العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

«النهار» اللبنانية تصدر بصفحات بيضاء احتجاجًا على الأزمة السياسية

الجمعة ١٢ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

بيروت - الوكالات: صدرت صحيفة النهار الأعرق في لبنان أمس الخميس بثماني صفحات بيضاء احتجاجًا على تردي الوضع السياسي مع تعثر الفرقاء في تشكيل حكومة منذ نحو خمسة أشهر، في وقت تغرق البلاد في سلسلة أزمات اقتصادية وبيئية ومعيشية. 

وقالت رئيسة تحرير النهار نايلة تويني في مؤتمر صحفي مخاطبة القوى السياسية: «الشعب تعب والنهار تعبت من كتابة حججكم ووعودكم المكررة الفارغة»، مضيفة: «نتفرج على لعبة تقاسم الحصص والله يعلم كم سننتظر لنرى اليوم الأبيض»، في إشارة إلى تشكيل الحكومة اللبنانية. 

وأوضحت أن صدور الصحيفة بهذا الشكل هو «لحظة تعبير مختلفة عن شعورنا الأخلاقي العميق بالمسؤولية كمؤسسة اعلامية تجاه وضع البلد الكارثي».

ولم تكتف الصحيفة التي تأسست في عام 1933 بإصدار نسختها الورقية بصفحات بيضاء، بل فعلت الأمر ذاته على موقعها الإلكتروني وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. 

وعلى هامش المؤتمر، أوضحت تويني أن الصحيفة منذ تأسيسها «دائما كان لها دور في التغيير في مراحل سياسية معينة»، مؤكدة أن «صرختنا اليوم ليست مع طرف ضد طرف آخر». 

ولعبت النهار خلال عقود دورًا بارزًا في الحياة السياسية اللبنانية، لكنها تعاني منذ سنوات من أزمة مالية كبرى. 

ويشهد قطاع الصحافة في لبنان أزمة متمادية ترتبط بشكل أساسي بتوقف التمويل الداخلي والعربي إلى حد كبير، عدا عن ازدهار الصحافة الرقمية وتراجع عائدات الإعلانات، ما دفع مؤسسات عدة بينها صحف ودور نشر عريقة إلى الإغلاق أو الاستغناء عن صحفيين وموظفين كما فعلت النهار. 

ويزيد الجمود السياسي والاقتصادي الذي يتخبط به لبنان منذ سنوات، من أزمة الصحافة. ورغم تسوية سياسية أدت إلى انتخاب ميشال عون رئيسًا للبلاد في أكتوبر 2016، وأتت بسعد الحريري رئيسًا للحكومة ثم انتخاب برلمان جديد في مايو، إلا أن ذلك لم يضع حدا للأزمات.

ولم يتمكن الحريري منذ أشهر من تشكيل حكومة جديدة، وتراوح الاستشارات التي يجريها مكانها نتيجة خلافات حادة على توزيع الحصص الوزارية. 

ويقف عدم تشكيل الحكومة حائلاً أمام حصول لبنان على منح وقروض بمليارات الدولارات تعهد بها المجتمع الدولي دعمًا لاقتصاده المتهالك، كما يثير الخشية من تدهور أكبر قد ينعكس أيضًا على الليرة اللبنانية. 

وفي لبنان ذي الموارد المحدودة لا يمكن تشكيل الحكومة من دون توافق القوى السياسية الكبرى إذ يقوم النظام السياسي على أساس تقاسم الحصص والمناصب بين الطوائف والمجموعات السياسية. 

وتشهد البلاد منذ سنوات أزمة نفايات لم تجد الحكومة حلا نهائيا لها بعد. ويفيد مواطنون منذ أيام على مواقع التواصل الاجتماعي عن مياه آسنة تصل إلى منازلهم للاستخدام اليومي. وينشر ناشطون صورًا تظهر حقول خضار غارقة في مياه آسنة. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news