العدد : ١٤٨١٥ - الاثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٥ - الاثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٠هـ

مقالات

جدوى التجديد السنوي للسيارة

بقلم: سلمان الحايكي

الجمعة ١٢ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

لا يمكن التخفيف عن كاهل المواطن وهو يعيش كثيرا من الالتزامات اليومية المهمة التي تخنقه وتؤدي بعديدين إلى الاقتراض لسد حاجات أسرهم وهم من ثم، يضعون أنفسهم وحياتهم تحت حبال المشانق والديون التي لا تنتهي مهما حاول الإنسان البسيط أن يتجنبها والقرار الأول الذي لا بد أن يصدره هو ألا يتزوج ولا ينجب.

إن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة شجعا المسلم على إكمال نصف دينه بالزواج، ومن ثم تأسيس عائلة والإنفاق عليها لكنه حين يجلس ويمسك الورقة والقلم ويحسب فإنه سوف يجد أمامه فاتورة حسابية ضخمة لا تتعلق بقيمة مهر الزواج وحسب، بل بأمور صغيرة متناثرة لأن الكل يعلم أن مصاريف الزواج صارت في عصرنا الحاضر ترهق المواطن، فهو حين يعقد قرانه يعيش سعيدًا ويتباهى أمام الناس أنه أكمل دينه لكن القضية أو القضايا تبدأ فيما بعد.

(منزل وأولاد وتربية ومواصلات ومدارس وكتب وملابس وخدم منازل وسيارات خاصة وطعام وشراب وأدوية وفواتير كهرباء وماء وهاتف وكل متعلقات العصر الحديث من اتصالات وما شابه ذلك).

هذه من الأمور البديهية للبدء في الحياة العصرية ولو كانت بدأت في حياتنا منذ ولادتنا فيما قبل الخمسينيات وكنا على مستوى التفكير العقلي السليم لما قررت أنا شخصيًا أن أصل إلى مرحلة أن أكون (رب أسرة) أو لدي (أحفاد) من الجنسين رغم إنني أنحدر من الفئة المتوسطة من أبناء المجتمع فما بالنا بالطبقات الأخرى التي تليها.

هذا المثل والنموذج لا يحدث في بلادنا فقط بل يحدث في كل أنحاء العالم العربي والأسباب كثيرة والخوض فيها يحتاج إلى كثير من الأوراق والشرح، وقد يصل الأمر إلى الجدل لكن حينما نجلس أمام طاولة الحوار ونناقش الذي يحدث ويجعل رب الأسرة البحرينية يستدين ويغرق في الديون من رأسه إلى أخمص قدميه، فإن السبب يعود إلى تلك الأشياء الصغيرة (التافهة) التي يقوم بسدادها (طوعا) ولا اسم لها في قانون التداول الاجتماعي (البيع والشراء) وهي على سبيل المثال لا الحصر (التسجيل السنوي للسيارات).

كل مواطن فرض عليه القانون (المروري) أن يذهب ليسجل سيارته أو سياراته التي يمتلكها أو يمتلكها في كل عام، ويدفع (مبالغ التسجيل) لها لماذا هذا الإجراء وما الجدوى من ذلك طالما أن السيارة مازالت في حوزته؟.

متى عليه أن يخبر الجهات الاختصاصية بأن سيارته أو سياراته قد انتقلت من حوزته أو ملكيته إلى حوزة أو ملكية شخص آخر هنا لا بد أن نبدأ في تسجيل الانتقال منذ أول يوم والأسباب قانونية ومعروفة.

لكن حين تبقى السيارة في حوزتي وتحت ملكيتي وهي جديدة وأنا أعتني بها وأحافظ عليها وأقوم بصيانتها كل شهر، وحتى لو مرت عليها سنوات وهي لم تخرج من ملكيتي لماذا أدفع القيمة الرسمية لدى إدارة المرور كل عام؟.

المفترض مع تطور الاتصالات التكنولوجية والعلمية أن تعرف إدارة المرور والترخيص أن المواطن البحريني يجب أن تزاح عن كاهله فاتورة التجديد السنوي وتستمر هذه الفترة إلى أن يبيع السيارة لشخص آخر وبعدها تبدأ في الإجراءات التي تراها قانونية وفقًا لتطور القانون العالمي، أما تكرار تسجيل السيارة جديدة أو قديمة كل عام فهو لا جدوى من ورائه غير كسر ظهر المواطن والمقيم.

وفوق كل ذي علم عليم.

Sah.33883@hotmai.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news