العدد : ١٤٨٤٤ - الثلاثاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٤ - الثلاثاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

بصمات نسائية

الطلاق العاطفي تحول إلى ظاهرة اجتماعية خطرة

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٨ - 11:01

من أوليات البحرينيات المتخصصات في علم الاجتماع.. صاحبة كتاب «المشاركة السياسية للمرأة البحرينية»..عضو مجلس الأمناء في مركز المرأة والطفل..الأكاديمية والباحثة د. موزة الدوي لـ«أخبار الخليج»:

هي امرأة مهتمة بقضايا المرأة بشكل لافت، وعلى جميع الأصعدة، بذلت الكثير من الجهود العلمية والبحثية التي تسلط الضوء على الواقع الاجتماعي الذي نعيشه اليوم، ومدى تأثيره على المرأة وحقوقها ومكتسباتها، في محاولة لتطويره والنهوض به.

د. موزة الدوي، أستاذ مساعد علم الاجتماع بجامعة البحرين، عضو مجلس أمناء مركز معلومات المرأة والطفل، حاصلة على شهادة تقدير من صاحب السمو الأمير خليفة في عيد العلم، كما حصلت على الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى، وشاركت في عديد من المؤتمرات المحلية والعربية والإقليمية، صاحبة عدد من الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية.

أحدث إصداراتها كتاب بعنوان: «المشاركة السياسية للمرأة البحرينية.. تحديات.. وطموحات»، حاولت من خلاله أن تضع أيدينا على نقاط القوة والضعف، من أجل مستقبل سياسي للمرأة أكثر فاعلية في مجتمعها، والذي حاولنا معها استشرافه في حوارنا التالي: 

لماذا علم الاجتماع؟

أنا بالفطرة إنسانة محبة للعطاء وللتواصل مع من حولي وأعشق مساعدة الناس وحل مشاكلهم ومع الوقت وجدت أن العلوم الاجتماعية هي أنسب تخصص يمكن أن يتماشى مع ميولي وطبيعة شخصيتي وبالفعل حصلت على البكالوريوس في هذا المجال وكنت ضمن أول دفعة قامت بدراسته بجامعة البحرين، وكان لي شرف العمل كمساعدة بحث وتدريس بجامعة البحرين، التي ابتعثتني لنيل درجة الماجستير، ثم الدكتوراه، وكانت لي إسهامات علمية متعددة في هذا المجال.

مثل ماذا؟

 أصدرت عديدا من البحوث العلمية التي نشرت في مجلات محكمة دولية حول قضايا مهمة منها العنف ضد المرأة، والتأثيرات الاجتماعية لاستخدام مواقع التواصل على العلاقات الأسرية، وغيرها من القضايا الاجتماعية المهمة، إلى أن أصدرت مؤخرا أول كتاب لي.

ما الهدف من الكتاب؟

سعيت من خلال كتاب «المشاركة السياسية للمرأة البحرينية.. تحديات وطموحات»، إلى محاولة التطرق لقضية مجتمعية مهمة، خاصة ونحن مقبلون على الانتخابات البرلمانية، وخرج مشروع الكتاب.. وقد ضمت عينة الدراسة مائة من الشخصيات النسائية البارزة في المجال السياسي، وأتقدم بالشكر الجزيل إلى معهد البحرين للتنمية السياسية على إصدار هذا الكتاب.

وما مضمون الكتاب؟

لقد حاولت في هذا الكتاب مقاربة الواقع الاجتماعي الراهن للمرأة البحرينية، استنادا إلى منظور تحليل نقدي، يقوم على إعادة قراءة وتحليل الدراسات والإحصاءات والمعالجات المختلفة التي انصبت على المرأة، وأنماط تفاعلها مع واقعها ومجتمعها.

وما واقع المشاركة؟ 

الواقع يقول إن حجم المشاركة لا يتناسب مطلقا مع تاريخ المرأة البحرينية العريق، على اعتبار أنها الأسبق في العلم والتطور، وتعني المشاركة السياسية للمرأة تعزيز دورها في إطار النظام السياسي بضمان مساهمتها في عملية صنع السياسات العامة والقرارات السياسية، أو التأثير فيها، وهي تمثل أرقي تعبيرات الديمقراطية، حيث لا بد من أن تعامل المرأة كمشارك كامل الأهلية وعدم النظر إليها كمستفيد.

وماذا على صعيد التمكين؟

التمكين هو التوجه الرئيسي لمنظمات المجتمع المدني، ويرتبط بشكل كبير بمفاهيم التنمية، ويجب التأكيد هنا على أن تؤدي المشاركة إلى التغلب على مظاهر التمييز النوعي، ويعتبر أعلى درجات المشاركة اتخاذ القرار الذي يؤدي إلى تمكين المرأة، وهو النهج الذي يسير عليه المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة منذ إطلاقه، والذي دعا إليه المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، حين منح المرأة حق الترشح والانتخاب، وحرص على تبوئها أرفع مكانة.

في رأيك.. ما أهم معوقات المشاركة السياسية للمرأة؟

هناك عديد من المعوقات التي استوقفتني فترة إعداد الكتاب، لكنني شخصيا أرى أن أهم المعوقات التي تعترض مسيرة المرأة السياسية هي عدم ثقة المرأة في ذاتها، رغم وجود عديد من الجهات التي تكفلها وتهتم بها في كل المجالات وعلى جميع الأصعدة.

ما توقعاتك لمشاركة المرأة في الانتخابات القادمة؟

أنا متفائلة للغاية وأشعر بأن حجم مشاركة المرأة في الدورة البرلمانية القادمة سيتضاعف، خاصة في ظل وجود مركز الاستشارات الانتخابية والذي أنشئ بجهود مشتركة بين المجلس الأعلى للمرأة ومعهد البحرين للتنمية السياسية، والذي يعتبر من المشاريع الرائدة في تقديم خدمات الترشح للمرأة والذي يأتي متزامنًا مع الاستحقاق الانتخابي المرتقب في 24 نوفمبر 2018 والذي يهدف إلى تأهيل المترشحات للانتخابات النيابية والبلدية في مختلف الجوانب التي تحتاجها العملية الانتخابية، وأري أن هناك كوادر نسائية بالمملكة جديرة بالوصول إلى البرلمان، ولكن كل ما نحتاجه هو أن تثق المرأة في المرأة، وفي نفسها، كما يمكن للجمعيات السياسية والنسائية أن تلعب دورا في هذا الشأن لإيصال العناصر المتميزة إلى قبة البرلمان.

ما توصياتك في هذا الشأن؟

أتمنى إعداد المزيد من الأبحاث والدراسات العلمية التي تتناول قضية المشاركة السياسية للمرأة والتصدي لمعوقات ذلك، ووضع الحلول لعدم إقبال المرأة على هذه الخطوة بالدرجة المطلوبة.

ما كلمتك لأي امرأة مقبلة على الترشح؟

أقول لأي امرأة مقبلة على الترشح أن تلتزم المصداقية والواقعية في برنامجها الانتخابي، بعيدا عن الدعاية، وذلك لأن المجتمع بات يتمتع بوعي كبير، ويتوقع منها أن تكون على قدر التجربة، والتحدي الذي تواجهه في محاولة الوصول إلى كرسي البرلمان. 

كيف ترين الجيل الجديد؟

أرى الجيل الجديد يميل بعض الشيء إلى الاتكالية، لكنه أكثر وعيا، والبحرين بشكل عام ولَّادة، وكل ما يحتاج إليه الشباب هو الأخذ بيده، واحتضانه وتشجيعه، وذلك هو توجه القيادة، وبصفة خاصة صاحب السمو الأمير ناصر بن حمد آل حليفة، الذي يقدم للشباب كل أشكال الدعم، وأتمنى أن يتمتع هذا الجيل بمزيد من الثقة في نفسه وقدراته.

ما علاقتك بالعمل التطوعي؟

علاقتي بالعمل التطوعي ولدت مبكرا، وتحديدا في السنة الأولى من دراستي الجامعية، حتى أصبحت عضو مجلس الأمناء في مركز المرأة والطفل، وأتمنى أن أواصل في هذه المسيرة التي تشعرني بوجودي وبسعادة بالغة، خاصة أن هذا القطاع يشهد تقدمًا إلى الأمام وانتعاشة كبيرة في الفترة الأخيرة.

هل تؤمنين بأن وراء كل امرأة ناجحة رجلا؟

نعم أؤمن بأن وراء كل امرأة ناجحة رجلا يدعمها، وذلك انطلاقا من تجربتي الشخصية، حيث تلقيت الدعم الكامل من والدي وزوجي خلال مشواري ومنذ بدايته، وما كان لي أن أحقق ما وصلت إليه اليوم لولا مساندتهما وتشجيعهما لي.

هل تغيَّرت عقلية الرجل الشرقي؟

الرجل الشرقي تطور كثيرا، وأصبح أكثر وعيا وثقافة وإيمانا بدور المرأة ومشاركتها له في جميع مجالات الحياة، كما أنه بات يدعمها لتحقيق طموحاتها العلمية والعملية وهذا هو ما تشعر به اليوم غالبية النساء.

ما حصاد السنين؟

جامعة البحرين بالنسبة إلى هي حصاد السنين، الذي يكمن في علمي وحصولي على الشهادات العلمية، والمكانة العلمية اللائقة التي أهلتني لتنشئة الأجيال القادمة، ولتكريمي مرتين، وكانت وراء مشاركاتي في مؤتمرات إقليمية وعربية مهمة، أمثل فيها وطني الحبيب إلى قلبي.

ما مشروعك القادم؟

أنا أركز اهتمامي دائما على كل ما يخص المرأة بشكل عام، وجميع القضايا التي تتعلق بها، وأعكف حاليا على إعداد إصدارات تتناول بعض القضايا المهمة التي ترتبط بها، والتي توضح رأي المبحوثين، وتحليلها وفق معايير خاصة بالدراسات والبحوث.

الخوف على الجيل الجديد..من أي شيء ؟

الخوف على الجيل الجديد هو من العالم الافتراضي المخيف الذي نعيشه اليوم، وآثاره السلبية، وخاصة التفكك الاجتماعي الذي يسيطر اليوم، والذي رفع من حالات الطلاق، ناهيك عن حالات الطلاق العاطفي، التي تحولت إلى ظاهرة اجتماعية خطرة، لذلك أتمنى أن تنظم ورش عمل للمقبلين على الزواج، وكذلك للمتزوجين، للتصدي لكل المخاطر والتحديات التي تواجه الأسرة في هذا العصر.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news