العدد : ١٤٨٤٤ - الثلاثاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٤ - الثلاثاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

الاسلامي

عطر الكلمات: القرآن... هداية ورحمة

الجمعة ٢٦ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

الحمد لله رب العالمين الذي أنزل الكتاب بلسان عربي مبين على عبده ورسوله، وصفيه وحبيبه (صلى الله عليه وسلم) ليكون للعالمين نورًا ورحمة وهداية، ودالا على الله تعالى وصراطًا مستقيما، وبرهانا قاطعا على صدق الرسالة المحمدية.. وهو معجزة تتحدى العظماء والبلغاء والعلماء إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

إن الإعجاز القرآني ببلاغته وفصاحته وما حواه ظاهره وباطنه من أسرار وعلوم ومناهج توقظ الهمم وتحيي القلوب، يسطع بنوره على البشرية لتنهل منه طريق السعادة في الدارين.

والقرآن الكريم كلام الله تعالى، وكلام الله صفته، والصفة تدل على الموصوف، والموصوف هو الحق جل وعلا.

وقراءة القرآن الكريم تشفع للإنسان يوم القيامة، وينبغي للقارئ أن يستحضر في نفسه أنه يناجي الله تعالى، ويقرأ وهو على طهارة، مستقبلا القبلة في مكان طيب، وأن يبدأ بالاستعاذة قائلا:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأن يقرأ «بسم الله الرحمن الرحيم» في أول كل سورة، وقد وردت أحاديث كثيرة عن البكاء عند قراءة القرآن الكريم، منها ما قاله(صلى الله عليه وسلم): «اقرأوا القرآن، وابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا».

ونحن في عصرنا في أشد الحاجة إلى أن نعيش مع القرآن وبالقرآن، والتأثر به، والتمسك بهديه، والعمل بما جاء به، ولنعود إلى ما كان عليه إسلامنا، وما أمرنا به رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وعلينا أن نعيش الحكمة والمعاني التي جاء بها القرآن لنشق طريقنا إلى الهداية والرشاد، ولقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

«إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء النافع عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، فإن الله تعالى يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات. «أما إني لا أقول الم حرف، ولكن ألف عشر، ولام عشر، وميم عشر».

ولقد أراد الإسلام من المسلم أن يستمسك بالقرآن والسنة استمساكا تاما، وأن يعتصم بهما اعتصاما كاملا:

«ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم»، والغاية والوسيلة حددها الله تعالى في كتابه الكريم، إنه حددهما بالأسلوب الإلهي، حيث كان من الله سبحانه، ومن فضل الله على المسلمين، وعلى اللغة العربية أن كانت وسيلة فهم الإسلام: هي التعبير الإلهي بما فيه من دقة كاملة، وجمال معجز، وكمال غير منقوص، وما دام الأمر كذلك فليس للعقل إلا التسليم والخشوع والخضوع، أو بتعبير أدق السجود، وهو ليس سجودًا تعسفيا أو تحكمًا، وإنما هو سجود مصدره الإيمان اليقيني بأن هذا من عند الله تعالى، فما دام من عند الله، فإنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، لأنه تنزيل من لدن حكيم حميد.

ولهذا كله، فقد كان لطف الله بالإنسان ممتدا من الولادة حتى الموت.

محمود أحمد شقير

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news