العدد : ١٤٨١٥ - الاثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٥ - الاثنين ١٥ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

تطبيق الاعتماد الوطني على المراكز الطبية الخاصة بداية يناير

الجمعة ١٢ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

كتب: وليد دياب

كشفت الدكتورة مريم الجلاهمة الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية عن البدء في تطبيق الاعتماد الوطني على المراكز الطبية الخاصة بداية من يناير القادم، مضيفة أن المراكز الصحية المستعدة والجاهزة سيتم تقييمها، متوقعة أن يتم بدء التقييم لاثنين أو ثلاثة مراكز في البداية ومن ثم تقييم باقي المراكز بالتدريج، لافتة إلى أن البحرين لديها 170 مركزا طبيا خاصا وسيتم البدء أولا بالمراكز الكبيرة والتي بها عدد عيادات أكبر حتى نصل إلى المراكز التي بها عيادتين فقط.

وتوقعت د. الجلاهمة بحلول 2021 ستكون الهيئة قد انتهت بشكل كامل من تطبيق الاعتمادية الوطنية على جميع المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة والحكومية، متوقعة أن يتم البدء من العام القادم في تقييم المراكز الصحية الحكومية والبالغ عددها 28 مركزا صحيا، نظرا إلى أن قانون الضمان الصحي فرض على المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة أن يكون لها اعتماد من قبل الهيئة.

جاء ذلك في تصريحات للدكتورة الجلاهمة على هامش ورشة الاعتماد الوطني الأولى للمراكز الطبية والتي حضرها ما يزيد عن 350 كادرا طبيا وإداريا والتي انطلقت مطلع الأسبوع الحالي برعاية من الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية وبتنظيم من كايزن والتي استمرت على مدار خمسة أيام متتابعة، وتناولت أهم الموضوعات الواجب تطبيقها في المراكز الطبية لتنال الاعتماد الوطني مع ضمان جودة خدماتها المقدمة فيها.

وذكرت د. الجلاهمة أن الهيئة انتهت من اعتماد المستشفى العسكري ومستشفى الملك حمد الجامعي، بالإضافة إلى طلبين مقدمين للاعتماد من مركز القلب والخدمات الطبية في وزارة الداخلية، معربة عن سعادتها بأن الهيئة بدأت تكتسب ثقة الشركاء في المملكة من اجل تطبيق الاعتماد الوطني، مضيفة أن تلك المعايير المطبقة هي معايير عالمية ومن يتمكن من تطبيق معايير الهيئة يستطيع بعد ذلك ان يحصل على أي اعتماد عالمي بسهولة.

وحول طلب السلمانية للاعتمادية قالت الجلاهمة إنها تنتظر أولا تطبيق الاستقلالية مع تطبيق الضمان الصحي لأنه ستكون هناك إدارة مختلفة، مشيرة إلى أن أكبر تحد سيكون بالسلمانية لأن بها ألف سرير، متوقعة أن يتم تطبيق الاعتمادية في السلمانية نهاية 2019 أو بداية 2020.

وبينت أن التقييم يكون عبر إصدار شهادة صالحة مدة ثلاث سنوات، ولكن مع ذلك هناك تقييم سنوي من قبل الهيئة على المراكز الصحية والمستشفيات، موضحة أنه بناء على التقييم الأساسي يكون هناك بعض المعايير غير مستوفية للاشتراطات أو مستوفية جزئيا وبالتالي يطلب من المؤسسات الصحية وضع خطة تنفيذية لتحسين أوضاعها لتطابق المعايير بشكل كامل، وسيتم زيارة تلك المراكز أو المستشفيات من قبل الاستشاري سنويا لمتابعة ما تم تحقيقه من المعايير التي تنقصها.

وذكرت الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية أنه تصدر توصيات بعد كل اعتماد وتلك التوصيات تصنف عالية الخطورة ومتوسطة وبسيطة، وإذا كانت التوصيات عالية وزادت عن 10 توصيات ولا يمكن الانتظار عليها مثل وجود خطورة في الأشعة أو الصيدلة مثلا، سيكون الاعتماد للمؤسسة الصحية مشروطا بتنفيذ المتطلبات في مدة لا تزيد على شهر.

وأوضحت أن الهيئة لديها 22 مدققا وخبيرين، مبينة أن المراكز الصحية تحتاج من 3 إلى 5 مدققين، في حين تحتاج المستشفى إلى 8 أو 9 استشاريين، مشيرة إلى ان من يفشل في الحصول على 70% من المعايير لمرتين يغلق، على سبيل المثال المركز الذي يفشل في الحصول على اعتماد يعطى مدة 6 أشهر لتعديل أوضاعه وإذا لم يتمكن مرة أخرى يسحب منه الترخيص وتغلق المؤسسة الصحية.

وقالت د. الجلاهمة إن الهيئة بدأت في الإعداد والتحضير لبرنامج الاعتماد الوطني للمؤسسات الصحية منذ بداية 2016, وبدأت التطبيق على المستشفيات في 2017, مضيفة أنه تم الانتهاء من تطبيق المعايير بنجاح على مختلف المستشفيات الخاصة في المملكة والبالغ عددها 16 مستشفى ويتبقى مستشفيين طلبا التأجيل لمبررات مقبولة نظرًا إلى وجود تجديد فيهما وإضافة أقسام جديدة وننتظر حتى ينتهيا من تلك التجديدات.

وأشارت إلى أنه تم أيضا اعتماد 6 مراكز طبية تابعة للمستشفيات الخاصة، والآن الدور في تطبيق معايير الجودة على المراكز الطبية المستقلة والخاصة، مضيفة أن معايير الاعتماد للمراكز الصحية تختلف في بعض الأمور عن المستشفيات نظرًا إلى أن المراكز الصحية لا توجد بها غرف عمليات أو عناية قصوى وأحيانا لا يوجد بها طوارئ وبالتالي المعايير تقل.

وأوضحت أن هناك معايير أساسية مشتركة بين المراكز الصحية والمستشفيات مثل معايير الحوكمة والإدارة وتدريب الموارد البشرية والأطباء والتأكد من المؤهلات، وأساليب وطرق مكافحة العدوى وسلامة المبنى والمنشأة نفسها يتم التدقيق عليها، وإذا المركز أو المرفق الطبي به صيدلية يتم التدقيق عليها سواء عبر طريقة صرف الأدوية وكتابة الوصفة ودرجات الحرارة والتخزين وغيره، وإذا كان هناك مختبر يتم أيضا التحقق منه.

وأكدت د. الجلاهمة أهمية وجود الاعتماد الوطني في المؤسسات الصحية في المملكة وذلك لأن كل الدول التي لديها سياحة علاجية تروج لنفسها بأن مؤسساتها الصحية حاصلة على اعتماد دولي أو اعتماد وطني، لافتة إلى انه ليس كل الدول تستطيع أن تطبق اعتمادا وطنيا.

وأضافت أن المملكة العربية السعودية لديها اعتماد وطني منذ مدة والبحرين وقعت مع السعودية مذكرة تعاون في هذا الشأن، مبينة ان الهيئة تسعى من اجل الحصول على تقييم من قبل المنظمة الدولية للاعتماد، موضحة أن هذا الأمر سيكون كشهادة ايزو للهيئة وتصبح معتمدة عالميا واعتمادها الوطني وقتها سيضاهي الاعتماد الدولي.

وأشارت إلى أن الهيئة ستستضيف في الفترة القادمة مستشارين من المنظمة الدولية لمساعدة الهيئة في الحصول على الاعتماد الدولي في تقييم المؤسسات الصحية، كاشفة عن أن الهيئة تعمل على تنفيذ هذا الأمر خلال هذا العام وسيكون هناك زيارة لهؤلاء المستشارين في ديسمبر القادم، في حين سيتم تقييم أداء الهيئة من قبل المنظمة الدولية للاعتماد في 2019 عبر تقييم معايير الاعتماد الوطني التي تطبقها الهيئة وأيضا تدريب المقيمين على الأساليب الصحيحة للاعتماد ومن ثم اعتماد الهيئة بشكل عام، وبالتالي تصبح الهيئة مركزا مرجعيا يمكن لأي دولة أخرى الاستعانة بها.

كما أوضحت الجلاهمة أن الهيئة تعمل حاليا على تجهيز معايير للمختبرات الطبية ومن ثم معايير لمراكز الأشعة، مشيرة إلى أن معايير المستشفيات تم وضعها في 2013 وقامت الهيئة مؤخرا بإرسال رسالة للمستشفيات من اجل إطلاق النسخة الثانية من المعايير وطلبها منهم إرسال ملاحظاتهم على المعايير الأولى، وستقوم الهيئة بتجميع هذه الملاحظات ثم تعمل مع المنظمة الدولية للاعتماد من أجل عمل النسخة الثانية من تلك المعايير. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news