العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

الاسلامي

فيوضات: والغار ينتظر الطليعة باسما

بقلم: د. أحمد أحمد عبده 

الجمعة ١٢ أكتوبر ٢٠١٨ - 11:30

 

ضم غار ثور بين جنباته أعظم البشر وحوى خير الناس. هذا المكان الذي خلده التاريخ الإسلامي الطاهر النظيف وما به من جنود أراد الله عن طريقهم وبقدرته عز وجل أن يؤيد حبيبه ومصطفاه ويحميه من مكر المشركين، فأرسل الله عز وجل الحمام ليبيض في هذا المكان ليوهم المشركين بأن أحدا لم يدخل هذا المكان من قبل، وباضت حمامات السلام ورتلت.. أي المدائح عند باب الغار. وكان من جنود الله عز وجل لتأييد رسوله أيضا العنكبوت فقد نسج هذا المخلوق الضعيف خيوطه على باب الغار ليوهم هؤلاء الأشرار بأن أحدا لم يدخل هذا الغار منذ سنين خلت. والغار ينتظر الطليعة باسما.. يا سعده بالكوكب السيار. فكانت الحماية الإلهية وكان التأييد الرباني، وإيمان رسول الله بربه وثقته فيه عز وجل جعلته مطمئنا وواثقا من نصر الله وحراسته له ولمن معه حين قال للصديق رفيق هجرته لا تحزن إن الله معنا. ويصل الركب المبارك إلى يثرب والتي سميت بعد ذلك بالمدينة المنورة والتي أصبحت عاصمة الدولة الإسلامية الجديدة والتي قامت على العدل والتسامح والعمل والمساواة بين البشر وعلى الأُسس الإسلامية الراقية. وكان من أول الأعمال التي قام بها رسول الله (صلي الله عليه وسلم) بناء المسجد كما ورد في زاد المعاد في هدي خير العباد (قال ابن القيم - رحمه الله - وهو يحكي دخول النبي - صلى الله عليه وسلم -المدينة: «فسار حتى نزل بقباء في بني عمرو بن عوف، فنزل على كلثوم بن الهدم، فأقام في بني عمرو بن عوف أربع عشرة ليلة، وأسس مسجد قباء، وهو أول مسجد أسس بعد النبوة، فلما كان يوم الجمعة؛ ركب بأمر الله له، فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف، فجمع بهم في المسجد الذي في بطن الوادي، ثم ركب فأخذوا بخطام راحلته... إلى أن قال... بركت ناقة النبي (صلى الله عليه وسلم) موضع مسجده وهو يومئذ يصلي فيه رجال من المسلمين، وكان مربدًا لسهل وسهيل - غلامين يتيمين من الأنصار كانا في حجر أسعد بن زرارة -، فساوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغلامين بالمربد؛ ليتخذه مسجدًا، فقالا: بل نهبه لك يا رسول الله!! فأبى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فابتاعه منهما بعشرة دنانير، وفرحت المدينة بقدوم رسول الله (صلي الله عليه وسلم) وحُق لها أن تفرح فقد سكنها خير البشر. والحمد لله في بدء وفي ختم. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news