العدد : ١٤٨٧٩ - الثلاثاء ١٨ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٩ - الثلاثاء ١٨ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

الصين تتهم واشنطن بمحاولة «تعطيل» سياساتها لضمان «الاستقرار» في شينجيانغ

الجمعة ١٢ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

بكين – الوكالات: اتهمت الصين أمس الخميس الولايات المتحدة بالسعي لـ«تعطيل» سياساتها الأمنية بعدما اعتبر تقرير للكونغرس الأمريكي أن الاحتجاز الجماعي الذي تفرضه بكين على الأقلية المسلمة قد يشكل «جريمة ضد الإنسانية». 

ووصف التقرير الذي وضعته اللجنة التنفيذية لشؤون الصين في الكونغرس وضع حقوق الإنسان في الصين بأنه «وخيم» ويزداد تفاقما، ويتلخص ذلك في احتجاز الصين ما يقرب من مليون من الأويغور وأقليات اتنية أخرى في إقليم شينجيانغ في الغرب الأقصى. 

وردا على ذلك اعتبرت الخارجية الصينية ان التقارير التي تتناول سياساتها في المنطقة «شائعات واتهامات لا اساس لها». 

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لو كانغ للصحفيين خلال مؤتمره الصحفي اليومي إن السياسات الصينية «تهدف إلى ضمان الاستقرار الاجتماعي والأمن في شينجيانغ، وهي سياسات يدعمها الشعب». 

وأضاف: «بعض الاطراف تسعى إلى تعطيل هذه الجهود، وهذه المحاولات مصيرها الفشل». 

ولدى بكين سجل طويل في اتهام الولايات المتحدة بإثارة «النزعة الانفصالية» في شينجيانغ، وتزعم أن واشنطن رعت جماعات تدعو إلى استقلال المنطقة في مسعى لإضعاف الصين. 

ويعتبر الإقليم حيويا لمشروع بكين الطموح «الحزام والطريق» الذي يهدف إلى فتح طرقات برية جديدة تسهل الوصول إلى أسواق آسيا وأوروبا. 

وبات الحفاظ على الاستقرار هناك أولوية للقيادة الصينية التي تريد منع أي عرقلة لطموحاتها الاقتصادية. 

ولبكين علاقات مشحونة مع الأقلية المسلمة في شينجيانغ، وخصوصا الأويغور الأتراك الذين يشكلون نصف عدد سكان الإقليم ويعانون من السياسات الامنية القاسية للحكومة المركزية. 

وشهدت المنطقة زيادة طفيفة في الهجمات بعد التظاهرات الدامية في عاصمة الإقليم عام 2009. وتقول بكين إن سياساتها هناك أزالت المشكلة بشكل فعال. 

لكن محللين يقولون إن الإجراءات التي اتخذتها بكين غير قابلة للاستمرار وستثير الاستياء في الوقت الذي تسعى فيه لاستيعاب الأقليات في شينجيانغ وكبح الممارسات الدينية والثقافية التي تتعارض مع الآيديولوجية الشيوعية وثقافة قومية «الهان» المهيمنة. 

وسعت الصين إلى تحقيق هذا الهدف من خلال احتجاز مئات الآلاف في شبكة غامضة من مراكز «إعادة التثقيف»، حيث يتم تلقينهم فيها بالقوة الدعاية الرسمية ومهارات اللغة الصينية، بحسب جماعات حقوقية. 

لكن بكين نفت وجود مثل هذه المراكز مع اقرارها بأن بعض المتهمين بارتكاب جنح قد تم اخضاعهم لبرامج إصلاحية حيث يتلقون تدريبًا لتأهيلهم لسوق العمل. 

ويوم الثلاثاء قامت سلطات شينجيانغ بتحديث قوانين مكافحة الإرهاب والتطرف لقوننة هذه المراكز، وقالت إن الاشخاص المتهمين بجرائم صغيرة مرتبطة بالإرهاب سيسمح لهم بدخول هذه المراكز بشكل طوعي بدلاً من السجن. 

لكن قد يكون هناك اختلاف بسيط بين السجن ومراكز التأهيل؛ ففي يوليو الماضي قالت أستاذة سابقة في أحد هذه المراكز أمام محكمة في كازاخستان بعدما عبرت الحدود بطريقة غير قانونية: «في الصين يسمونها مخيمات سياسية، لكن في الحقيقة كانت سجنا في الجبال». 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news