيل الماجد، وأفضل إضاءة لعبدلله البكري، ناهيك عن جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفنانة صديقة الأنصاري.

من جانبه، قال المخرج حمزة العصفور: إن وضوح الرؤية الإخراجية بعد قراءته الأولى لنص العمل أسهمت في تميز العرض، مشيرًا إلى أنه آمن بالفكرة وجازف بالابتعاد عن مقولة الكاتب «للوصول إلى مقولة أزعم أنها كانت أرقى، والحمد لله أن المجازفة آتت أكلها».

وأكد العصفور ابتعاده عما طرحه الكاتب في النص من مقولة، موضحا «هذا النص بالنسبة إلى هو من نصوص الفكرة أي النصوص التي تأخذ منها فكرة محددة وتبني الرؤية الإخراجية عليها وصولاً إلى نص العرض، وقد تم إعداد النص بشكل كامل ليتواءم والرؤية الإخراجية التي تبنيتها».

وأشار الممثل عقيل الماجد إلى أن ما ميز عرضهم عن الأعمال المسرحية الأخرى المقدمة في المهرجان، هو عمق البحث والتحليل الفني لبيئة النص «وذلك انطلاقًا من المعّد والمخرج الأخ الصديق حمزة العصفور، موصولا بتفريغ الشخصيات بمضمونها غير الاعتيادي لتتكون اللعبة، حيث إن اللعبة عندما تكون موجودة على الخشبة، فهي تترك أثرا طيبا على العرض، وتسهم في بروز الشخصيات لتترسخ في قلوب وعقول الجمهور».

وعن دوره بالمسرحية قال: «جسدت إحدى الشخصيات المجنونة في هذا العمل المكوّن من شخصيتين فقط، حيث إن العمل قائم على تجسيد شخصيتين في شخصية واحدة وهي دور المرأة والرجل، إذ إن رؤية المخرج هي اللعب على الجنسين بمعزل عن كون هاتين الشخصيتين رجلا أو امرأة، ومن خلال ذلك يريد إيصال مقولة العمل التي تتكلم عن الاختلاف بين البشر، من دون النظر إلى جنسهم أو انتماءاتهم».

ولفت الممثل علي بدر، إلى أن دوره بالعمل تمثل في كونه مرآة الآخر وضميره أو الجانب السيئ والجيد منه، مؤكدا أن العرض كان «مطبوخا على نار هادئة، وطاقم العمل كان متناسقا كعائلة واحدة بما عزز الثقة ونبش في تفاصيل الشخصية، ونمى الطابع الإبداعي داخل الممثل».

وذكر منفذ الإضاءة بالعمل، عبدلله البكري، أن جمالية الإضاءة بالعرض كان لها دور في تميز العمل «والأمر الذي جعلها تظهر بشكل مميز هو التفاهم الكبير بيني وبين والمخرج، وحرفية الممثلين في التعامل مع الإضاءة».

وأضاف البكري: «تميز هذا العمل لم يأت عن طريق الإضاءة فقط، بل عن طريق تضافر وتكامل جهود جميع العناصر من مخرج وممثلين وسنوغرافيا».

من جهتها، أشارت الفنانة والمصممة صديقة الأنصاري إلى أن دورها في العمل كان كمصممة أزياء واكسسورات وديكور ومنفذة مكياج، موضحة أن تصميمها لملابس الممثلين جاء من خلال قراءتها للنص ومناقشتها المخرج في تصوره للعمل بشكل عام «إذ إنه أمر ضروري أن أكون على دراية تامة برؤية المخرج والممثلين اللذين يجسدان شخصية واحدة، للوصول إلى النتيجة النهائية في تصميم الديكور والملابس».

وقالت: «الأزياء والديكور لها دور أساسي في نجاح العرض فهي تساعد المشاهد على خلق صورة حول طبيعة العمل قبل بدئه».

وأضافت: «استطعنا إيصال الفكرة والرسالة إلى المشاهد لأننا استخدمنا بعض المواد في الديكور أسهمت في تعزيز رؤية المخرج للنص، مثلا استخدمنا الحبل كحاجز بين الممثلين في المسرح، وكان الحبل يمثل العقد في النفس البشرية والتعقيدات التي حدثت في سياق العمل وكان ستارا أو حاجزا بينهم».

وتابعت: «والكراسي كان لها أيضا دور فهما كرسيان لكنهما بديا ككرسي واحد، فقد أردنا أن نوصل للمشاهد أن هاتين الشخصيتين هما شخص واحد، وهذا تجسد أيضا في ملابسهما لأنها كانت متطابقة نوعا ما، غير أننا أدخلنا اختلافا بسيطا من خلال الاكسسوارات لتمييز الذكر عن الأنثى، وأعتقد أنها أعطت عمقا للشخصيات».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news