العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧١ - الاثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

المال و الاقتصاد

(الألعاب الإلكترونية) من شغف المراهقين إلى الأرباح الطائلة!

الخميس ١١ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

تقرير: علي عبدالخالق

هناك ما يقرب من 1.2 مليار شخص في جميع أنحاء العالم يلعبون ألعاب الفيديو و700 مليون منهم يلعبون ألعاب الإنترنت، والفرق هنا أن ألعاب الفيديو تلك التي ليست بحاجة الى الاتصال عبر الإنترنت، بينما الأخرى واضحة من اسمها. ولعقود من الزمان، كانت صناعة الألعاب تتطور بشكل متزايد، حيث أصبحت هناك عوالم افتراضية كثيرة وغنية، كما أصبح اللاعبون يستطيعون إنشاء شخصيات كاملة عبر الإنترنت في اللعبة التي يختارونها، ولها هويات ذات صور شخصية وممتلكات رقمية.

وتعد ألعاب الفيديو صناعة رابحة فى العديد من الدول وتشكل جزءاً مهماً من اقتصاداتها، حيث حققت سوق الألعاب العالمية خلال عام 2017 إيرادات وصلت إلى 121.7 مليار دولار، ومن المتوقع أن ينفق 2.3 مليار مستهلك فى جميع أنحاء العالم 137.9 مليار دولار على هذه الألعاب خلال عام 2018، وذلك وفقا لتقرير سوق الألعاب العالمية Newzoo، وتستحوذ الألعاب الرقمية على 91% من هذه الإيرادات بقيمة 125.3 مليار دولار.

وتحظى مملكة البحرين بالعديد من نقاط القوة ومن ضمنها تمتعها بتركيبة سكانية شابة تتقن اللغتين العربية والانجليزية وهو ما يشجع مطوري الألعاب العالميين على الخروج بالمزيد من الترجمات لإصداراتهم من الألعاب إلى اللغة العربية، كما يحرص مطورو الألعاب في المنطقة على مواءمة محتوى إصداراتهم مع متطلبات السوق المحلية، علاوة على أن هذه الصناعة تحظى باهتمام وحضور كبير في المملكة من خلال العدد الكبير من الفعاليات المختصة بصناعة الألعاب ونذكر منها فعالية «IGN Convention» التي حضرها أكثر من 13 ألفا، من بينهم 3000 زائر عالمي، وفعالية «Dreamland Expo» التي شهدت حضور أكثر من 10 آلاف شخص وفعالية «Bahrain Gaming Experience» التي حضرها أكثر من 4000 شخص وفعالية «Animania Bahrain» التي حضرها أكثر من 7000 شخص من بينهم أكثر من ألف زائر من دول المنطقة، كما تنظم مسابقة Game Jams لتطوير الألعاب في البحرين والتي حضرها أكثر من 60 مطورًا للألعاب الالكترونية.

هذا ما كشف عنه المدير التنفيذي لإدارة تطوير الأعمال -تقنية المعلومات والاتصالات- بمجلس التنمية الاقتصادية، جون كيلمارتن، الذي تحدث إلى (أخبار الخليج) حول هذا الموضوع.

 وأضاف كيلمارتن، يتميز 90% من خريجي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بإتقان اللغة العربية والانجليزية، كما تتميز البحرين بقربها من أحد أكبر أسواق الألعاب في دول مجلس التعاون الخليجي وهي المملكة العربية السعودية، إذ يلعب أكثر من 60% من مستخدمي الإنترنت في المملكة العربية السعودية الألعاب عبر الإنترنت، وتحقق عوائد الألعاب في المملكة العربية السعودية أكبر ما تحققه سوق الألعاب الإلكترونية في أوروبا (هولندا)، وتتفوق على العديد من مبيعات برامج الألعاب في أوروبا، كما ويبلغ متوسط العائد لكل مستخدم 27.89 دولارًا أمريكيًا.

ولفت كليمارتن إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعتبر حاضنة لإحدى أكبر التجمعات للمهتمين والمندمجين في صناعة الألعاب، حيث تجاوزت نسبة النمو في الإيرادات المتحصلة من صناعة الألعاب النسبة ذاتها في بعض الأسواق العالمية ومنها أمريكا الجنوبية التي بلغت النسبة في سوقها 13.9% وآسيا الباسيفيكية ونسبة نمو الإيرادات بها هي 9.2%.

 وأشار المدير التنفيذي لإدارة تطوير الأعمال -تقنية المعلومات والاتصالات-  بمجلس التنمية الاقتصادية، إلى أن هذا النمو في المنطقة هو على النقيض مع الأسواق العالمية الكبرى التي يشهد النمو فيها ركودا مثل أسواق أمريكا الشمالية (4% فقط) وأوروبا الغربية (4.8%).

ورأى كيلمارتن أن الفضل في النمو المتحقق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعود بنسبة كبيرة إلى مساهمة جمهورية مصر العربية، والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، حيث ينتعش النمو في إيرادات الألعاب في جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية إلى حد كبير بسبب النمو في استخدام الهواتف الذكية، إذ تمتلك هاتان الدولتان أعلى نسبة اختراق للهواتف الذكية في العالم بنسبة 80.6%  و65.2% على التوالي. 

ورجح كيلمارتن هذه المستويات العالية من استخدام الهواتف الذكية، أنها كانت سبباً في وضع المنطقة أمام أنظار معظم مطوري الألعاب، حيث أنه ومن من المتوقع أن تزيد إيرادات الألعاب بمعدل سنوي مركب يبلغ 8% بين عامي 2018 و2022.  وفي المتوسط يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا في المنطقة ثماني ساعات أسبوعيًا في ممارسة الألعاب، أي أكثر بثلاث مرات من اللاعبين الأمريكيين والأوروبيين.

ونطرح هنا بعض الطرق الأكثر شيوعاً والتي جعلت البعض يجني الملايين من صناعة الألعاب، أبرزها:

1- تصميم الألعاب: الطريقة الأصعب والأكثر ربحاً أكثر من 100 مليار دولار  حجم الإيرادات السنوية لصناعة ألعاب الفيديو في عام 2017، ومن المتوقع أن تزيد بنسبة 60 إلى 80% بحلول عام 2020. والطريقة الواضحة هنا لكسب العيش وجني الأموال هي عبر إنشاء وتطوير لعبتك الخاصة.

2- تجربة الألعاب: يمكنك كسب بضعة آلاف أو ملايين الأمر لا يتوقف على مهارتك في اللعب فقط  يعتبر تويتش ويوتيوب منبرين أساسيين لجني الأموال من خلال تشغيل الألعاب، حيث يستخدم الشخص أياً من تلك المنصتين أو كلاهما، في تقديم بث مباشر له أثناء تشغيل لعبته المفضلة. ولا يقتصر الأمر على طبيعة الألعاب فقط، ليحقق اللاعب النجاح بتلك المنصات، بل تساعد شخصيته في كثير من الأحيان على النجاح أو الفشل. ويمكن لمستخدم منصة تويتش أن يحصل على 5000 دولار شهرياً من خلال هذا الأمر. أما يوتيوب فيمكن أن يجني الشخص 1000 دولار لكل مليون مشاهدة على الفيديو الخاص به. ولكن بعض الجيمرز البارزين على تلك المنصات قد يكسبون ملايين الدولارات سنوياً. 

3- كن البطل: ستصبح مشهوراً وثرياً إذا هزمت خصومك في الألعاب التنافسية، والتي تعرف باسم E-Sports تنمو بشكل سريع، وتجتذب الكثير من الجيمرز، حيث يخوض اللاعب بطولات ومنافسات كل عام، وهناك جوائز مالية كبيرة. ويوجد العديد من الفرق والأشخاص المشهورين في هذا المجال، ولديهم رعاة ويجنون أموالاً طائلة جراء الفوز في الألعاب التنافسية.

4- بيع العناصر الافتراضية: تجارة كاملة خيالية ولكن مربحة واحدة من أقدم الطرق لكسب المال في الألعاب الإلكترونية هي اقتناء عناصر وسلع افتراضية نادرة وقيمة في اللعبة، ومن ثَمَّ عرضها للبيع مقابل أموال حقيقية. وهناك الكثير من اللاعبين الذين يشترون تلك العناصر القيمة في الألعاب، ويدفعون الكثيرَ من الأموال للحصول عليها، من أجل الوصول الى مستويات أعلى في اللعبة.

وتأتي الصين في المرتبة الأولى في تحقيق الأرباح من الألعاب، وحققت إيرادات حتى يونيو 2018 وصلت إلى 37.9 مليار دولار، وتليها الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 30.4 مليار دولار، التي تدعم تعليم صناعة الألعاب في مؤسسات التعليم العالي، وتوفر ما يزيد على 481 مؤسسة تعليمية لتقديم برامج احترافية في هذا المجال.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news