العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

المنطقة العازلة في إدلب بلا سلاح ثقيل.. والمقاتلون أمام مهلة للانسحاب منها

الخميس ١١ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

بيروت – الوكالات: سحبت الفصائل المعارضة والجهادية سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة المرتقبة في ادلب ومحيطها مع انتهاء المهلة المحددة لذلك الأربعاء وفق الاتفاق الروسي التركي، في وقت يشكل اخلاء المقاتلين الجهاديين لمواقعهم فيها المهمة الأصعب خلال الأيام الخمسة المقبلة. 

وجنّب اتفاق توصلت اليه روسيا مع تركيا، ينص على اقامة منطقة منزوعة السلاح محافظة ادلب التي تؤوي ومناطق محاذية لها نحو ثلاثة ملايين نسمة، هجومًا واسعًا لوحت دمشق بشنه على مدى أسابيع. 

وأعلنت وزارة الدفاع التركية الأربعاء الانتهاء من سحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة العازلة المرتقبة. وأوردت في بيان أن «تركيا تحملت مسؤولياتها بصفتها دولة ضامنة في هذا الإطار أنجز سحب السلاح الثقيل من المنطقة منزوعة السلاح في إدلب في 10 اكتوبر». 

وكان مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن قال في وقت سابق «لم يتم رصد أي سلاح ثقيل الأربعاء في كامل المنطقة المنزوعة السلاح». 

وانتهت الأربعاء مهلة حددها الاتفاق حول إدلب بين روسيا وتركيا لسحب كافة الفصائل سلاحها الثقيل من المنطقة المنزوعة السلاح التي يراوح عرضها بين 15 و20 كيلومترًا وتشمل أجزاء من محافظة ادلب ومناطق سيطرة الفصائل المعارضة والجهادية في ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي. 

وسحبت كافة الفصائل المعارضة والجهادية خلال الأيام الماضية وفق المرصد سلاحها الثقيل إلى مقرات خلفية للفصائل في عمق محافظة ادلب. 

وفي خطوة بدّدت شكوك المحللين، التزمت كافة التنظيمات الجهادية وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) التي تسيطر على ثلثي المنطقة المنزوعة السلاح بتطبيق البند الأول من الاتفاق. 

لكن الاتفاق ينص في مرحلته الثانية على أن تنسحب التنظيمات الجهادية من هذه المنطقة في مهلة أقصاها الاثنين المقبل، وهو ما يشكل الجزء الأصعب. 

ويقول الباحث في معهد تشاتام هاوس حايد حايد في تصريحات «طبعًا تطبيق بند السلاح الثقيل هو الأسهل، والأصعب انسحاب القوات من هذه المنطقة» التي تعد المعقل الأخير لها. 

ورغم أن هيئة تحرير الشام لم تعلن أي موقف من الاتفاق الروسي التركي منذ التوصل اليه، إلا أن محللين يتحدثون عن ضغوط تركية كبرى على كافة الفصائل وبينها الجهادية لتطبيق الاتفاق بحذافيره من أجل ضمان حمايتها من هجوم للنظام بدعم روسي. 

وبدت دمشق بدورها واثقة من قدرة تركيا على تطبيق الاتفاق «بسبب معرفتها الفصائل» وفق ما قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم مطلع الشهر الحالي. 

وتسيطر هيئة تحرير الشام (النصرة سابقًا) على الجزء الأكبر من إدلب، بينما تتواجد فصائل ينضوي معظمها في إطار «الجبهة الوطنية للتحرير» في بقية المناطق. وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي. 

ويرى الباحث في المعهد الأمريكي للأمن نيكولاس هيراس في تصريحات أن «هيئة تحرير الشام تخطط على المدى الطويل في ادلب» انطلاقًا من اعتقادها بأن «تركيا ستسمح لها بمواصلة نشاطها في شمال غرب سوريا بقدر ما يبقى حضورها (الهيئة) بعيدًا عن الواجهة». 

ويضيف «بقدر ما تبقى هيئة تحرير الشام تحت الجناح التركي، بقدر ما ستحظى بفرصة ذهبية لترسيخ جذورها بشكل دائم في ادلب». 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news