العدد : ١٤٨٧٨ - الاثنين ١٧ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٨ - الاثنين ١٧ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

خليفة بن سلمان: رسالة البحرين إلى العالم

بقلم: د. نبيل العسومي

الأربعاء ١٠ أكتوبر ٢٠١٨ - 01:15

في رسالة قوية وذات دلالة توجه بها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه إلى العالم بمناسبة يوم «الموئل» إذ أكد سموه  ثلاثة أمور رئيسية: 

الأمر الأول: أن البحرين جزء من العالم الحديث والمتطور تشاركه في النظرة والموقف في مختلف المجالات التي تهم استقرار ونماء وازدهار الإنسان في كل مكان وأن من مظاهر ذلك روابط الصداقة والتعاون التي تربط البحرين بالعالم وأشكال التعاون المختلفة التي تبديها البحرين في ظل قيادتها الحكيمة يحفظها الله ويرعاها من أجل أن يعيش الإنسان في سلام واستقرار لأن عالم اليوم قد تحول إلى قرية صغيرة تربط بينها وسائل الاتصال الحديثة والقيم المشتركة التي يناضل من أجلها البشر للحصول على حياة كريمة وتحقيق التنمية المستدامة التي توفر للإنسان العيش الرغيد.

الأمر الثاني: الذي تضمنته الرسالة الكريمة يتعلق بمنظومة العمل الجماعي الدولي والإنساني كحتمية وحاجة وضرورة لأن عالم اليوم يتعرض إلى نفس المشكلات ويواجه نفس التحديات تقريبا سواء تلك المرتبطة بالبيئة والتلوث أو تلك المرتبطة بالغذاء والصحة والتعليم وغيرها من الجوانب الحيوية في حياة الإنسان فلا يمكن أن تعيش الدول بمعزل عن بقية دول العالم القريبة والبعيدة والتي تشاركها نفس الهموم ونفس الأهداف.

إن منظومة العمل الدولي التي أشار إليها صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء في رسالته إلى العالم باتت الطريق الأمثل للتكامل والتعاون من أجل أن يعم الخير والسلام شعوب العالم كافة.

الأمر الثالث: الذي ورد في رسالة سموه يتعلق بما حققته البحرين في مجال أهداف التنمية المستدامة 20/30 والتي حددتها الأمم المتحدة ومن قبلها الأهداف التنموية للألفية والتي التزمت البحرين بتنفيذها وتحقيقها في المهل الزمنية المحددة في العقد الدولي وكانت البحرين دائما وأبدا في مقدمة الدول التي تبدي التعاون والحرص على تحقيق هذه الأهداف من خلال الشراكة الدولية من أجل خير وسعادة البشرية ومن خلال تكاتف المجتمع الدولي وتعاونه على جميع الأصعدة.

فالبحرين في ظل قيادتها الحكيمة استطاعت أن تخطو خطوات كبيرة في تحقيق أهداف التنمية وحيثما التفتنا فإننا نجد مثلما جاء في رسالة سموه قصص نجاح لأنها ترتكز على دعائم أساسية حرصت حكومة مملكة البحرين على إقامتها والإنفاق عليها والتوعية بشأنها وهي الصحة والتعليم والإسكان والبيئة والغذاء فضلا عن إطلاق جهود متعددة في أكثر من اتجاه لبناء ثقافة التسامح والتعاون ومحاربة الإرهاب والتطرف.

ولا شك أن بالعودة إلى التقارير الدولية بما في ذلك التقارير الأممية المرتبطة بالتنمية نجد أن مملكة البحرين قد حققت تقدما مشهودا ففي آخر تقرير للتنمية البشرية تقدمت البحرين إلى المركز الرابع على الدول العربية في تحقيق أهداف التنمية البشرية بل وحققت تقدما كبيرا على صعيد الصحة والتعليم بوجه خاص.

وإذا عدنا إلى تقارير اليونسكو المرتبطة برصد تطور التعليم في مختلف دول العالم نجد أن البحرين في هذه التقارير تحتل مركزا متقدما ضمن الدول ذات الأداء العالي في مجال توفير التعليم للجميع حيث بلغ التسجيل في التعليم الابتدائي 100%. 

وإذا نظرنا إلى مجال الصحة وما حققته البحرين من نتائج متقدمة سواء في توفير خدمات الصحة العامة للجميع أو القضاء على الأمراض المستوطنة أو توفير الخدمات للطفولة. فضلا عما تحقق في مجال السكن والسكن الاجتماعي نجد أن البحرين قد أصبحت من الدول المثالية في هذا المجال.

وباختصار فإن هذه الرسالة التي توجه بها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان إلى عالم اليوم وإن كانت تركز على حماية البيئة والالتزام بالاتفاقيات الدولية في هذا المجال لإدراكها لأهمية البعد البيئي في التنمية، فإنها في الحقيقة قدمت للعالم خلاصة الجهد الكبير الذي تبذله البحرين في إطار التنمية المستدامة التي كانت ولا تزال في مقدمة اهتمامات القيادة البحرينية لأن مدارها الإنسان أولا وأخيرا.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news