العدد : ١٤٨١٩ - الجمعة ١٩ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٩ - الجمعة ١٩ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

في ثاني أيام مهرجان الأهرام الثقافي.. وزير الثقافة المصري الأسبق:
ننظر بإعجاب شديد إلى النهضة الثقافية التي شهدتها البحرين مؤخرا

الخميس ١١ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

     استضافت جامعة البحرين صباح أمس ندوة بعنوان «دور الثقافة والإعلام في توحيد الشعوب العربية» وذلك ضمن فعاليات مهرجان الأهرام الثقافي الذي يقام برعاية كريمة من لدن جلالة الملك وبتنظيم مؤسسة الأهرام المصرية بالتعاون مع وزارة الإعلام.

    شارك في الندوة كل من الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر مستشار جلالة الملك لشؤون الإعلام، والدكتور شاكر عبدالحميد وزير الثقافة المصري الأسبق والكاتب الصحفي مصطفى عبادة، بحضور وزير شؤون الإعلام علي بن محمد الرميحي، والدكتور رياض حمزة رئيس جامعة البحرين والسفيرة المصرية بالمنامة سهى إبراهيم.

    وفي بداية الندوة أكد نبيل الحمر أن العلاقة بين مصر والبحرين هي علاقة أخوة ومحبة مستمرة منذ سنوات طويلة، ولا تشوبها شائبة على طول الوقت، مؤكدا أن مصر في قلوب شعوب العالم العربي، مضيفا أنه من هذا المنطلق نرى أن العلاقة بين البلدين قديمة وأن الثقافة كانت محورا أساسيا في تلك العلاقة، فنحن جيل تربينا وتتلمذنا على يد جيل من الخيرين من مصر الذي قادوا أول بعثة تعليمية في البحرين، قائلا «لا يوجد أحد من جيلنا لم يتتلمذ على يد أحد الأساتذة المصريين، ولا توجد بلد عربي لم تستفد من حركة التنوير المصرية سواء كان من خلال التعليم أو من خلال الثقافة المتنوعة من صحافة وكتب ومقالات وشعر، ولا يوجد عربي لم يحفظ بيتا من الشعر المصري، فالعلاقة حميمية بين مصر كنقطة تنوير وبين الشعوب العربية كلها».

وتذكر الحمر ما كان يفعله جيله عندما كانوا يحجزون الصحف المصرية ويدفعون مقدما إلى مكتبة عبيد ليستطيعوا الحصول على الكتب والصحف المصرية قبل نفادها.

وضرب الحمر مثلا في الترابط الثقافي بين البلدين عندما اختير الشاعر المصري أحمد شوقي أميرا للشعراء كان للبحرين موقف عندما زار وفد بحريني مصر لتقديم هدية من البحرين وكانت عبارة عن نموذج نخلة من الذهب ورطبها من اللؤلؤ البحريني وكان لأحمد شوقي قصيدة حول هذه الهدية، وبالتالي فإننا نرى أن الثقافة هي أساس التقارب بين الشعوب بشكل إنساني.

من جانبه أعرب وزير الثقافة الأسبق شاكر عبدالحميد عن سعادته بالتواجد في مملكة البحرين قائلا «أحمل مشاعر طيبة جدا وشديدة المودة والحب لمملكة البحرين لأنني عشت فيها سنوات من أجمل سنوات حياتي، والبحرين ومصر لديهما حضارتان قديمتان ومتجددتان بفضل شعوب هاتين البلدين».

وأكد أن العلاقات بين البلدين هي علاقات قوية ومتينة وراسخة وشديدة التميز مضيفا أن جلالة الملك وفخامة الرئيس المصري يجسدان هذه العلاقة القوية القائمة على أساس الأخوة والاحترام المتبادل، لافتا الى أن العلاقات الثقافية بين البلدين قديمة، مبينا أن هناك العديد من الاتفاقيات الثقافية الموقعة بين البلدين وخاصة في السينما والفنون التشكيلة وفنون الطفل وغيرها من أشكال التعاون الثقافي بين البلدين.

وأضاف أن في مصر ينظرون بإعجاب شديد الى هذا التطور والنهضة الثقافية التي شهدتها البحرين خاصة في العقدين الأخيرين خاصة مشروع نقل المعارف الذي ترجم كتبا من أمهات الكتب وأهمها في كل المجالات، ومهرجان ربيع الثقافة ومهرجان البحرين للفنون التشكيلية والمعرض الدولي للكتاب ومهرجان البحرين للموسيقى، ومدينة المحرق عاصمة الثقافة الإسلامية تلك المدينة المتجددة والعريقة والخالدة.

ولفت وزير الثقافة الأسبق إلى أنه في الوقت الذي تعاني منه الأمة العربية من تمزقات على المستوى السياسي وتراجعات اقتصادية وانعكاس ذلك على المستوى الثقافي وتباعد الفعاليات الثقافية العربية في هذا الوقت، ينبغي أن نثمن هذه المبادرة من جريدة الأهرام والحرص على تنظيم مهرجان الأهرام الثقافي، وأن نقول إن العمل الثقافي العربي هو أمر مهم وملح أكثر من أي وقت آخر.

واعتبر أن للثقافة دورا مهما في إعادة الوحدة العربية بأشكالها التي كانت موجودة في الماضي مطالبا بضرورة أن تقوم المؤسسات الثقافية بإعادة بناء الوجدان العربي وإعادة الثقة بين العرب والآخرين والبدء في عمليات الإعمار الثقافي من خلال التنمية الثقافية لكل بلد عربي وتنمية المشروعات الثقافية من خلال هذه الفاعلية الثقافية، داعيا إلى تنظيم حوار عربي ثقافي جديد.

وأشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» مهتمة جدا بما يسمى الخرائط الثقافية كتحديد أماكن المسارح والمتاحف والمكتبات وقصور الثقافة والعمل على تطويرها ووضعها كموقع تفاعلي للسياحة الثقافية، مطالبا من خلال هذا المهرجان بأن تكون هناك دعوة إلى بداية تكوين خرائط ثقافية مصرية وبحرينية ومن ثم ننطلق بعد ذلك إلى باقي الدول العربية.

من جهته قال الصحفي مصطفى عبادة إن هناك تاريخا مشتركا في العلاقات الثقافية بين القاهرة والمنامة، وعلينا إعادة الاعتبار إلى فكرة القوة الناعمة والتي يستخدمها الغرب لتحقيق مصالحه، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تصرف كل عام أكثر من 6 مليارات دولار على ما يسمى بالقوة الناعمة لديها، كما أن الصين أيضا تصرف أكثر من 6 مليارات يوان من أجل قوتها الناعمة وأبرزها طريق الحرير الذي سيربط عددا كبيرا من دول العالم ما سيتيح للصين نشر ثقافتها ومن ثم تقوية قوتها الناعمة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news